كاتب يوناني: خسائر أردوغان من العدوان على سوريا أكثر مما توقعنا

قال الكاتب اليوناني نيكوس كونستاراس في مقال بصحيفة كاثيميريني اليومية اليونانية أن توغل تركيا في شمال سوريا لا يسير كما كان يأمل رجب طيب أردوغان.

واعتبر الكاتب اليوناني نيكوس كونستاراس أنه بعد اسابيع من العدوان على شمال سوريا، تجد تركيا نفسها معزولة بشكل متزايد وتعتمد في تحركها على أهداف روسيا، في حين أن الكرد كسبوا التعاطف الدولي وقادتهم دخلوا في محادثات مع الأمريكيون والروس والحكومة السورية.
وتابع المقال: "في مقابل بعض الأراضي في سوريا، تخسر تركيا قوتها وحضورها على جبهات أكثر أهمية بكثير. إن قرار مجلس النواب الذي يعترف بالإبادة الجماعية للأرمن على يد الأتراك في 1915-1916 (بأغلبية 405 صوتًا مؤيدًا وثلاثة معارضين)، يثبت أن نفوذ أنقرة في واشنطن في حالة سقوط حر. عقود من الجهود الحثيثة من قبل الأرمن الأمريكيين لم تنجح في تحقيق ذلك. ثم، فجأة، اعتمد القرار بالإجماع تقريبا. لقد نجح أردوغان في توحيد النظام السياسي المنقسم في الولايات المتحدة ضد تركيا."
"من المؤيدين الجمهوريين المتحمسين لدونالد ترامب إلى أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين الذين يعملون على أمل إزاحته، يدين أعضاء من كلا الحزبين الخيانة الأمريكية للكرد والجرائم التي ارتكبتها القوات التركية وحلفاؤهم، بينما يبحثون عن طرق لإظهار استيائهم. في نفس اليوم الذي صدر فيه قرار الإبادة الجماعية للأرمن، وافق مجلس النواب على فرض عقوبات على تركيا، مرة أخرى بالإجماع تقريبًا."
"موجة التعاطف مع الكرد، الذين لعبوا دورًا كبيرًا في تفكيك ما يسمى بتنظيم داعش الارهابي ومقتل زعيمه، هي ضربة أخطر لتركيا، حيث تعتمد سياستها على الإصرار على أن ما تسميهم الانفصاليين الكرد في تركيا (وبالتالي إخوانهم في سوريا) هم إرهابيون"، بحسب الكاتب.
وعلى خلاف إدعاءات أردوغان، "الآن الأتراك هم المتهمون بالإرهاب، بينما يرون القائد العسكري للكرد السوريين، الجنرال مظلوم عبدي، يتفاوض مع الأميركيين والروس."
في يوم الخميس ، أعلن السيناتور ليندسي جراهام، أحد أكثر مؤيدي ترامب حماسة، "إذا استمر العدوان التركي على تل تمر وكوباني، المناطق المسيحية والكردية، فسيؤدي ذلك إلى قطع ما تبقى من العلاقة بين الكونغرس الأمريكي وتركيا".
واختتم الكاتب المقال بالقول: "على المدى القصير، فإن التوتر مع الولايات المتحدة قد يخدم أردوغان في السياسة الداخلية. لكن قرار الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن يثبت أن تركيا فقدت اليوم الكثير من رأس المال السياسي في واشنطن لدرجة أنه لا يمكنها التهديد بتدمير العلاقات أو التماس التفاهم. لكن هذا لا ينبغي أن يعني أن الأمر بات سهلا: فكلما خسر أردوغان، سيسعى لتحقيق النصر على جبهات أخرى."