بسبب الأزمة الاقتصادية.. المزارعون يتكبدون خسائر في أرديش

أدت السياسات الزراعية الخاطئة إلى إنهاء الزراعة في أرديش، حيث ذكر المزارع مصطفى يلماز أن المزارعين يتكبدون الخسائر والأضرار في محاصيلهم بسبب الأزمة الاقتصادية.

في مدينة وان وضواحيها، والتي تعتبر مركز الزراعة والثروة الحيوانية، تتم زراعة كافة أنواع المنتجات الزراعية، و يكسب العديد من المزارعين في منطقة أرديش، الغنية جداً بالتربة وموارد المياه، عيشهم من خلال الزراعة، حيث تتميز أرديش، التي تتمتع بموقع أفضل من حيث جغرافيتها مقارنة بمقاطعات ومدن المنطقة، بمناخها البارد، ونظراً لموقعها الجغرافي وأراضيها الخصبة؛ تتم زراعة مئات المحاصيل المختلفة، فالسهل الذي تقع فيه أرديش مكون من حقول واسعة ومستقيمة، وبما أن العديد من الأنهار تمر عبر السهل؛ فلم تكن هناك مشكلة في الري حتى اليوم،  لكنها على الرغم من أنها تتمتع بتربة خصبة؛ بسبب السياسات الزراعية الخاطئة والتوسع الحضري غير المنتظم، لم تعد تُزرع معظم المحاصيل التي كانت تزرع فيها سابقاً كما قلّت زراعة العديد من المحاصيل.

 

وكانت تتم زراعة العديد من المحاصيل في سهل أرديش كالعنب والبطاطا والقمح والشمندر والملفوف وجميع أنواع الخضار، بالإضافة إلى أشجار التفاح والكمثرى والمشمش والجوز والتوت، لكن اليوم؛ اختفت تقريباً معظم المناطق الزراعية في أرديش المعروفة بالمستودع الزراعي للمنطقة، وحتى قبل 10 سنوات، كانت تتم تلبية كافة الاحتياجات اللازمة من الفواكه والخضروات للمنطقة بأكملها من أرديش، لكن من المستحيل اليوم الحديث عن هذه المنتجات، حيث لم يعد المزارعون يزرعون العديد من المحاصيل التي كانت تُزرع من قبل، لأنه لم يتبق سوى القليل من الأراضي الزراعية، فقد كان المزارعون يعتمدون على المحاصيل لكسب رزقهم لكنهم اليوم أصبحوا يعانون بسبب الأزمة الاقتصادية.

لا يمكننا حتى توفير نفقاتنا

وقال مصطفى يلماز، وهو مزارع في أرديش، أنهم حصدوا محصولاً وفيراً من المنتجات الزراعية العام الماضي، لكنهم لم يتمكنوا هذا العام من الحصول على قدر كافٍ من المنتجات، وفي إشارة إلى أن العمالة والنفقات كانت مرتفعة جداً بسبب الأزمة الاقتصادية، وذكر أنهم لا يستطيعون أخذ المنتجات وبيعها في مكان آخر بسبب ارتفاع سعر الوقود، كما أوضح أنه على الرغم من أن المسافة بين أرديش وجالديران تبلغ 60 كيلومتراً، إلا أنه يتعين عليهم دفع أكثر من 2 ألف ليرة تركية مقابل الوقود لنقل المنتجات من أدريش إلى جالديران بالسيارة، وقال يلماز: "إن السعر المرتفع جداً للوقود يصنع الكثير من المتاعب ويضغط على المزارعين، لقد اشتريت 3 آلاف شتلة بسعر 3 ليرات تركية للواحدة لزراعة محصولي، لكني دفعت 9 آلاف ليرة تركية فقط مقابل الشتلات، لقد أنفقت الكثير، لكن لا نستطيع كسب أي شيء، ولا نستطيع حتى دفع نفقته، إذا تركت الزراعة اليوم وعملت في البناء، فسوف أكسب المزيد من المال، وعلى الرغم من أن خمسة أشخاص يعملون معي اليوم، لكننا لا نستطيع كسب أي شيء".

وذكر يلماز أنه كان سائق شاحنة قبل الزراعة، وقال: "لقد بعت سيارتي وبدأت العمل في الزراعة، آخذ المنتجات التي أحصل عليها هنا إلى مركز أبخ وبيكر ووان وأبيعها، إننا نحاول بيع منتجاتنا بأنفسنا، لأنه إذا لم نتمكن من بيع منتجاتنا بأنفسنا، فلن نتمكن من كسب أي شيء، لذلك نبيعها بأنفسنا وإلا فسنخسر الكثير، وأضاف: "المزارعون لا يستطيعون كسب أي شيء، التجار هم من يكسبون".