انسداد أنهار جولميرك بادعاء "الاستصلاح"

جفت العديد من الأنهار في جولميرك بسبب صب الإسمنت فيها، ودُمرت الأشجار والعشب والحيوانات والحياة الطبيعية حول هذه الأنهار.

تعيش في جغرافية جولميرك آلاف الحيوانات والأنواع النباتية، التي تتمتع بطبيعة رائعة بجبالها ووديانها وجداولها، لكن في المقابل تحاول السلطات تدمير هذه الحياة الطبيعية من خلال السدود ومحطات الطاقة الكهرومائية والمناجم، حيث تم بناء العشرات من السدود ومحطات الطاقة الكهرومائية في جبال جيلو ووادي زاب في جولميرك، و تم بناء هذه السدود ومحطات الطاقة الكهرومائية لأغراض ربحية وتم تدمير الطبيعة، كما توجد العشرات من المناجم في جولميرك ومناطقها، وبسبب هذه المناجم، تلوثت العديد من الموارد المائية في المنطقة وتدمرت الحياة الطبيعية، كما قامت حكومة حزب العدالة والتنمية، التي دمرت الوديان والجداول الكبيرة باستخدام محطات الطاقة الكهرومائية والسدود، بتحويل الحياة الطبيعية في الوديان والجداول الصغيرة إلى حقول من الإسمنت بادعاء "الاستصلاح" وقطعت آلاف الأشجار في الأودية، ودمرت النباتات والكائنات الحية وصبّت الاسمنت في المنطقة.

كما يحاولون من خلال أعمال المياه في الدولة (DSÎ) والوكلاء في وسط جولميرك، مناطق كفر وجلي وشمزينان قتل الطبيعة، وهناك الآلاف من أنواع النباتات والحشرات والحيوانات في الأنهار والوديان التي تأثرت بتلك الأعمال، الأنهار التي تمر عبر القرى والضواحي تم سدها بالإسمنت.

وقال مواطن يدعى عيسى جفتجي، يعيش في وسط مدينة جولميرك، إن الطبيعة تتعرض للدمار بسبب "إعادة تأهيل" مجاري المياه، وفي إشارة إلى أن جميع وديان وأنهار جولميرك غنية جداً من حيث الغابات والنباتات، قال جفتجي: "لم تكن هناك أشجار هنا فقط، بل كانت أيضاً موطناً للعديد من الحيوانات، وخاصة في الربيع والصيف والخريف، كانت الطبيعة هنا جميلة جداً، كانت هذه الأماكن أماكن للراحة، كان هناك الكثير من الحيوانات البرية. كان هناك الجوز والتفاح والكمثرى وأشجار الفاكهة الأخرى، وكنا نجمع فواكهنا في هذه الوديان كل عام ونبيع الزائد منها في وسط المدينة، لكن اليوم تحولت هذه المناطق الخضراء إلى حقول من الإسمنت، لقد تم قطع آلاف الأشجار على ضفاف النهر، الآن لا توجد أشجار ولا نباتات ولا كائنات حية حول النهر، إن استصلاح الأنهار يدمر الطبيعة".