ارتقاء مقاتلتان في لجنة الشبيبة في حزب العمال الكردستاني إلى مرتبة الشهادة ـ تم التحديث

استذكرت لجنة الشبيبة في حزب العمال الكردستاني المقاتلتان اللتان استشهدتا في مناطق الدفاع المشروع، وقالت: "لقد منحتا لنا شعلة لن تنطفئ ابداً، وهذه الشعلة تتأجج كل يوم بنار الانتقام لشهدائنا".

نشرت لجنة الشبيبة في حزب العمال الكردستاني بياناً كتابياً بشأن استشهاد عضوة منسقية جمعية المرأة الشابة ولجنة الشبيبة في حزب العمال الكردستاني بيشنك بروسك والعضوة الإدارية لجمعية المرأة الشابة - لجنة الشبيبة سارة هوكر رها.

وجاء في نص البيان:

"يواجه الجيش التركي المستبد الفاشي فشلاً وهزيمة كبيرة أمام المقاومة الملحمية التي يخوضها كريلا حرية كردستان في مناطق زاب وشمال كردستان، لقد هزم الناتو، قوة الدمار، الإبادة الجماعية والدولة التركية القاتلة أمام مقاومة قائدنا وتحت قيادة الكريلا، وقد أظهرت المقاومة الملحمية التي يخوضها الكريلا، التي تم تصعيدها يوماً بعد يوم في متينا، آفاشين وزاب، ذلك مرة أخرى من خلال العمليات الثورية التي تم تنفيذها.

إن الدولة التركية الفاشية، التي تتباهى بكونها ثاني أكبر قوة في حلف الناتو، تواجه خطر الإبادة أمام كريلا الحداثة الديمقراطية، وتقصف الدولة التركية الفاشية بشكل مكثف مناطق الدفاع المشروع أملاً في تجاوز الفشل والهزيمة التي تعيشها، وتهدف بذلك إلى تراجع المقاومة، وتتنامى خنادق المقاومة يوما بعد يوم ضد هذه الهجمات وتقدم أكبر رد للعدو.

ومما لا شك فيه أن قائدنا وشهدائنا الأبطال هم الذين يحددون خط مقاومة النضال من أجل حرية المرأة، الذي استمر دون انقطاع منذ سنوات ومازال يتوسع، بفضل شهدائنا وجهودهم وتضحياتهم ومقاومتهم الملحمية، واليوم، بمشاركة الشباب والشابات، أصبح نضالنا من أجل الحرية عالمياً للغاية ومصدر أمل ومقاومة للعالم أجمع.

ارتقت عضوة منسقية جمعية المرأة الشابة ولجنة الشبيبة في حزب العمال الكردستاني بيشنك بروسك والعضوة الإدارية لجمعية المرأة الشابة - لجنة الشبيبة سارة هوكر رها اللتان توليتا القيادة الفدائية لحركة حرية كردستان وثورة المرأة الحرة في معركة شرسة، إلى مرتبة الشهادة بتاريخ 28 تموز 2023، جراء الغارات الجوية التي شنتها الدولة التركية الفاشية القاتلة على مناطق الدفاع المشروع.

نعرب عن تعازينا لجميع أهالي جزير ورها المقاومين، وخاصة لعائلاتهم الكريمة، الذين ربوا مناضلين قيمين مثل الشهيدة سارة والشهيدة بيشنك ودفعهما نحو نضال شعبنا من أجل الحرية، ولشعبنا الوطني الكردستاني، شبيبتنا ونسائنا.

أصبحت رفيقتانا بيشنك وسارة، اللتان سار بروح ومشاركة فدائية منذ لحظة انضمامهما إلى صفوف الحرية حتى لحظة استشهادهما، مناضلتان آبوجيتان مثاليتان من خلال عكس شغف الحرية في قلوبهم طوال حياتهما، انتقل كلا رفيقتينا من شمال كردستان إلى روج آفا بتضحيات كبيرة وحماس ثوري؛ ومن هناك إلى جنوب وشرق كردستان، وأصبحتا ممثلتان رائدتان لنضال الحداثة الديمقراطية بروح الفدائية الآبوجية، لقد شاركتا في تنظيم كونفدرالية الشبيبة الديمقراطية والكونفدرالية النسائية العالمية على مستوى الريادة وبذلتا جهداً لا مثيل له، وقد قادتا الشعب بأكمله والشبيبة والشابات في كردستان بشجاعة وفدائية ضد فاشية العدو في كل ساحة كانوا فيه.

سجل الشهيدتان على النحو التالي:

الاسم الحركي: بيشنك بروسك

الاسم والكنية: روجدا بيلن

اسم الأم – الأب: كولي- محمد

مكان وتاريخ الولادة: لوزان – سويسرا / 07 -11- 1988

الأصل: شرناخ – جزير/ كوجتبا

تاريخ ومكان الانضمام: 2010 – إسكشهير

تاريخ ومكان الشهادة: 28 تموز – مناطق الدفاع المشروع

**

الاسم الحركي: سارة هوكر رها

الاسم والكنية: كولسن سلكر

اسم الأم – الأب: مدينة- سيدي

مكان وتاريخ الولادة: ويرانشار/ رها – 29 -08- 1990

تاريخ ومكان الانضمام: 2011 – مرسين

تاريخ ومكان الشهادة: 28 تموز – مناطق الدفاع المشروع

امرأة الجزيرة الطليعية والشجاعة؛ بيشنك بروسك

ولدت رفيقتنا بيشنك عام 1988، في مدينة لوزان السويسرية، في كنف عائلة وطنية من جزيرة بوتان، نشأت رفيقتنا بيشنك على قيم المقاومة الكردستانية، وترعرعت مع الرغبة في حماية قيم شقيقها الأكبر الشهيد بروسك والشهداء الذين كانوا في عائلتها الكبرى، ومن خلال فهم القيم التي تقبلتها، واسقاطها على كردستان، أحبطت سياسات الإبادة الجماعية والصهر للعدو في شخصيتها، كانت على علم بسياسات الإبادة الجماعية التي يمارسها العدو منذ طفولتها، ودافعت عن إرادتها الكردية، لقد أصبح نضال شعبنا للحرية وحقيقة العدو دائماً على جدول أولوياتها، وكانت دائماً ضمن أبحاث عظيمة لإبداء مشاركة لائقة، وخاصةً عندما تعرفت خلال أعوام الجامعة على الشبيبة الآبوجية وحركة المرأة الشابة، وأصبح مطلبها لانتقام لجزيرة أكثر، وتزداد ثقتها في بناء حياة جديدة بقيادة حزب العمال الكردستاني وحزب حرية المرأة الكردستانية يوما بعد يوم، شاركت خلال سنواتها في جامعة أسكي شهير في أنشطة الشبيبة،

 مدركة أن الانبعاث ضد العدو لن يتم إلا من خلال نضال جذري، وتزداد ثقتها في بناء حياة جديدة تحت قيادة حزب العمال الكردستاني وحزب حرية المرأة الكردستانية يوما بعد يوم. كان هدفها قيادة الشبيبة في شمال كردستان من القرية إلى النواحي والمدن، عرفت كيف تلعب دورها ولم تتراجع رغم محاولات العدو لمنعها، شاركت كثورية محترفة عام 2010 بنشاطات جمعيات الشبيبة وجمعيات المرأة الشابة، وأصبحت حتى يوم استشهادها اسما للمشاركة والانتصارات المهمة، لقد تركت بصمتها لدى شاب وشابة وعائلة التقت بهم وفتحت لهم أبواب الحياة الأخلاقية والسياسية، وعرفت كيف تلعب دوراً فعالاً في تثقيف وتنظيم شباب كردستان، وضمهم إلى صفوف المقاومة ضد العدو، لتصبح بذلك وسيلة لانضمام الشبيبة الكردية إلى صفوف الكريلا.

واكتسبت الخبرة أكثر برفاقيتها، أخلاقها، إخلاصها وموقفها المقاتل، واتجهت إلى جبال كردستان الحرة لتتعمق أكثر في نموذج القائد آبو وتصبح ذات شخصية مقاتلة، التحقت بأكاديمية المرأة والشبيبة الحرة في الجبال، وعمقت هويتها المقاتلة في حزب حرية المرأة الكردستانية وحزب العمال الكردستاني وأصبحت ذات موقف فدائي، وعززت نفسها من الناحية العسكرية والإيديولوجية أكثر، والتحقت بالدورات التدريبية للشهيدة نودا كاركر وأوجاغا حزب العمال الكردستاني والشهيدة سكينة جانسيز، واتحدت اكثر مع القائد آبو، وركزت اكثر على إيديولوجية حرية المرأة وأصبحت مثالا للمرأة الحرة، أصبحت اسما للتطور، التنظيم والنشاط في كل جزء خاص بالكردياتية والطبيعة.

قامت رفيقتنا بيشنك بتوجيه الشابات إلى حيث يحتاجون إلى التنظيم، شاركت بروح ليلى قاسم في نشاطات الشبيبة والشابات في جنوب كردستان وقدمت عملاً عظيماً، وقادت نشاط شبيبة شرق كردستان لسنوات عديدة بعد ممارستها العملية الناجحة هنا، دربت المئات من الشباب والشابات، وحذرتهم من النظام الإيراني وقادتهم إلى المقاومة.

أسست بالجهد حياة معنوية، ذات معرفة: سارا هوكر رها

ولدت رفيقتنا سارا هوكر رها؛ في رها حيث يقول قائدنا عنها مكان اللعنة والقداسة، في كنف عائلة وطنية التي نشأت على الجذور المقدسة، وشخصيتها مرتبطة بالقيم الكردستانية وترعرعت رفيقتنا على هذا الجوهر، نمى إخلاصها وحبها منذ طفولتها للقائد آبو خطوة بخطوة وعرفت كيف تنميه مع نفسها، كانت تعلم أن الطريق إلى المطالبة بالقيادة على أساس أكثر دقة هو من خلال النضال النشط، إن تأثير شقيقها الشهيد هوكر رها، الذي استشهد عام 1992 في ماردين – قوسر خلال معركة مع الجيش التركي الفاشي، كانت تهدف رفيقتنا سارا دائماً حمل سلاح شقيقها، ذهبت عام 2009 إلى جامعة مرسين، وشاركت في نشاطات الشبيبة الآبوجية لرفع مستوى المشاركة اكثر في خط القائد والشهداء.

رأت الشهيدة سارا سياسات الصهر للحرب الخاصة في المدن التركية بواقعها الأكثر تأجيجا وأدركت أن الرد الضروري الوحيد هو الانضمام إلى النضال وبناء مستوى النضال في نفسها، وعلى هذه الأسس انضمت عام 2011 في مرسين إلى حركة حرية كردستان، بذلت جهداً كبيراً من أجل تنظيم الشبيبة في شمال كردستان وتركيا وأصبحت خلال مدة قصيرة قيادية لشعبها والنساء، اُحتجزت واُعتقلت في العديد من المرات من قبل العدو، ولكن لم يستطع أحد وضع القيود لمطالبها في الحرية.

تقرر رفيقتنا سارا عام 2013 بان تصبح بتصميم ذات موقف قتالي لائقة بسكينة جانسيز، واتجهت خلال الفترة التي كانت تستهدف فيها الدولة التركية الفاشية نضالنا للمرأة مع ارتكاب مجزرة باريس، إلى جبال كردستان، وهدفت باسم سارا الانتقام لمجزرة باريس وان تصبح مقاتلة رائدة في نضال حرية المرأة، وحققت باكتسابها اسم هوكر رها حلم طفولتها وأصبحت لائقة بالشهداء.

اتخذت من أسلوب ’حياتي كلها كانت حرب’ أساساً لنفسها وعاشت دائما شرف وفخر كونها امرأة آبوجية، لقد شعرت بالفخر لكونها آبوجية من خلال الرفاقية التي أسستها مع كل رفيق، ومن أجل فهم نموذج القائد آبو بشكل أفضل ولكي تصبح جديرة باسم الآبوجية بمساهمة أكثر إبداعا، التحقت بأكاديميات الشبيبة، وأوصلت نفسها مع مرور الوقت إلى مستوى تدريب مئات المقاتلين الذين خطوا للتو الخطوة الثورية.

أرادت الرفيقة سارة التي تقاتل بصفتها مقاتلة آبوجية ضد هجمات العدو، تقديم الرد المناسب، وأرادت الذهاب إلى مناطق المستعرة، لقد أظهر رفيقتنا التي كان لديها حلم خاص بأن تكون مقاتلة كريلا في شمال كردستان، تصميما كبيرا على تحقيق هذا الحلم، وذهبت عام 2015 بفضل المهارات التي اكتسبتها في المجالين العسكري والإيديولوجي، إلى جبال جيلو لتنظيم ثورة شمال كردستان وضمانة الحرية الجسدية للقائد، كانت الشهيدة سارا ذات ممارسة شاقة ومفيدة، وكانت في جبال جيلو وكأنها ولدت من جديد.

وجهت على مدار أعوام من خلال تدريبها المئات من الشبيبة المقاتلين في أكاديميات الشهداء علي جيجك، ليلى شايلماز، ضربة موجعة للعدو ولعبت دوراً قوياً وذا تأثير.

واتجهت فيما بعد إلى مخمور للدفاع عن شعب بوطان من هجمات مرتزقة داعش.

أصبحت رفيقتنا سارة بمشاركتها الدؤوبة، المعنوية والأخلاقية في كل ساحة انضمت إليها مصدر إلهام لرفاقها من الشباب والشابات، اتبعت نشطات الشبيبة في مخيم الشهيد رستم جودي في مخمور وبذلت جهدا كبيرا لتنظيم الشباب والشابات للعيش في ظل ثقافة تليق بشعب بوطان.

التحقت عام 2019 بأكاديمية الشهيدة زينب كناجي للمرأة الحرة، وعمقت وبهذا التدريب وعيها بتاريخ المرأة وحريتها لتتمكن من رفع العبء عن الخطوط الأمامية لثورة المرأة، واتخذت منظور قائدنا المتمثل بـ "تاريخ المرأة هو حياة سارة" أساساً لنفسها وأولت اهتماماً للتدريب لكي تصبح سارة حقًا، وتوجهت بعد التدريب إلى ساحة شرق كردستان بهدف تنظيم الشابات والشباب، وقد ساعدت مئات الآلاف من النساء على التعرف على فلسفة "المرأة الحياة الحرية"، كانت الرفيقة سارة تتمتع دائماً بموقف حازم وذات إرادة وكانت بمثابة دليل لرفاقها في ساحاتها، كانت دائما مبنية على الإيمان بأن "الرفاقية تعني مشاركة الحقيقة" في النضال وتنمية العلاقات الرفاقية، كانت ذات مسيرة شجاعة وحازمة، تركت بفضل وجهها المبتسم وشخصيتها الصادقة انطباعا عميقا لدى كل رفيق/ة ناضلت معهم. ارتقت رفيقتنا سارة في 28 تموز عام 2023 برفقة رفيقتها بيشنك؛ واخذت مكانتها المشرفة في تاريخ حرية شعبنا بموقفها النضالي ومشاركتها المتفانية، رفاقيتها القوية ومن القلب، ونحن كرفاقها نعاهد بأننا سنوصل نضال الرفيقة سارة حتى النصر.

جعلت الشهيدة بيشنك والشهيدة سارا حتى اللحظات الأخيرة من استشهادهما الحرية الجسدية للقائد وحياة المجتمع الديمقراطي ملائكة طاهرة في قلوبهما وأفكارهما، لقد سلمونا شعلة لا تنطفئ ابداً وتشع هذه الشعلة كل يوم بنار الثأر لشهدائنا.

ندعو عموم شبيبة وشابات كردستان لمساندة ودعم إرادة الشهداء والمشاركة بروح الشبيبة الفدائية لبيشنك وسارا في نضال القضاء على الفاشية، إن سبيل الانتقام للشهداء هو مواصلة أحلامهم ونضالهم لتحقيق أهدافهم، ونحن كثائرين على خطى بيشنك وسارا يجب علينا أن نحمي بقوة إرث المقاومة الذي نَقَلَتاه إلى شباب وشابات كردستان، واجبنا الأساسي هو الانتقام لشهدائنا من خلال توجيه ضربات للعدو كل يوم، وعلى هذا الأساس نتقدم بتعازينا إلى لكافة أبناء كردستان وفي البداية نتقدم بالتعازي لعوائل شهدائنا الأبطال ونكرر الوعد بالانتقام لشهدائنا، وسنبقى على أوفياء لذكراهم ونحقق أهدافهم.

عاش القائد آبو!

لا حياة دون القائد!

المرأة، الحياة، الحرية!

الشهداء خالدون!