"الوضع في الخرطوم "كارثي" والدعم السريع يحتل محطات المياه والكهرباء"

لا تزال مدينة الخرطوم هي أكثر مدن السودان التي تدفع ثمن الحرب الدائرة بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني، خاصة بعد تعهد قائد الدعم السريع بتحويلها لسكن لـ "الكديس"وهي القظة باللهجة السودانية، غير سكن قواته في منازل المواطنين ونهبها واستيلاؤه على سيارات

قبل الحرب الأخيرة، كانت لجان مقاومة الخرطوم تقود الحراك والمظاهرات في شوارع المدينة، لذلك أجرت وكالة فرات للأنباء (ANF)، حواراً مع سحر أبو آدم عضوة لجان مقاومة الخرطوم حول الحالة الحالية لمدينة الخرطوم وسكانها والدور الحالي الذي تلعبه لجان المقاومة.

وكان نص الحوار كالآتي:

كيف ترين وضع الحياة داخل الخرطوم حالياً وسط الاشتباكات؟

وضع كارثي، تدني الخدمات الاساسية كمياه الشرب وانعدام الكهرباء متواصل في بعض المناطق منذ اليوم الاول للاشتباكات والبعض بسبب احتلال الدعم السريع لمحطات المياه والكهرباء مما زاد من تعقيد الاوضاع خاصة فى المستشفيات التى لم تقع فى مناطق بعيدة عن الاشتباكات.

كيف ترين الوضع الصحي داخل الخرطوم؟

الوضع الصحى منهار تماماً مع انعدام الادوية خاصة ادوية الامراض المزمنة.

ماذا عن الارتفاع الجنوني للأسعار في المدينة؟

نزوح السكان من مناطق الاشتباك لاماكن أكثر امناً يعني زيادة فى الضغط على السلع الاستهلاكية اليومية والتى تناقصت كمياتها مع ارتفاع الأسعار، هناك الكثير من العوائل لم تتمكن من الذهاب إلى الولايات الاخرى بسبب تكاليف السفر التى أصبحت عبئاً عليها ففضلت البقاء ومواجهة الواقع المرير.

ما رأيكِ بعمليات السلب والنهب التي يقوم بها الدعم السريع و"النهابة" لبيوت المواطنين؟

تم نهب اسواقٍ وبنوكٍ ومحالٍ تجارية في سوق واحد، وقد تقدر قيمة المسروقات بحوالي الـ 50 مليون دولار.

هل ترين أن العقوبات الدولية يمكن أن تردع طرفي الحرب؟

لا اعتقد انها كافية للردع، فكلاهما يتمسكان بالحسم العسكري، الحرب وان توقفت فى الخرطوم فحتماً ستندلع فى مكان آخر ربما أكثر هشاشة فتكون الاستجابة أسرع، لذا لا أعتقد أن العقوبات كافية، فقد يتمكن الطرفان من إيجاد بدائل للصرف المالي عليهما.

هل يمكن لتلك العقوبات أن تؤثر على حياة المواطن السوداني؟

بالطبع، ويمكن أن يندرج السودان مرة أخرى تحت حظر الدول الراعية للإرهاب، تماماً مثلما حدث في عهد البشير عام 1993، وكما تعلم، إقتصادنا بالكاد يعيش تحت سقفه المواطن حد الكفاف وهذا سبب أخر للإنهيار خاصة إنه يمكن أن يمنع تدفق الإغاثات والمعونات الإنسانية والبلاد في اشد الحاجة لها الآن.

كيف ترين عملية فتح السجون في الخرطوم وإطلاق رموز نظام البشير؟

إنه أمر مدُبر، فأحد اسباب هذه الحرب العبثية هو أن يخرج أعضاء المؤتمر الوطنى المحلول من داخل السجون وهو ماتوعد به الإسلامويون فى إفطارهم فى ذكرى غزوة بدر الكبرى داخل السجن، فقد ذكروا أكثر من مرة أن الإتفاق الإطاري لن يكتمل وستعود الحركة الإسلامية للسلطة مرة أخرى، وتأثيرها لن يكون على السودان فقط، إنما سيكون على كافة الدول الإقليمية، فهم حركة إرهابية تحلل القتل والسحل والحرب وليس لديها حدود فى الطموح والتضحية بالدماء لأنها لا تراعي أي حرمات.

هل كان للخارجين عن القانون الذين أطلقوا من السجون دور في الفوضى بالخرطوم؟

فعلاً، لقد امتلأت المدينة بهم، وهم الآن يمارسون نشطاهم الإجرامي الذي إعتادوا عليه وبقوة أكثر خاصة فى عدم وجود القوات الشرطية، إضافة لانعدام القوت اليومي، مما يجعلهم يعتدون لسد الجوع وجلب المال دون أي رادع أخلاقي او ديني.

ما هي أنشطة لجان المقاومة في الخرطوم حالياً؟

أكثر الانشطة والمبادرات التي نقوم بها الآن، هي توفير الادوية وربط المواطنين بطرق النقل الآمنة والتطوع في تشغيل العيادات، وذلك لان اشباب هم محل ثقة للناس، لذا يلجئون إليهم للاستفسارات أو مد يد العون.

هل يمكن لمبادرات لجان المقاومة أن تُسير أحوال الخرطوم؟

المبادرات لا تستطيع سد الحاجة، وذلك لصعوبة التحرك بين المناطق، ولكن لم الشباب لم يقف مكتوفي الإيادي تجاه المواطنين؟ وهذا ددن المقاومة وكل شباب الأحياء، وهناك الكثير من المتطوعين غير لجان المقاومة، قد ساهموا في هذه المبادرات.

كيف تقوم لجان المقاومة بربط الناس بالطرق الآمنة؟

من خلال تبادل معلومات عن الشوارع التى لاتكون بها اشتباكات، أو توفير معلومات عن الباصات السفرية من خلال الاعلانات وتقديم المساعدات المادية أو المِنح من بعض الناس للمحتاجين للمساعدات للسفر إلى الولايات الأخرى.