رئيس البرلمان العربي: العدوان التركي مرفوض والمساس بسيادة أي دولة عربية هو استهداف للجميع

قال مشعل السلمي رئيس البرلمان العربي إن المساس بسيادة أي دولة عربية هو استهداف لجميع الدول العربية، مُدينا بشدة العدوان التركي على شمال شرق سوريا.

أكد رئيس البرلمان العربي مشعل السلمي أن البرلمان العربي يعتبر المساس بسيادة أي دولة عربية هو استهداف لجميع الدول العربية، وفي هذا السياق أدان بشدة العدوان التركي على شمال شرق سوريا.

وطالب السلمي، في كلمته في افتتاح أعمال الجلسة الأولى لدور الانعقاد الرابع للبرلمان العربي والتي عُقدت بحضور وزير الخارجية المصري سامح شكري، بخروج كافة القوات الأجنبية والميليشيات المسلحة من الأراضي السورية، مرحباً بإعلان تشكيل اللجنة الدستورية.

وأكد السلمي أن حل الأزمة السورية لن يتحقق إلا من خلال عملية سياسية شاملة تحفظ وحدة سوريا وعروبتها وتحقق تطلعات شعبها في الأمن والاستقرار . 

ورحب السلمي بوزير الخارجية المصري الذي شارك في الجلسة وقدم كلمة حول الأمن المائي، مؤكداً تضامن البرلمان العربي ووقوفه مع جمهورية مصر العربية، ودعمها في حماية أمنها المائي والحفاظ على حقوقها القانونية والتاريخية وحصتها الثابتة في نهر النيل، مُطالباً دولة أثيوبيا انطلاقاً من العلاقات التاريخية بين الشعبين العربي والاثيوبي بعدم الإضرار بحصة مصر من نهر النيل والتي تمثل عصب الحياة للشعب المصري، ومعروض على الجلسة اليوم مشروع قرار بهذا الشأن.

وبدوره أكد وزير الخارجية المصري في كلمته على ما يحتله موضوع الأمن المائي العربي من أهمية خاصة في ضوء محدودية الموارد المائية وندرتها في الوطن العربي، حيث تقع 16 دولةً عربية ضمن فئة الدول ذات الندرة المائية، وهي الدول التي يقل فيها متوسط نصيب الفرد من المياه عن 1000 متر مكعب سنوياً وفقاً للمعايير الدولية، منوهاً إلى العديد من العناصر الأخرى التي تفاقم من الآثار السلبية لندرة المياه كالزيادة السكانية وتنامي الاحتياجات المائية.

كما استعرض شكري التحديات المائية التي تواجه مصر، حيث يبلغ النصيب المائي للفرد فيها سنوياً 570 متراً مكعباً، ومن المتوقع أن يصل إلى 500 متر مكعب بحلول عام 2020، وهو ما يجعل مصر في مصاف الدول التي تعاني من الفقر المائي الشديد، الأمر الذي دفع الدولة المصرية إلى تكثيف جهودها لمعالجة أزمة الأمن المائي عبر تبني أفضل السياسات في مجال ترشيد المياه وإعادة استخدام الموارد المائية من نهر النيل، المصدر شبه الأوحد للمياه في مصر، وتخصيص موارد مالية ضخمة لتنفيذ هذه السياسات.      

وتناول شكري ملف سد النهضة مشدداً على ما يحتله من أهمية في صدارة أولويات كافة مؤسسات الدولة، نظراً لما يمثله من أهمية خاصة باعتباره مسألة وجود للشعب المصري. 

وأشار إلى انخراط مصر في مفاوضات مكثفة مع إثيوبيا والسودان، منذ الإعلان الأحادي من جانب إثيوبيا عن بدء انشاء السد في أوائل عام 2011، بهدف التوصل إلى اتفاق على قواعد ملء وتشغيل السد يؤمن لمصر حقوقها المائية ويحفظ مصالحها الحيوية في نهر النيل، وذلك على الرغم من مخالفة هذا الإعلان الأحادي الجانب لقواعد القانون الدولي فيما يتعلق بالإخطار المسبق وضرورة إجراء الدراسات البيئية ودراسات تقييم الآثار على دول المصب قبل بدء تنفيذ المشروع. 

وفي ذات الصدد، استعرض تطورات المفاوضات الثلاثية منذ إبرام اتفاق اعلان المبادئ مع السودان وإثيوبيا في 23 مارس 2015، الذي يهدف إلى تحقيق المصالح المشتركة وفقاً لمبادئ القانون الدولي، إلا أنه على الرغم من نوايا مصر الصادقة للتوصل إلى اتفاق على قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، فإن هذه الجهود لم تسفر عن التوصل إلى هذا الاتفاق المأمول. 

من هذا المنطلق، أكد الوزير الشكري أن مصر رحبت على الفور بدعوة الإدارة الأمريكية لعقد اجتماع في واشنطن مطلع الشهر المقبل للعمل على تسهيل التفاوض وحسم الخلافات، وهي الدعوة التي تأتي تنفيذاً للمادة العاشرة من اتفاق إعلان المبادئ التي تقضى بأنه إذا استعصى على الدول الثلاث حل الخلافات بشكل مباشر فيما بينها فإنه يتعين الاستعانة بوسيط. معرباً عن تطلع مصر إلى أن يؤدى هذا الاجتماع إلى بلورة والتوقيع على اتفاق قانوني ملزم يحقق مصالح الدول الثلاث ويضمن لمصر حقوقها المائية.