بمشاركة إستخباراتية إسرائيلية وبتوجيه من غرفة عمليات في قطر..هكذا قتل السليماني

تنكشف بشكل شبه يومي تفاصيل جديدة حول عملية مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني ، والتي كان آخرها الكشف عن وجود غرفة عمليات لإدارة الغارة الجوية في قطر، بمشاركة الاستخبارات الإسرائيلية.

وبحسب تقرير لشبكة "NBC news".فأن عملية قتل سليماني قرب مطار بغداد في غارة جوية أميركية يوم 3 يناير 2020، قد انطلقت استخباراتيا من مطار دمشق حيث كان يوجد مخبرون تابعون لوكالة الاستخبارات الأميركية (CIA) أبلغوا قياداتهم بتوجه سليماني إلى بغداد، تلك المعلومة التي أكدتها الاستخبارات الإسرائيلية،

وبمجرد هبوط طائرة تابعة لخطوط أجنحة الشام (طراز أيرباص A320) في مطار بغداد، أكد الجواسيس الأميركيون الموجودون آنذاك في مطار بغداد الذي يستضيف قوات أميركية، المعلومات التي تلقوها من دمشق.

وبعدها، انطلقت ثلاث طائرات أميركية بدون طيار إلى مواقعها بدون أي خوف من مواجهة في المجال الجوي العراقي الذي تسيطر عليه الولايات المتحدة. وكانت كل طائرة مسلحة بأربعة صواريخ من طراز "هيل فاير".

كانت هذه الرواية التي حصلت عليها شبكة "NBC New" الأميركية من شخصيتين على دراية بتفاصيل العملية، إضافة إلى مسؤولين أميركيين كانوا على اطلاع عليها.

وبينما كانت تتحضر الطائرات لتنفيذ الغارة، كان المسؤولون الأميركيون يشاهدون عبر شاشات كبيرة، صعود مسؤول ميليشيا عراقي لتحية سليماني الذي كان يترجل من طائرته، وذلك في تمام الساعة الواحدة من منتصف الليل، حيث كانت ألوان الشاشة تعمل بالأبيض والأسود ولا تظهر تفاصيل الوجوه بسبب استخدام الأشعة فوق الحمراء.

وتبين أن مسؤول الميليشيا هو أبو مهدي المهندس، وهو نائب رئيس قوات الحشد الشعبي المدعومة إيرانيا، وقد اتهم المهندس بضلوعه في تفجير السفارة الأميركية والفرنسية في الكويت عام 1983.

على الناحية الأخرى، كانت مديرة وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) جينا هاسبل تتابع العملية من مقر بمدينة لانغلي بولاية فيرجينيا الأميركية، فيما كان يتابع وزير الدفاع مارك إسبر من مكان آخر. كما كان هناك عرض للعملية في البيت الأبيض دون وجود الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي كان حاضرا في فلوريدا آنذاك.

وأظهرت الشاشات مسؤولين كبيرين يدخلان سيارة سيدان بدأت في السير، فيما صعدت بقية الحاشية في حافلة صغيرة والتي أسرعت للحاق بها.

بدأت الطائرات بدون طيار تتبع المركبات بعد انطلاقها نحو مخرج المطار، فيما سعى خبراء الإشارة إلى تأكيد هوية من بداخلها. وفي ذلك الوقت تقدمت الحافلة الصغيرة أمام السيارة التي كانت تقل سليماني وسط حركة مرور خفيفة.

ومع تأكيدات المصادر على الأرض، تمكن المشرفون على العملية من مقر القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" في العاصمة القطرية الدوحة، من التخلص من أي شكوك حول هوية من كانوا في السيارات. وعقب التأكد النهائي تم إعطاء الأمر بإطلاق أربعة صواريخ على السيارات، في عملية لم ينج منها أحد.

وأوضح مسؤولون للشبكة الأميركية، أن الطائرات بدون طيار لم تكن صامتة، لكن في بيئة حضرية مثل بغداد يصعب تمييز صوتها. ولم يكن الرجال في السيارة على دراية بأنهم كانوا مستهدفين