العراقيون يستأنفون مظاهراتهم ضد الحكومة

توافد مئات المتظاهرين إلى ساحة التحرير وسط بغداد، كما تجمع آخرون وسط مدينة الناصرية في محافظة ذي قار (جنوبي البلاد) وفي مدن جنوبية أخرى، استعدادا للتظاهر ضد تشكيلة الحكومة الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، وللمطالبة بالإصلاح السياسي والاقتصادي في البلاد.

ويأتي استئناف الحراك الشعبي بعد قرارات لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أمس شملت إطلاق سراح جميع موقوفي الاحتجاجات، وفتح تحقيق في مقتل متظاهرين، وإعادة الفريق ركن عبد الوهاب الساعدي إلى جهاز مكافحة الإرهاب.

وقالت وسائل إعلام عراقية إن المتظاهرين حرقوا عددا من الإطارات على جسر الجمهورية، الذي يفصل ساحة التحرير عن المنطقة الخضراء، وكانت قوات الأمن أغلقت الجسر لمنع وصول المتظاهرين إلى المنطقة الخضراء التي تضم المؤسسات الحكومية وسفارات عدد من الدول.

ودعا ناشطون ومؤيدون للمظاهرات الشعبية في اليومين الماضيين إلى التظاهر والاحتجاج استئنافا للمظاهرات التي توقفت في العديد من محافظات العراق في الفترة الماضية، بسبب إجراءات للحد من تفشي فيروس كورونا وقرار منع التجول الذي اتخذته السلطات في وقت سابق.

وتأتي المظاهرات للتعبير عن رفض المتظاهرين لتشكيلة الحكومة التي يتهمون الأحزاب الحاكمة بالوقوف وراء تشكيلها، وهي الأحزاب التي يتهمها المتظاهرون أيضا بالفساد وإيصال البلاد إلى حالة الانسداد التي وصلت إليها سياسيا واقتصاديا.

ودعا الكاظمي في اجتماع حكومته الأجهزة الأمنية إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين من المتظاهرين باستثناء من وصفهم بالمتورطين في الدم العراقي.