تكريماً لذكرى آيفان.. إفتتاح ورشة عمل فنية للأعمال اليدوية في مخمور

تكريماً لاسم وعمل وذكرى رفيقتهم آيفان بولدان، قامت مجموعة من النساء الشابات بصنع أعمال يدوية في ورشة الشهيدة آيفان بولدان في مخمور.

ونحن بدورنا توجهنا أيضاً إلى ورشة العمل للتعرف عليهم والتعريف بفنونهم وعملهم، هناك، رحبت بنا ثلاث نساء شابات بكل بسرور واستضافونا في ورشة العمل.

تحدثت إلينا إحدى العاملات في ورشة الشهيدة آيفان بولدان، مزكين كارا، التي كانت تعمل على تطريز كوفيه باللون الأبيض والأسود والمعروف أيضاً باسم "الجمادنة" في المجتمع الكردي بمنطقة بوطان، حيث كانت تطرز أطرافه بسعادة، وتخبرنا عن عملها في الورشة.

وأشارت كارا إلى أنها منذ عام 2018، وبرعاية حركة الشابات في مخمور (TJCM)، المتمثلة بـمجلس الشهيد آخين ماهر دجلة (دريا كارهان) والتي كانت قيادية في حركة الشابات في مخمور، والتي استشهدت خلال النضال من أجل الحكم الذاتي في منطقة جيزرا،  بدأت العمل في الحرف اليدوية، وصناعة تطريز الكوفية، والأساور ومنتجات خاصة بالشباب والتي هي جزء من ثقافة الأجداد.

قطع الطرق أصبح عائقاً أمام شحن منتجاتهم إلى الخارج

وذكرت كارا في البداية، إنهن وبرعاية مجلس الشهيدة آخين للنساء الشابات، ومن أجل أن تتمكنّ من تغطية نفقاتهن اليومية ومساعدة العائلة، بدأن في صنع الأساورالملونة وتطريز الكوفية، وقالت: "في البداية، بسبب بعض الظروف المواتية كان آلية نقلها إلى الخارج جيداً، لذلك اعتدنا على إرسال المنتجات التي نصنعها هنا إلى أوروبا من خلال الأصدقاء، ولكن بسبب قطع الطرق والحصار الحالي انقطع الطريق تماماً."

وأوضحت الشابة كارا، إنها ومن أجل القيام بعملهما بشكل منهجي، برعاية ورشة الشهيدة أيفان بولدان، التي كانت إحدى أعضائها، والتي استشهدت لاحقاً بنوبة قلبية، بدأن عملهن بشكل أكبر وأكثر منهجية، وتابعة كارا قائلةً: "في البداية، اجتمعنا في هيئة الشبيبة وقمنا بعملنا على هذا الأساس، وكانت هناك أيضاً طلبات على منتجاتنا، وكما أننا لم نكن نريد لشبابنا السفر إلى الخارج للعمل، فإمكانهم العمل هنا لإعالة أنفسهم، وعلى هذا الأساس، افتتحنا الورشة في عام 2018. "

تكريماً لذكرى رفيقتهم افتتحن الورشة

وقالت كارا عن تسمية الورشة باسم ورشة الشهيدة آيفان بولدان: "إن الشهيدة آيفان بولدان، كانت رفيقةً لنا وكنا نعمل معاً، كنا نصنعن الأساور معاً، ولكن للأسف، تعرضت رفيقتنا لنوبة قلبية بشكل غير متوقع واستشهدت، وعندما افتتحنا الورشة، أردنا أن نرفع اسمها ونجعلها تنبض بالحياة من جديد، لكي لا ننسى عمل رفيقتنا ونسمي الورشة باسمها، فعند فتح باب الورشة نرى صورتها ونشعر بروحها معنا دائماً، لأن هذا العمل هو من عمل رفيقات مثل الرفيقة آيفان."

طلب الشباب على الكوفية

تعمل 5 شابات في الورشة، ويزداد هذا العدد ويتناقص أحياناً، عملهن لا يتوقف، فبناءً على الرغبات والطلبات، قمن بتغيير مبنى ورشة العمل الخاصة بهن وبدأن في العمل بمكان أفضل وأوسع، وتحدثت كارا عن هذا الوضع وعملهن قائلةً: "تظهر الأمهات لنا على وجه الخصوص الكثير من الاهتمام ويقلن "أنتن تحافظن على تعبنا وعملنا"، كما أن الشباب الذين يهتمون بالملابس الكردية التقليدية، يتوجهون إلى وضع الكوفية باللون الأبيض والأسود وبألوان أخرى متنوعة، وبالأخص الألوان التي اكتسبت معنى أكبر، خلال ثورة روجآفا ، وأصبحت أحد رموز الثورة."

وتتقن كارا تطريز بعض الأنواع من الكوفيات بالخرز، وكذلك العادية، وتحضرها بناءً على طلب الزبائن، وتحتاج الكوفية إلى الوقت لإنجازها، فالبعض منها يتطلب العمل عليها حوالي أسبوع أوأسبوعين، حسب الزينة المطلوبة.

وبينما كنا نتبادل أطراف الحديث مع مزكين كارا، بدأت شابة أخرى على يمينها، وبوجهها المبتسم دائماً، وتُدعى شفين تاش، في لف الأساور مع صديقتها الأخريات خلال الحديث معهن، وكما هو متوقع، سنتحدث معهن عندما يحين دورهن، ونحن بدورنا لم نهملهن وبدأنا في سؤالهن عن عملهن.

تعمل بناءً على الطلبات والرغبات

الشابة التي تدعى شفين تاش، عرّفت بنفسها، موضحةً أنها تعمل أيضاً في صناعة الأساور منذ ما يقارب الأربع سنوات، وأشارت تاش إلى أنهن يصنعن الأساور بناءً على رغبات الزبائن وأن الشابات يفضلن بعض الألوان الداكنة، ونحن بدورنا نحضرها حسب الطلبات، وأكثر ما يلفت انتباه الشابات وبالأخص هي الأساور التجميلية والنقوش المميزة.

الأساور والقلادات الملونة

كانت هناك داخل الورشة أساور جميلة للغاية وملونة، من الأساور الأرجوانية إلى الأساور المنقوشة بأسماء ورموز مختلفة، والتي كانت موضوعة على الرفوف بانتظار ارتدائها على المعاصم.

وحول هذه الأنماط، سألنا تاش عن كيفية صنعها وكيفية شراء الشخص الذي يريد شرائها، وقالت: "نصنع بعض الأساور وفقاً لرغباتنا وقسم آخر منها وفقاً للطلبات، ونشارك هذه الأساورعلى حساباتنا في مواقع التواصل الاجتماعي، ونصل بهذه الطريقة إلى الكثير من الأشخاص، وهم بدروهم يطلبون منا تلك الألوان والأنماط، ونحن نقوم بصنعها لهم، ومن ناحية أخرى، نقوم أيضاً بإعداد الأساور والقلادات وفقاً للون والرمز المطلوب من قِبل الناس."