ناشطات من كركوك: ظاهرة انتحار المرأة أصبحت قضية كبرى والذهنية الذكورية تهيمن على المجتمع

لفتت ناشطات من كركوك، جنوب كردستان ،الانتباه إلى تزايد العنف ضد المرأة حتى أصبحت ظاهرة انتحار المرأة قضية أساسية.

وزاد الوضع سوءاً بعد تفشي جائحة كورونا حيث أثرت سلباً على حياة الناس، ومهدت الطريق لأزمات اقتصادية مما تسبب في ازدياد حالات العنف ضد المرأة في المجتمع خلال فترة الحظر بعد مكوث الرجل في المنزل بشكل خاص، كما مهد الطريق للمثقفين وخاصة الناشطات ليكن أكثر الماماً بهذا الموضوع.

وفي هذا الصدد، تحدثت ناشطات في كركوك لوكالة فرات للأنباء عن تزايد حالات العنف ضد المرأة ووضع المرأة في المجتمع،حيث أشارت رئيسة فرع كركوك في الاتحاد النسائي الكردستاني جيان حميد إلى افتقارهن للبيانات اللازمة التي تهم وضع المرأة والعنف الممارس ضدها لمعرفة ما اذا كان الوضع في تزايد ام لا، وتابعت نعلم أن حالة العنف ضد المرأة قد ازدادت من خلال زيارات النساء والمعلومات الواردة إلى مؤسستنا وبحسب هذه المعطيات والزيارات نشهد زيادة في حالات الانتحار والعنف ضد المرأة وأوضحت أن الوضع يزداد سوءا يوما بعد يوم.

وأكدت حميد على ضرورة إيجاد حل لهذه المشكلة، ووجوب البدء بافتتاح دورة تعليمية، وتابعت: يجب إيجاد حل لهذه المشكلة لجميع النساء والمكونات المختلفة وفي هذه الحالة يجب تنبيه الرجال والنساء لهذه القضية لأنها لا تخص المرأة فقط وإنما الرجل أيضاً، فالرجل إن لم يكن على معرفة ووعي بأهمية هذه القضية ، ولا يستطيع التعامل معها ومناقشتها ، فلن تتمكن المرأة من إيجاد حل، نحن مستمرون في جهودنا لرفع مستوى وعي الأسرة في المجتمع ".

كما أشارت حميد إلى افتقار كركوك لوجود مركز للمرأة، وأنهم تلقوا معلومات حول خروج النساء إلى الشوارع في كثير من الأحيان، وأضافت حميد طالبنا حكومة إقليم كردستان والحكومة العراقية بإنشاء مركز للمرأة في المدينة  لتتمكن المرأة من خلاله التواصل معنا وتقديم المساعدة وإيجاد الحلول.

كما أشارت الناشطة شكوفه محمد إلى أنه مع تدهور الوضع الاجتماعي أصبح قتل النساء قضية أساسية، وقالت: "لقد كانت المرأة تشغل حيزاً كبيراً على مر التاريخ وكانت لها مكانة مرموقة في المجتمع كما شغلت مناصب حكومية عالية ، وقالت "لسوء الحظ  في عصر التكنولوجيا ، أصبح الانتحار السبيل الوحيد للمرأة للهروب من الواقع المر وضغوطات المجتمع.

وأشارت محمد إلى الثقافة الدخيلة التي تطبق على المرأة الكردية، وأكدت أنه من أجل القضاء على هذا الوضع بشكل كامل ، يجب إجراء تغييرات جدية على مستوى نظام التعليم لكل فرد في المجتمع.

كما نوهت المحامية والخبيرة القانونية شيرين عبد الله  إلى أن تزايد معدل الانتحار بين النساء سببها المشاكل الزوجية وعدم القدرة على حل النزاعات بين الأسرة والمجتمع، وذكرت عبد الله أن ظاهرة الانتحار أصبحت قضية أساسية بالنسبة للمرأة.

وقالت المحامية شيرين عبد الله لا يوجد حل قانوني يخدم المرأة حتى الآن، منوهة إلى أن هناك بعض الأحكام في القانون لا تزال تستعبد المرأة وتحرمها من حقوقها وهذا مشكلة تواجهها المرأة في المجتمع والقانون لم يكن الحل لمشكلة المرأة لذا يجب شطب المواد التي تستخدم ضد حقوق المرأة.

كما أشارت عبد الله إلى إهمال النساء في البرلمان معالجة قضية المرأة، وأرجعت سبب إهمال البرلمانيات إلى هيمنة الذهنية الذكورية على المجتمع بأسره