منظّمة ألمانية تنتقد خطّة "زيهوفر" بشأن اللاجئين

وجّهت منظّمة ألمانية معنيّة بشؤون اللاجئين انتقادات لاذعة لوزير الداخلية, هورست زيهوفر, الذي ينوي تطبيق خطّة من شأنها "ترحيل اللاجئين", في الوقت الذي يشهد فيه التحالف المسيحي الحاكم خلافات على خلفية ملف اللجوء وتبعاته.

ذكرت منظّمة "برو أزول" الألمانية المتخصّصة في الدفاع عن اللاجئين أنّ خطّة وزير الداخلية, هورست زيهوفر تهدف إلى ترحيل اللاجئين, موضحةً أنّ المستشارة الألمانية, أنغيلا ميركل "تعارض هذه الخطّة وبشدّة".

وأوضح المدير التنفيذي للمنظّمة, غونتر بوركارت, في حديثه لوكالة الأنباء الألمانية, اليوم الإثنين (2 تمّوز) أنّ خطّة زيهوفر "تحوّل ألمانيا من دولة مستقبلة للاجئين إلى دولة ترحيل", محذّراً من إصدار "قرارات خاطئة بالنسبة لطالبي اللجوء" كما أضاف بالقول: "إذا ما تمّ اتّخاذ قرارٍ بشأن حماية الأشخاص ممن ليس لديهم مستندات هويّة إقامة مؤقّتة, سينجم عنه عواقب وخيمة".

وأشار بوركارت إلى "عدم إمكانية فحص أسباب اللجوء للأشخاص الذين يملكون إقامات مؤقّتة" في مدّة قصيرة, منتقداً "مقترح إرجاء دفع المعونات الاجتماعية لطالبي اللجوء" وأضاف: "من المعروف أنّ طالبي اللجوء ليس بإمكانهم العمل وبالتالي لا يمكنهم كسب معيشتهم إلّا من خلال المساعدات المقدّمة لهم".

يُذكر أنّ وزير الداخلية الألماني كان ينوي الإعلان عن خطّته, التي جوبهت بمعارضة شديدة من قبل ميركل, الأمر الذي أدّى إلى تأزّم العلاقات بينهما, حيث ترغب المستشارة الألمانية أن تُحلّ قضيّة اللجوء ضمن إطار الاتّحاد الأوروبي, في الوقت الذي يؤكّد فيه زيهوفر على حلّها داخل ألمانيا.

وتنصّ خطّة زيهوفر على عدم منح اللاجئين أيّ معوناتٍ اجتماعية خلال 3 أعوام, بحيث لا يحصلون إلّا على المساعدات المادية المنخفضة المخصّصة لطالبي اللجوء.