مقتل شاب ألماني في شجار جماعي وإلقاء القبض على مهاجريّن أفغانيّين

أعلنت السلطات الألمانيّة في ولاية ساكسونيا-انهالت أنّها اعتقلت مهاجريَن أفغانيّين على خلفية مقتل شاب ألماني في حادثة "شجار جماعي" حصل في مدينة كوتن, فيما برزت الخشية من تكرار حوادث مدينة كيمنتس مجدّداً واستغلال اليمين المتطرّف للحادثة.

اعتقلت الشرطة الألمانيّة شابين أفغانيّين, خلال مشاجرة في مدينة "كوتن" بولاية ساكسونيا-انهالت, بعد أن لقي شابٌ ألماني مصرعه, حيث باشرت قوّات الأمن التحقيقات, فيما دعا وزير داخلية الولاية, هولغر شتالكنيشت إلى "التروّي والتزام الهدوء", بعد الحادثة التي وقعت ليلة أمس.

وأضاف شتالكنيشت "اتفهّم جيّداً الارتباك السائد بعد إعلان وفاة الشاب الألماني", مطالباُ الجميع بوجوب "الثّقة بدولة القانون", كما أشار إلى أنّ السلطات ستبذل جهدها وتستخدم كافة الوسائل للكشف عن ملابسات الجريمة.

وأصدر الادّعاء العام في ولاية ساكسونيا-انهالت بياناً ذكر فيه أنّ الشاب الألماني الذي لقي حتفه يبلغ من العمر 22 عاماً, موضحاً أنّه لا تتواجد لديهم "معلومات كافية عن خلفيّة الحادثة, فقط المعلومات تشير إلى شجار بين شابين ألمانيّين وآخرين من المهاجرين", وشدّد البيان أنّ التحقيقات جارية "على قدمٍ وساق".

يُذكر أنّ مواطناً ألمانيّاً كان قد قُتل بطعنة سكّين, قبل أسبوعين في مدينة "كيمنتس" بولاية ساكسونيا, الأمر الذي استغلّه "التيّار اليميني المتطرّف" وشنّ حملة خطابات كراهية معادية للأجانب, فيما أعلنت الأجهزة الأمنيّة عن اعتقال إثنين من المهاجرين, أحدهما عراقي والآخر سوري, يُشتبه بضلوعهما في ارتكاب "الجريمة".

وبرزت مخاوف من وقوع أحداث في مدينة "كوتن" مشابهة لتلك التي وقعت في "كيمنتس", حيث شهدت المدينة موجة مظاهرات "غاضبة" بدعوى من اليمين المتطرّف, وأُلقيت فيها خطابات "معادية للأجانب", فيما يستمرّ الجدل في عموم ألمانيا حول قضيّة المهاجرين واللجوء, التي تسبّبت بخلافات حادّة داخل الائتلاف الحكومي, في ظلّ إصرار وزير الداخليّة, هورست زيهوفر على مواقفه من اللاجئين, التي يعتبرها بعض المراقبين أنّها مواقف "معادية".