كندا تعتذر رسمياً لليهود

قدمت الحكومة الكندية اعتذاراً رسمياً لليهود بسبب منع حكومة بلادها في العام 1939 دخول لاجئين يهود فارين من النازية إلى بلادها.

وقدم رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو اعتذاراً رسمياً لليهود خلال جلسة في البرلمان الكندي عن حادثة رفض دخول نحو 900 من اليهود الذين لجئوا قبل الحرب العالمية الثانية إلى كندا هاربين من ألمانيا النازية.
وأوضح ترودو أن كندا في تلك الأثناء كان يعيش فيها نحو إحدى عشر مليون نسمة، بينهم نحو 160 ألف يهودي.
 وقال: "بسبب السياسات المناهضة لاستقبال اللاجئين حينها منعت الحكومة الكندية السماح للسفينة التي كانت تقل اليهود ولجئوا إلى كندا".
وتابع: "رغم مضي عقود على تلك الحادثة المؤسفة إلا أنها مسؤولية وعار على بلادنا. لذا اليوم اعتذر لليهود الذين تم منعهم من دخول البلاد في ذلك الوقت".
ولفت ترودو إلى أن بلاده أيضاً كباقي بلدان العالم تعاني من العنصرية والتمييز العنصري تجاه اليهود وأن 17 بالمئة من الجرائم العنصرية التي ترتكب في البلاد ترتكب بحق اليهود.
الحادثة
وتوجهت في الخامس عشر من شهر كانون الأول عام 1939 سفينة " Saint-Louis" نحو كندا وهي تحمل 907 يهودياً فروا من اضطهاد النازيين لهم في ألمانيا، بعد أن رفضت كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكوبا استقبالهم. لكن الحكومة الكندية حينها، أيضاً رفضت استقبالهم ودخولهم البلاد.
وتم اجبارالسفينة على العودة إلى أوروبا، حيث  وصلت إلى ميناء انفيرس البلجيكي ومن هناك تم توطين عدد من اليهود الذين كانوا على متن السفينة في كل من بلجيكا،  فرنسا ، هولندا والمملكة المتحدة. وفيما تم إبعاد نحو 254 منهم إلى ألمانيا النازية حينها، وقتلوا جميعهم لاحقاً في مجازر "الهولكوست".