تحذيرات أوروبية من موجة لاجئين قادمة من تركيا وإنتقادات لأنقرة

حذر وزير الداخلية الألماني من تدفق لاجئين بشكل أكبر مما كان عليه الحال في عام 2015، وذلك في ظل زيادة أعداد اللاجئين في الجزر اليونانية، ودعا في هذا السياق إلى مزيد من التضامن من قبل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

قال وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر في تصريحات لصحيفة "بيلد أم زونتاغ" الألمانية الأسبوعية نشرتها في عددها الصادر اليوم الأحد إنه"يتعين علينا تقديم المزيد من المساعدة لشركائنا الأوروبيين في الرقابة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي. لقد تركناهم بمفردهم طويلا".

وذكرت اذاعة صوت ألمانيا "دويتشه فيله" أن عدد المهاجرين، الذين يصلون لأوروبا، عبر تركيا، ارتفع بقوة وفي الوقت نفسه، تجري إعادة الأشخاص إلى تركيا بشكل بطئ جدا، علاوة على أن عدد هؤلاء أقل من أي وقت مضى منذ تنفيذ اتفاقية الهجرة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.

ووصل أكثر من 46 ألف مهاجر (حوالي 46500 مهاجر) من تركيا إلى دول الاتحاد الأوروبي في الفترة من يناير/ كانون الأول إلى سبتمبر/ أيلول 2019، وفقًا لتقرير داخلي للاتحاد الأوروبي. ويمثل هذا العدد زيادة بنسبة 23 في المئة عن نفس الفترة من العام السابق (2018)، الذي وصل فيه نحو (37900) مهاجر الأراضي الأوروبية، قادمين من تركيا، وفقا لصحيفة "فيلت آم زونتاغ" الألمانية في عددها الذي الصادر اليوم نقلا عن تقرير الاتحاد الأوروبي.

ومعظم هؤلاء المهاجرين من الأفغان، يليهم السوريون ثم العراقيون. وقال التقرير إن عدد الأفغان من إيران، حيث كانوا يعيشون في السابق، في ازدياد. وطبقا للتقرير وصل أكثر من 3700 شخص إلى الجزر اليونانية في الأسبوع بين 23 و 29 سبتمبر وحده، وهو أعلى عدد من الوافدين إلى البلد الواقع بجنوب أوروبا منذ بدء سريان الاتفاقية الأوروبية التركية بخصوص اللاجئين، في ربيع عام 2016.

وذكرت "دويتشه فيله" في مقال تحليلي أن الهدف اتفاقية اللاجئين بين الاتحاد الأوروبي وتركيا وقف زحفهم نحو اليونان، لكن التطبيق السيء والمتلكئ للصفقة تسبب في امتلاء مخيمات اللاجئين باليونان بأعداد تفوق طاقتها وفي حالات موت مأساوية.

وأكد التقرير أن بعض بنود الاتفاق التركي الأوروبي لم يتم تنفيذها أو جرى تطبيقها بشكل غير كامل. والنتيجة: أعمال عنف وأوضاع بائسة في معسكرات اللاجئين في اليونان وشلل واضح في سياسة الهجرة الأوروبية.

ونصت صفقة الهجرة بين تركيا وأوروبا على أن يتم ترحيل اللاجئين الذين تُرفض طلبات لجوئهم إلى تركيا، وهم يشكلون الأغلبية من المهاجرين. لكن هذا البند لم يتم تنفيذه بالكامل، فعدد الذين تم ترحيلهم لحد اليوم هو 2200 شخص، وفق إحصائيات المفوضية الأوروبية. ولا يمكن تحديد الجهة التي تتحمل مسؤولية الإخفاق في تنفيذ هذا البند.