بيمان فيان: النساء يقُدن النضال - تم التحديث

صرحت الرئيسة المشتركة لحزب الحياة الحرة الكردستاني، بيمان فيان، أن النساء يؤدين دورهن الريادي في هذه الفترة التاريخية من التغيير والتحول، مشيرة إلى أن النساء خُضن النضال الأكثر راديكالية في السنوات الأخيرة.

أجرت الرئيسة المشتركة لحزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK)، بيمان فيان، تقييماً حول المؤتمر الرابع لحزب الحياة الحرة الكردستاني الذي عقد في الفترة ما بين 7-9 أيار.

 

وفي مستهل حديثها، قالت بيمان فيان: "بهذه المناسبة، نُحيي أولاً مهندس الحرية القائد آبو، الأمهات اللاتي قدمن التضحيات الأكبر من أجل الثورة، أمهات الشهداء وأمهات السلام وجميع النساء في الميادين والساحات، وفي الوقت نفسه، جميع النساء المناضلات في السجون، جميع نساء الأمم الإيرانية المناضلات، عموم شعوبنا الوطنية وكافة الثوريات اللاتي يناضلن ضد نظام العبودية والإبادة الجماعية للدول، وفي الوقت نفسه، نهنئ كافة عضوات منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان (KJAR) بهذا المؤتمر، لقد انعقد مؤتمر منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان في مرحلة مهمة للغاية، حيث أننا عقدنا مؤتمرنا في هذه المرحلة التي ترك فيها نضال المرأة، سواء على مستوى كردستان أو على مستوى الشرق الأوسط أو على مستوى العالم، بصماته على العالم، والنساء يؤدين دوراً ريادياً هاماً في هذه الفترة التاريخية من التغيير والتحول، ويناضلن على مستوى مرتفع للغاية، إن النساء يناضلن ضد عقلية الدولة القومية، الاحتلال وعقلية الهيمنة الذكورية - الأبوية".

"منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان لديها إرث عظيم"

وتابعت بيمان فيان: "بما أن الريادة الأكثر راديكالية كانت للنساء في السنوات الأخيرة، فقد أصبحن الآن قادة النضال، وكانت هذه القضية هي الأكثر أهمية في مؤتمرنا، وقد وجهت النساء انتقادات إلينا، ونحن، منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان، لم نستجب بشكلٍ كافٍ كما كان متوقعاً منا، ولهذا السبب، قدم الجميع نقدهن الذاتي أمام كافة النساء، ومن أجل الاستجابة للآمال والتوقعات، أجرينا مناقشات مهمة للغاية، منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان لديها إرث عظيم، لدينا العشرات من الشهيدات مثل الشهيدة شيرين الأمهولي، زيلان ببولي، والقيادية العظيمة آريان آره، وكذلك الشهيدات سارة وبيشنك وشيلان بانه، اللاتي أصبحت منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان أكبر بفضلهن، وأصبحن الأساس لوجود هوية منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان حتى نهاية حياتهن الجسدية بفضل روحهن الفدائية وعلمهن، أصبحن فرعاً لتعزيز الأمل والوحدة للنساء المناضلات في إيران، وقد ناقشنا بشكل موسع في المؤتمر قضايا مثل ماذا كانت أوجه القصور لدينا في السنوات القليلة الماضية، وما هي إنجازاتنا وماذا سنفعل من الآن فصاعداً، وعبرنا عن أهدافنا بشكل أكثر وضوحاً".

ولفتت بيمان فيان الانتباه إلى حرية النساء وقالت: "في هذه المرحلة التاريخية، يمكن للنساء فقط أن يلعبن دور الريادة الحقيقي، وبقيادة المرأة، يمكن أن يتحرر المجتمع، يمكن أن يتحرر الوطن ويمكن أن تتحرر المنطقة الجغرافية أيضاً، ويمكن للمرأة أن تكون الحل لجميع الأزمات والمشاكل، كما إن خلاص جميع الأديان والمعتقدات والأمم مرتبط بتحرر المرأة وحريتها، بثورة النساء، وكانت هذه القضايا جدول أعمالنا الرئيسي، وتقود منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان هذا الأمر، وباعتبارنا حركة، من الضروري أن نلعب دوراً ريادياً أكبر في مجالات السياسة، المجتمع، المقاومة والدفاع الذاتي، لقد اعتبرنا هذا نقداً بالنسبة لنا وقدمنا نقدنا الذاتي، وفي الوقت نفسه، أصدرنا خططاً ومشاريع جديدة للفترة الجديدة المقبلة، نحن مصممات على خوض النضال على مستوى أعلى، حتى نستجيب أكثر لآمال وتوقعات النساء، ولدينا القوة لفعل ذلك".

"نظام كونفدرالي"

وفي استمرار تقييماتها، قالت بيمان فيان: "تنظم منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان نفسها على شكل لجان، ونظامها هو نظام كونفدرالي، ومن أجل الإيفاء بمسؤوليتها تجاه جميع نساء شرق كردستان وإيران على مستوى أعلى، ركزت مرة أخرى على قضايا الدفاع الذاتي والتدريب والتنظيم الاجتماعي للجنة، من الآن فصاعداً، ستكون لجنة التدريب في منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان أكثر مسؤولية عن تدريب وتعليم الرجال، بالإضافة إلى ذلك فإن لجنة علم المرأة (جنولوجيا) سيكون لها أدوار أكبر في مجال إيديولوجية تحرر النساء لكي تكون المرأة والمجتمع أكثر ثقة بالنفس وأكثر إرادة، وفي الوقت نفسه، تتولى لجنة إعلام حرية المرأة أيضاً مسؤولية نشر وكشف جميع سياسات النظام الإيراني، إضافة لمسؤوليتها في نشر أيديولوجية منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان، وترتكب إبادة الجماعية وعمليات نهب على أعلى المستويات ضد الطبيعة التي تعيش عليها الإنسانية، وضد جغرافية كردستان، ومن أجل إيقاف هذه الممارسات وإنهائها، قررنا تشكيل لجنة لحماية البيئة، وشاركت الشابات في المؤتمر وتمت مناقشة تجاربهن المتعلقة بشرق كردستان وإيران، كما شاركت قوات حماية المرأة (HPJ) في المؤتمر أيضاً، وقوات حماية المرأة مسؤولة عن الدفاع الذاتي لكافة النساء، وكل امرأة مسؤولة عن تدريب وتعليم وتشكيل جيش نسائي أكبر في مجال الحماية الجوهرية للنساء، وعبرت قوات حماية المرأة عن ادعائها بالتدريب والتنظيم".

ولفتت بيمان فيان الانتباه إلى عوائل الشهداء، وقالت: "العوائل التي قدمت التضحيات الأكبر في ثورة الحرية هي عوائل الشهداء، كما إن الذين لعبوا الدور الأكبر خلال الثورة هم بلا شك عوائل وأمهات وآباء الشهداء، وأحيوا روح الثورة والوطنية على أعلى المستويات، ولكي نتبنى نحن، منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان، هذا الشرف والكدح ونكون قادرين على بناء الوحدة والتنظيم بين جميع عوائل الشهداء، قررنا تأسيس مؤسسة لعوائل الشهداء تحت مظلة منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان، وفي المرحلة الجديدة، سيكون هدفنا هو الوصول إلى جميع عوائل وأمهات الشهداء، وفي الوقت نفسه تنظيم وتدريب تلك العوائل".

"هناك حاجة لمظلة مشتركة"

وأضافت: "وقد كانت قضية تعزيز العلاقات مع النساء البلوشيات والفارسيات والجيلاكيات والأذريات والعربيات والأفغانيات واحدة من أجنداتنا الرئيسية في المؤتمر، وفي المرحلة الجديدة للعمل، سيكون هدفنا الرئيسي تعميق وحدة وتضامن نساء الشرق الأوسط وإنشاء مظلة مشتركة، ولهذا سنقوم بتنظيم منصات مشتركة، وستكون لجنتنا الدبلوماسية مسؤولة عن ذلك، وسوف نرتقي بعملنا إلى مستويات أعلى".

"لن نتخلى عن دماء وكدح الشهداء"

وفي ختام حديثها، أعربت بيمان فيان عن ولائها لشهداء الثورة وجميع شهداء كردستان، وقالت: "نحن عازمون على تنفيذ جميع الخطط والقرارات والمشاريع التي طرحناها في هذا المؤتمر، كما أننا سنعزز النضال أيضاً، وسيكون الانتقام لدماء الشهداء عهدنا الدائم، وبهذا نحيي جميع رفاقنا المناضلين في السجون وجميع النساء المقاومات ونتمنى لهم النجاح والنصر في مقاومتهم ونضالهم".