"الثقافة هي هوية وأساس المجتمع"

صرحت فريال جولي، الرئيسة المشتركة لهيئة الثقافة والفن في مقاطعة الجزيرة، أنه بعيداً عن العادات والتقاليد، الثقافة هي هوية وأساس المجتمع، مشيرةً إلى أن الفرد الذي ليس لديه ثقافة، لن تكون له هوية.

تعدُّ مناطق شمال وشرق سوريا موطناً لمجموعة كبيرة ومتنوعة من الأعراق والأديان والثقافات والشعوب، بما في ذلك العرب، الكرد، السريان، الآشوريون، الأرمن، التركمان والشركس وغيرهم، وتعمل هيئة الثقافة والفن في شمال وشرق سوريا على حماية ودعم هذه شعوب وثقافات المنطقة.

 

حيث تُنظم الهيئة دورات لتعليم اللغات، وفعاليات ثقافية للمحافظة على العادات والتقاليد الخاصة بكل مجتمع، وتوثيق التراث الثقافي من خلال الأسس والمبادئ الديمقراطية والأخلاقية، التي تهدف إلى نشر الوعي الثقافي والمجتمعي لتعريف الناس بتاريخ المنطقة وثقافتها المتنوعة بشكلٍ عام.

وأجرت وكالة فرات للأنباء، لقاءاً مع فريال جولي، الرئيسة المشتركة لهيئة الثقافة والفن في مقاطعة الجزيرة، حول دور الثقافة في المجتمع والأعمال التي قامت بها الهيئة منذ تأسيسها عام 2014.

وفي البداية، قالت فريال جولي: "تواصل هيئة الثقافة والفن أعمالها منذ تأسيس الإدارة الذاتية وحتى اليوم، وبعيداً عن العادات والتقاليد، فإن الثقافة بشكل عام هي هوية وأساس المجتمع، والفرد الذي ليس لديه ثقافة، لن تكون له هوية".

وأضافت: "هناك العديد من المراكز التابعة لهيئة الثقافة والفن على مستوى مقاطعة الجزيرة، حيث يوجد مراكز ثقافية في كافة المناطق، من ديريك حتى تل تمر والدرباسية والحسكة، والمناطق الجنوبية أيضاً".

وحول المؤسسات التابعة لهيئة الثقافة والفن، قالت الرئيسة المشتركة لهيئة الثقافة والفن في مقاطعة الجزيرة: "هناك مديرية الآثار التي تعمل على متابعة المواقع الأثرية والآثار، وأيضاً مديرية السياحة، كما يوجد معهد خاص للأطفال، معهد "أوركيسترا" أُسِّس عام 2016 ضمن هيئة الثقافة والفن، ومشغل "ليليت"، الذي يقوم بالأعمال اليدوية والخياطة".

وأفادت فريال جولي بأن هيئة الثقافة والفن تتابع الأمور الثقافية لكافة المكونات الموجودة في المنطقة، وقالت: "تضم المراكز الموجودة جميع المكونات والأديان، في مقاطعتي الحسكة وقامشلو، حيث تضم دور ثقافات سريانية، أرمنية، إيزيدية، عربية، كردية، حيث تعمل هذه المكونات على ثقافتها الخاصة بها كل منطقة"، مشيرةً إلى أن "المكونين الأرمني والسرياني رسمياً ليسا تابعين لهيئة الثقافة والفن، ولكن يشاركان في كافة الأعمال والمهرجانات والفعاليات التي تقام سنوياً ضمن موازنتنا، وحسب البرنامج السنوي".

وأكدت فريال جولي أن المرأة حررت نفسها وكسرت جميع القيود التي كانت مفروضة عليها من خلال ثورة روج آفا، وعلى وجه الخصوص النساء العربيات، اللاتي عانين لأعوام من تسلط وسيطرة ذهنية العادات والتقاليد عليها".

وتابعت: "استطاعت شعوب المنطقة أن تمارس ثقافتها في السابق، ولكنها وصلت إلى مستوى جيد جداً بعد تأسيس الإدارة الذاتية، فالهجمات لم تكن على شخص أو مكون فقط، بل كانت على الثقافة نفسها والبنى التحتية لروج آفا، وبالرغم من كافة الهجمات والتحديات لن يستطيعوا وقف عمل هيئة الثقافة والفن، فأعمالنا ضمن الثقافة استمرت في ظل الهجمات والتهديدات التركية على المنطقة، واستطعنا أن نصل إلى نتيجة إيجابية في المجتمع".

وعن أعمال هيئة الثقافة والفن، قالت فريال جولي: "في البداية شاركنا في المهرجانات ومعرض الكتاب الكردي، وعملنا على تنظيم معرض سنوي على مدار الأعوام الماضية، وقدمنا الدعم والمساندة للمشاركين من كافة الجهات المعنية بالثقافة والفن، وفي العام الماضي كانت هناك مشاركات من جميع المناطق، خاصةً من خارج الحدود".

وأضافت: "نظمنا مهرجان أدب وفن المرأة وأقمنا معارض الفن التشكيلي ومعارض للكتب، ومن أهم الإنجازات أننا عقدنا مؤتمراً على مستوى شمال وشرق سوريا لهيئة الثقافة والفن مع حركة ميزبوتاميا والهلال الذهبي في ظل الهجمات أيضاً".

وفي ختام حديثها، قالت فريال جولي، الرئيسة المشتركة لهيئة الثقافة والفن في مقاطعة الجزيرة: "هناك مسابقات خاصة للطفل ونقوم بدعم الطفل بشكل أكبر، ساعين لتقوية الأطفال في المجتمع، وزرع روح التشاركية والحرية في ذهنيتهم، على عكس الذهنية التي تربّوا عليها، فذهنية الطفل البريء ستكون الدافع لذاته في المستقبل ليقوم بكتابة إنتاجاته ويقدمها بالثقافة الخاصة له".