لجنة السجون لحزبي العمال الكردستاني وحرية المرأة الكردستانية: الحل يكمن في أيديولوجية تحرير المرأة

صرحت لجنة السجون لحزبي العمال الكردستاني وحرية المرأة الكردستانية (PAJK) أن الأيديولوجية التي يمكن أن تحل الأزمة النظامية في القرن الحادي والعشرين هي أيديولوجية تحرير المرأة، مشيرة إلى أن الأيديولوجيات القائمة على الهيمنة الذكورية لا تستجيب للقضايا.

أصدرت لجنة السجون لحزبي العمال الكردستاني وحرية المرأة الكردستانية (PAJK) بياناً بمناسبة حلول الثامن من آذار، وقالت: "لا تكون لحياة الإنسان أي معنى إلا عندما تكون حرة؛ والحياة البعيدة عن الحرية حيثما كان، فإن ذلك المكان هو دائماً بمثابة سجن مظلم بالنسبة للمرأة، ولذلك، فإن حياة الحداثة الرأسمالية هي دائماً بمثابة سجن مظلم بالنسبة للمرأة، وتتحدث القوى المهيمنة دائماً عن المساواة والحرية والأخوة تحت مسمى الحياة العصرية لخداع المجتمع".

وأُعلن في البيان أنه كما هو الحال في كل الأوقات، تقوم المرأة في هذه الفترة أيضاً بأداء دور تاريخي لتسليط الضوء على الوجه الحقيقي لقوى النظام المهيمن، وأضاف البيان قائلاً: "يشكل هذا الدور خطوة قوية يمكن تقييمها على المستوى الاستراتيجي، ولأول مرة في هذه المرحلة اجتمعت النساء على مستوى منظم وعبرنَّ عن استيائهن ضد النظام بطريقة منظمة، والذي يمثل حقهن في النشاط الديمقراطي، ولقد استمدت هؤلاء النساء المقاومات قوتهن وإمكاناتهن من إرث ثورة العصر الحجري الحديث.

استخدمنَّ حقهن في النشاط الديمقراطي

بدأت آلاف النساء اللواتي أضربن عن الطعام في أحد مصانع النسيج في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، إضراباً عن الطعام على المستوى التاريخي من خلال فعاليتهن والنضال الجوهري للمرأة، لتعديل ظروف العمل وساعات العمل والمساواة في الأجر، وهذه المقاومة للمرأة ضد عقلية التمييز الجنسي للنظام المهيمن هي أسلوب للنشاط الديمقراطي، وقد استخدمت النساء حقهن في النشاط الديمقراطي ضد الحداثة الرأسمالية، وهو الحق في الحرية والمساواة، ويقول القائد "إن كل حدث ولحظة ضروري ما يكفي للقيام بالثورة"، وقامت الحداثة الرأسمالية بإغلاق المصنع الذي كان مكان المقاومة، لكسر الإضراب عن الطعام، الذي يمثل الحق الديمقراطي للمرأة، ولمنع انتشار نضالهن، ونصبت الحواجز حول المصنع وأضرمت النار في المصنع، وتعرضت 129 امرأة مقاومات مضربات عن الطعام للحرق والقتل في هذا المصنع، وأراد نظام الهيمنة قمع نضال المرأة المقاومة بارتكاب المجازر، إلا أنه على الرغم من ذلك، فإن نضال المرأة قد انتشر على شكل أمواج ووصل إلى هذا المستوى، وتتواصل شعلة الحرية هذه بقيادة حركتنا النسائية التحررية. 

إيديولوجية تحرير المرأة

وأظهر القائد من خلال أيديولوجية تحرير المرأة التي أعلن عنها في العام 1998، أن الطاقة المندفعة للمرأة، التي تم التعبير عنها في 8 آذار، لا يمكن عرقلتها ولن يتم عرقلتها من الآن فصاعداً، وعملت أيديولوجية تحرير المرأة لدينا على تحديد الهدف المتمثل في أن تعتمد المرأة على قوتها الخاصة في مواجهة واقع استعباد المرأة، وأن يكون لديها الإرادة، وأن تصبح الركيزة الرئيسية في حياتها وعلاقاتها، وأن يكون لها موقف مستقل، ولهذا السبب، ومع أيديولوجية تحرير المرأة التي أعلنها قائدنا في 8 آذار 1998، قال قائدنا: "ليس الثامن من آذار فقط، بل يجب أن تكون كل الأيام للنساء".

من أجل ولادة اجتماعية جديدة

إن الأيديولوجية القادرة على حل الأزمة النظامية التي يعيشها المجتمع في القرن الحادي والعشرين هي أيديولوجية تحرير المرأة، ولا يمكن للأيديولوجيات الذكورية المهيمنة أن تستجيب للقضايا الاجتماعية، وبما أنه أيديولوجيات مناهضة للمجتمع، فهي لا تحل المشاكل، بل على العكس من الحل، فهي تخلق المشاكل، كما أنه ليس لديها الوظائف المعنية بحل المشاكل، حيث تتمتع أيديولوجية تحرير المرأة بالقدرة على دفع المجتمع إلى اتخاذ خطوة إلى الأمام في مواجهة الهويات الأيديولوجية التي تتسم بها السطوة الذكورية، وأعلنت العقلية المهيمنة في القرن الحادي والعشرين أنه ليست هناك حاجة إلى الأيديولوجيات، وبهذه الطريقة أرادت ترك المجتمعات بدون أيديولوجية وهوية، حيث تمثل الأيديولوجيا هوية للمجتمع، وبدون هذه الهوية لا يمكن أن تحدث ولادة اجتماعية جديدة.    

يجب أن نؤمن بنجاح الحملة

إحدى المسائل الأساسية التي نحتاج إلى تقييمها في إطار هذه الحملة هي؛ يجب علينا أن نؤمن بنجاح الحملة حتى النهاية، وعلينا أن نعمل بكل ما أوتينا من قوة لتحقيق نتيجة من هذا القبيل، وإن إمكانيات النجاح مرتفعة للغاية، وقد فشلت فاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية بشكل جدي في الحرب التي شنتها ضدنا تحت اسم "خطة الهزيمة"، وتتلقى الضربات الواحدة تلو الأخرى من ناحية فشل مفاهيم الهجوم والإبادة الجماعية، وإذا قمنا بأداء دورنا في كل مجال نتواجد فيه، فعلينا أن نرفع مستوى نضالنا ومقاومتنا مع الوعي بأننا قريبون من نجاح الحملة، فهذه المرحلة هي مرحلة تحقيق أهدافنا، وسيقوم العدو بشن الهجوم بكل إمكاناته المتاحة، وسيسعى إلى إخفاق حملتنا هذه، لكن التفوق الأخلاقي والأيديولوجي والعسكري والسياسي كلها في أيدينا بالكامل، ويقود القائد أوجلان أروع مقاومة في كل ساحة وموقع للنضال من خلال مقاومة إمرالي، وتجد هذه المقاومة المنقطعة النظير جوابها في كل ساحة على أساس النهج الفدائي.

المقاومة هي الأساس في السجن

على الرغم من كل الاعتداءات والوحشية في السجون، إلا أنه لم يتم إطلاق الإضراب عن الطعام بسبب الظروف القائمة في السجون، حيث بدأ رفاقنا في السجون الإضراب عن الطعام في 27 تشرين الثاني من أجل حملة "الحرية لعبد الله أوجلان، الحل للقضية الكردية"، وتستمر مقاومة الإضراب عن الطعام بإصرار كبير رغم كل اعتداءات العدو، وإن استمرار الحملة في السجون بمقاومة كبيرة هو علامة على النهج الفدائي لحركتنا في السجون، ولذلك، مثلما تقاوم الكريلا على النهج الفدائي في خنادق القتال وفي الأنفاق وفي جبال كردستان، فإن رفاقنا في السجون يتخذون أيضاً من خوض المقاومة على النهج الفدائي أساساً لهم، ويظهرون من خلال فعالية الإضراب عن الطعام كيفية خوض المقاومة في السجون، فمن تقاوم هناك هي الروح المقاومة لرفيقتنا ساكينة جانسيز التي قاومت على الرغم من كل تعذيب فاشية 12 أيلول.  

يجب أن يكون انتباهنا جميعاً مركزاً على نجاح الحملة

ينبغي علينا جميعاً أن نركز بكل قوتنا وطاقتنا ومعرفتنا وإمكانيتنا على نجاح الحملة في كل مجال نتواجد فيه من أجل نجاح مرحلة الحملة، وعلى هذا الأساس، يجب علينا العمل بكل إصرار وإيمان وروح فدائية، فالإخلاص للقائد وإنهاء الرفاقية غير الكافية والوفاء بالمسؤوليات التاريخية والآنية، لا يتحقق إلا بإنجاح الحملة، وعلى هذا الأساس، نهنئ يوم الثامن من آذار، اليوم العالمي للمرأة، في البداية على رفيقاتنا في السجون، اللواتي يقاومنَّ بهذا التصميم، وكذلك على أمهاتنا الغاليات في مناوبة العدالة ونحيي مقاومتهن".