"السيسي": لن يكون للإخوان في مصر أي دور ما دمت موجوداً في السلطة

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على عمق العلاقات المصرية الكويتية وتطورها على كافة المستويات، مشيداً في الوقت نفسه بدور الكويت والأمير في وقوفها ومساندتها لمصر في الأوقات العصيبة.

شدّدَ الرئيس المصري خلال حوار مع صحيفة كويتية على أن بلاده لن تسمح بأي دور للإخوان طالما بقي هو في السلطة، وقال السيسي إن مصر خرجت بسلام من تلك الفوضى بسبب رسوخ مؤسسات الدولة في وجدان الشعب المصري الذي آثر المحافظة عليها وعلى تاريخها المشرف.

وفي  سؤال  للرئيس المصري حول دور محتمل  مستقبلاً للإخوان في مصر رد بحزم قائلا: "طالما أنا موجود في السلطة لن يكون هناك أي دور للإخوان"، مؤكداً أن الشعب المصري لن يقبل بعودة الأخوان للسلطة، لأن فكر الإخوان غير قابل للحياة ويتصادم معها.

وأشار "السيسي" في حديث خاص لـ"الشاهد" الكويتية، إلى أن تلك الفوضى الخلاقة والتي قادها «الإخوان المسلمين» دمرت العديد من الدول العربية كاليمن وليبيا، موضحا أن سورية بدأت تتعافى من الأزمة التي مرت بها وهي تحتاج الى بذل الجهود لإعادة الإعمار من جديد.

وأبدى "السيسي" تخوفه بسبب وجود 36 ألف إرهابي في سورية أتوا من جميع دول العالم، متسائلا في الوقت نفسه بالقول: أين سيذهبون بعد انتهاء الحرب في سورية والذين ربما يتم استغلالهم من جهات استخباراتية تريد الدمار في المنطقة؟!

ودعا "السيسي" إلى ضرورة تكاتف الجهود والتعاون بين الدول العربية لحماية الأمن القومي من الأخطار التي تواجهها الأمة العربية، مؤكدا أنه بالتعاون والتكاتف تستطيع الدول العربية خلق حالة من الردع تمنع كل طامع من التعدي على الدول العربية، مؤكداً أن ما يسمى بالربيع العربي جاء بسبب واقع خاطئ بمعالجة خاطئة، مشيراً إلى أن تلك الفوضى الخلاقة خلفت الدمار والخراب في العديد من الدول العربية.

كما جدد "السيسي" مطالباته بتجديد الخطاب الديني، مؤكداً أن الدين لا يتعارض مع الحياة، لأن من خلق الدين والحياة هو رب العالمين ولكن المشكلة تقع بالفهم الخاطئ للنصوص وإسقاطها في غير موضعها، مشددا على أن التآمر ليس في قاموس مصر ولا في قاموسه حتى مع  الإساءات التي تأتي من إحدى الدول العربية والمضايقات من بعض الدول الإقليمية، موضحا أن تلك الإساءات نجابهها بالعمل والنهضة دون الالتفات إليها.

وأشار إلى أن خطة البنك الدولي للإصلاح الاقتصادي لم تفرض على مصر، بل جاءت أولا من قبل الحكومة المصرية ومن ثم أرسلت إلى البنك لاعتمادها، مؤكدا أن الإصلاح في بلاده سيستمر رغم عدم تقبل البعض له، مؤكداً أن الدولة ستستمر بالإصلاح لكي يعيش الشعب.

وطالب "السيسي" وسائل الإعلام بالتركيز على الجوانب الإيجابية والابتعاد عن نشر الكراهية والسلبية في المجتمعات العربية والتي قد تكون معول هدم وسبباً للخراب والفتنة.