الرئاسة المصرية لـ"ANF": لدينا خبرة في التعامل مع "المقاتلين العائدين".. والقمة العربية الأوروبية حدث تاريخي تأخر كثيرا

قال السفير بسام راضي المتحدث باسم الرئاسة المصرية أن بلاده لديها خبرة كبيرة في التعامل مع ظاهرة المقاتلين العائدين من الصراعات، نتيجة خبرة الحرب في أفغانستان وظاهرة "العائدين من أفغانستان" في التسعينيات .

وأكد السفير بسام راضي المتحدث باسم الرئاسة المصرية في تصريح خاص لوكالة فرات للأنباء ANF على هامش انعقاد القمة العربية الأوروبية الأولى التي تستضيفها مدينة شرم الشيخ الساحلية شرقي مصر، أن مسألة عودة الارهابيين والمقاتلين الاجانب من المنطقة العربية لبلدانهم كانت محل نقاش خلال فعاليات القمة بطبيعة الحال ضمن الحوار حول مكافحة الارهاب، مشددا على قناعة مصر بأن محاربة الارهاب في بؤرة معينة لا يعني مطلقا القضاء عليه لأن الارهابيين الاجانب يلجئون عادة الى الانتقال الى مناطق صراعات أخرى او يقومون بالعودة الى موطنهم الاصلي، مما يمثل خطورة بالغة، داعيا إلى تكثيف التعاون الدولي لمواجهة تلك الظاهرة بأساليب علمية تضمن عدم القضاء على الارهاب في منطقة وظهوره في منطقة اخرى، وسيما في ظل ظهور انماط عديدة من العنف والارهاب القائم على الافراد وليس التنظيمات الكبيرة.

وقال راضي في تصريح لمراسل وكالة فرات للأنباء ANF بان القمة العربية الأوروبية الأولى كانت حدثا رفيع المستوى وتاريخي وتأسيسي لشراكة واسعة بين العرب والاوروبيين، ونقطة انطلاق لحوار استراتيجي بناء ومستدام للتعاون بين المنطقتين الجارتين لحل الازمات ومواجهة التحديات المشتركة التي غالبا ما تنشأ كل واحدة منها في منطقة من المنطقتين وتؤثر بصورة شديدة ومباشرة على المنطقة الأخرى، وعليه فلا بديل عن التعاون الجاد لمواجهة تلك التحديات، مشددا في الوقت نفسه على دعوة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي خلال كلمته الافتتاحية بالمؤتمر لتبني مقاربة شاملة في مكافحة الارهاب والتطرف.

ودعا الرئيس المصري، مساء أمس الاحد خلال افتتاح اعمال القمة العربية الأوروبية الأولى التي تستضيفها مصر على مدار يومين، إلى مقاربة شاملة لمكافحة الإرهاب، تتضمن، كمكون أساسي، مواجهة أمنية صارمة مع التنظيمات والعناصر الإرهابية، ومواجهة فكرية مستنيرة مع منابعهم الأيديولوجية، كعنصر لا يقل أهمية، وكذلك منع التمويل والدعم المقدم لهم، ووقف التحريض الذي يقومون به، كعناصر مكملة لهذه المقاربة الشاملة.

وفي إطار هذه المقاربة، وبغرض ضمان إنجاحها، لا يفوتني تأكيد أهمية التنفيذ الكامل لجميع أركانها، وأنها لن تكلل بالنجاح حال عدم تكاتفنا جميعاً لتنفيذها، أو الوقوف معاً بحزم أمام أي طرف يرفض تنفيذها تحت أية دعوى.

وشدد على أنه قد أصبح من الضرورة القصوى أن تتحول منطقة الشرق الأوسط من منطقة "للنزاعات" إلى منطقة "للنجاحات".

 

 

 

 

 

  •