العراق: رئاسة البرلمان توجه بمنع وزير المالية من السفر خارج البلاد

دعا حاكم الزاملي النائب الاول لرئيس البرلمان، اليوم السبت، وزارة الداخلية والجهات المعنية بمنع وزير المالية  علي عبد الامير علاوي، من السفر خارج العراق.

وقال الزاملي خلال جلسة الاستجواب التي دعا اليها سابقا، وحضرها محافظ البنك المركزي، انه على "وزارة الداخلية والجهات المعنية منع وزير المالية من السفر خارج العراق لحين حضوره الى البرلمان".

واضاف انه "سيتم اصدار كتاب منع سفر بحق وزير المالية"، محملا "وزارة الداخلية وجهاز المخابرات مسؤولية سفره، لحين اكمال متطلبات حضوره لمجلس النواب والادلاء بشهادته وحسم الملفات التي على عاتقه".

واكد الزاملي انه سيتم "عقد جلسة طارئة الاسبوع الحالي بناء على طلب مقدم من 50 نائبا، لمناقشة السياسة المالية وتهريب العملة وسعر الصرف".

وقال  ان "وزير المالية نقل تجاربه الخاسرة للشركات التي ادارها خارجا الى العراق ولم يقدم اي شي لهذا البلد، و ساهم بارتفاع ديون العراق الى 27 تريليون دينار في عام واحد فقط".

واشار الى ان "وزارة المالية لم ترسل حساباتها المالية لغاية الان، و لم تتخذ اي اجراءات لاستحصال الديون لدى شركات الاتصال والاموال المهربة والفضائيين"، قائلا: "لدي ملفات تدين الوزير نفسه وكذلك وزارة المالية".

ولفت الى ان "البنگ المركزي هيئة مستقلة تحت اشراف السلطة التشريعية ونحن مسؤولون عن متابعة السياسة المالية"، مبينا ان "كل من يسعى لتعطيل دور البرلمان التشريعي والرقابي فهو واهم".

وكان وزير المالية الاتحادي، علي علاوي، رفض مثوله أمام البرلمان العراقي، بناءً على دعوة من زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، معتبراً أن الحكومة ليست ذراعاً تنفيذياً للأحزاب، ولا تُدار بـ"التغريدات" وفيما قال إنه لا يسمح "للصدريين" أن يعاملوه "كخادم لهم" اشتكى لرئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، تعرضه وعائلته للتنمّر والضغط والتهديد.

ووجه رسالة إلى الحكومة بعد طلب استدعائه تحت قبة البرلمان، جاء في نصّها: «تلقيت مساء الخميس استدعاء من نائب رئيس مجلس النواب للمثول أمامه يوم السبت  لبحث سعر الصرف. جاء ذلك فور تغريدة من مقتدى الصدر يطالبني فيها بالمثول أمام البرلمان مباشرة لمناقشة سعر الصرف" مشيراً إلى أن "من الواضح إذن أن استدعاء نائب رئيس مجلس النواب جاء نتيجة تغريدة مقتدى زعيم التيار الصدري الذي ينتمي إليه نائب رئيس مجلس النواب".

وأوضح أن "العملية برمتها غير مقبولة ولا يجب السكوت عنها، سواء لكرامة الحكومة أو كرامتي كوزير أو كرامتي الشخصية وكرامة عائلتي".

ورأى أن"هذه الحكومة ليست مسؤولة أمام أي حزب سياسي. إنها مسؤولة فقط أمام الشعب العراقي من خلال مجلس نوابه المنتخب. إذا لم نرفض كحكومة، هذه التدخلات الشائنة في وظيفة الحكومة من قبل الأحزاب السياسية، فقد نتنازل عن استقلال الحكومة باعتبارها الذراع التنفيذية للدولة. وهنا يأتي السؤال تحديد دور الحكومة، إن كانت تمثل الشعب أم ذراع تنفيذية للأحزاب السياسية. لذلك، فإنني أرفض استدعاءات نائب رئيس مجلس النواب رفضا قاطعا، لأنه من الواضح، أنها خارج صلاحياته. كما أنني أرفض إدارة الحكومة تمامًا من خلال التغريدات من القادة السياسيين، بغض النظر عن شعبيتهم ومكانتهم"

وأضاف: "أنا وزير في وزارة ذات سيادة. لقد عملت في ظل ظروف صعبة للغاية منذ ما يقرب من سنتين. أعتقد أنني نجحت في إدارة الشؤون المالية للبلد، ورعاية الاقتصاد نحو درجة من الأمان.

في هذه العملية، كان علي اتخاذ العديد من القرارات الصعبة، بما في ذلك دعوتي القوية لتعديل سعر الصرف. ومع ذلك، لم يتم اتخاذ هذا القرار ببساطة. وقد حظي القرار بدعم المجتمع الدولي ومجلس الوزراء والبنك المركزي العراقي والأحزاب السياسية في اجتماعين منفصلين مع قيادتهم. لقد ورد صراحةً في موازنة 2021، التي وافق عليها مجلس النواب في شباط/ فبراير 2021".

وذكّر في إيضاحه أن "تكاليف تعديل العملة ستكون فورية؛ لكن الفوائد ستظهر على المدى المتوسط والبعيد".

وقرر البنك المركزي العراقي في ديسمبر/ كانون الأول 2020، رفع سعر بيع الدولار للبنوك وشركات الصرافة إلى 1460 ديناراً، بعد أن كان 1182 ديناراً للدولار الواحد، بهدف تعويض تراجع الإيرادات النفطية الناجم عن تدهور أسعار النفط، مما تسبب رفع سعر الدولار وتخفيض قيمة الدينار العراقي في انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين.

وعزا، أسباب تخفيض الدينار آنذاك إلى ما وصفه بالتشوهات الهيكلية في الاقتصاد العراقي التي أفقرت المالية العامة وقيدّت قدرة الإصلاح التي تسعى إليها الحكومة ووزارة المالية.

وقدم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، مقترحات عدة بشأن سعر صرف الدولار، فيما دعا الى إعادة النظر ببعض البنوك مثل الشرق الاوسط والقابض والأنصاري".

وقال في رسالة بخطّ يده نشرها على صفحته الرسمية في "فيسبوك" وتناقلتها منصّات مقربة من الصدر، إن، «فيما يخص سعر صرف الدولار، نقترح بعض المقترحات من أجل أن لا يستمر ذلك؛ أولا: إيقاف تهريب العملة وبقوة وحزم، وكذا الفواتير المزورة".

وشدد على "النظر في أمر بعض البنوك مثل بنك الشرق الأوسط والقابض والأنصاري العائدة لبعض الأشخاص المتحكمين بعمل المصارف الأهلية الأخرى" حسب قوله.

وأشار إلى ضرورة "استدعاء مدير البنك المركزي تحت قبة البرلمان فورا، واستدعاء وزير المالية تحت قبة البرلمان فورا".

وحثّ على تنظيم سوق للعملة العراقية بصورة مركزية وبأسلوب صحيح وبسن بعض القوانين التي تزيد من قيمة سعر صرف الدينار العراقي مؤكداً أهمية التعامل بحزم مع بعض البنوك العائدة لبعض الأحزاب المتحكمة في البلاد والعباد.