المفاوضات اليمنية بعد الاتفاق السعودي الإيراني

لا تزال الحرب تستعر في اليمن بين قوات الشرعية وجماعة الحوثيين ، وهي الأزمة التي لا تزال تراوح مكانها منذ 7 سنوات، ولكن التحركات السياسية خلال الفترة الماضية تشي بأمر مختلف، خاصة بعد التقارب السعودي الإيراني، والمفاوضات المرتقبة بين الحكومة والحوثيين.

كشف نصر هرهرة، مقرر الجمعية الوطنية للمجلس الإنتقالي الجنوبي، أن ما يحدث حاليَا هو استكمال المفاوضات في مسقط وعدة عواصم بين السعودية والحوثيين وفاوضت الحوثيين ووصلت لمسودة إتفاق بين الحوثيين والحكومة الشرعية.

واكد هرهرة في تصريح خاص لوكالة فرات، أن هناك حوار كبير بين الشرعية ومن بينها المجلس الإنتقالي وبين السعودية، الحوار انتج مؤشرات لخطة أو خارطة طريق تتكون من عدد من المراحل الفرعية العمل على طريق لتحسين الأوضاع الإقتصادية توحيد البنك المركزي، الكل مقابل الكل إطلاق جميع الأسرى من الجانبين، و التوصل لهدنة طويلة بين الجانبين، وعملية سياسية طويلة ترعاها الأمم المتحدة تمتد لـ 6 أشهر عن شكل الدولة القادمة.

وأضاف مقرر الجمعية الوطنية للمجلس الإنتقالي الجنوبي، أنه لا تزال توجد خروقات من الحوثي في مأرب والضالع، ونتوقع من الحوثي ولكن هناك ضمانات من إيران ومصر دورها وتأثيرها يظل موجود  وأوضح هرهرة، أنه يوجد حاليًا في الرياض مفاوضات شمالية جنوبية، خاصة حول شكل الدولة القادمة، وتوجد مفاوضات واجتماع بين 4 جنوبيين في المجلس يتفاوضون لرؤية موضوعة للإتفاق بين البحسني والمحرمي والعليمي وغيدروس، لجنة لتقديم رؤية حول شكل الدولة في المرحلة.

وأردف، أن شعب الجنوب يطلب الإستقلال والمجلس الإنتقالي هدفه فك الإرتباط، أتت بالويلات للجنوب والشمال، وهم يقبلون شكل دولة لمرحلة إنتقالية لمدة سنتين، هم يطمحون في عملية استفتاء بناء عن وجود نازحين شماليين في الجنوب، ولكن الجنوبيين يوافقون على الاستفتاء للموجودين قبل 30 نوفمبر 1989 أو مولود من أب جنوبي فقط

 

بينما يرى علي العماد عضو المكتب السياسي للحوثيين، ورئيس الجهاز المركزي للمراقبة والمحاسبة، في تصريح خاص لوكالة فرات، أن كل ما يجري حاليا لازالت محادثات إيجابية لم ترتقي إلى اتفاق رسمي بين الأطراف المختلفة.

 

وكشف هشام الجابري السياسي الجنوبي والحضرمي والناطق الرسمي السابق للمنطقة العسكرية الثانية، أن المفاوضات حول إنهاء الحرب برعاية سعودية فرصة ثمينة لتجنب جماعه الحوثي الشعب اليمني ويلات الحرب والصراع المستمر منذ 8سنوات وادى لكارثة اقتصادية كبيرة على الشعب اليمني

وأكد الجابري في تصريح خاص لوكالة فرات، أن جماعة الحوثي وان كانت من قبل ترفض أي دعوات لسلام ولكن في ظل الاتفاق السعودي الايراني جعلها اكثر قبولا للسلام لضغط الايراني على الجماعة والتي كانت لا تراعى مصالح الشعب وانما كانت ترعى مصالح ايران في المنطقة واستخدمت تلك الجماعة طيلت تلك السنوات كورقة للعبث بامن المنطقة وتهديد السلم العام.

واضاف، أنه يقف امام ذلك الاتفاق لطرف الاخر والذي اعلن مجلس القيادة الرئاسي الممثل لشرعية دعما كاملا لسبل ذلك السلام وللوساطة السعودية الرامية لوقف الحرب والتقارب بين كافة الاطراف اليمنيه المتصارعه ووضع اطار خاص للقضية الجنوبية والذين حررو الجنوبيين كافة مناطقهم من عدوان الحوثي في اول ايام الحرب قبل 8 سنوات ولم
يجد له موطئ قدم.

وبين الجابري، أنه أمام كافة تلك الخطوات المتقادمة لسلام يقف الشعب اليمني امامها بنظرة تفاؤل لتحسن الوضع الاقتصادي والذي اثقل على كاهلهم الشيء الكثير بينما كشف المتحدث باسم لجنة التصعيد العليا بحضرموت  والمستشار
الإعلامي في "الهبة الحضرمية" لطفي بن سعدون، انه لازالت الحوارات جارية حول مسودات الحلول المعدة اقليميا ودوليا. ولم يصلوا بعد لاتفاقات.

 

وأكد سعدون في تصريح خاص لوكالة فرات، أن الإتفاق السعودي الإيراني عامل مساعد باعتباره عامل خارجي ملائم ولكن العامل الذاتي هو المهم والحاسم فالقوى المتصارعة في اليمن وبقية القوى المؤثرة  داخليا هم العنصر الحاسم في الحل من حيث القبول والتنفيذ. وأضاف  المتحدث باسم لجنة التصعيد العليا بحضرموت، أنه اذا لم يكن كل المؤثرين في الصراع سواء ظاهريا او باطنيا مشاركين بتمثيل عادل في لقاءات التسوية فلن يكتب له النجاح، لانه لايستند الى أساس المشكلات، وتمثل حضرموت مركز الثقل في اية تسويات سياسية في اليمن رغم صوتها الناعم امام الاخرين، وبدون حضورها المميز والعادل فلن يصل المتحاربون الى حلول عادلة.

 

بينما كشف أيمن جرمش القيادي البارز بالحراك التهامي و المقاومة التهامية أنه لاتزال المحادثات بين السعودية و عمان و الحوثيين، وسيعلن اتفاق خلال أيام وأوضح جرمش في تصريح خاص لوكالة فرات، تفاصيل خارطة الطريق والتي تتكون من ثلاث مراحل: المرحلة الأولى تستمر ستة أشهر وفيها يتم وقف إطلاق النار، وفتح الموانئ، والمطارات، ودفع المرتبات، وإغلاق ملف سفينة صافر، وملف الأسرى، ةفي هذه المرحلة يتم تشكيل لجنة اقتصادية لوضع تصور شامل للوضع المالي والاقتصادي ويتم تشكيل لجنة عسكرية وأمنية مع امكانية تحمل فاتورة المرتبات من (الاشقاء) واستئناف الحكومة الشرعية للتصدير.  
 
وبين القيادي البارز بالحراك التهامي و المقاومة التهامية ، أن المرحلة الثانية تستمر من  ثلاثة إلى ستة أشهر، وفيها ينطلق حوار بين الحوثيين والحكومة الشرعية للاتفاق على طبيعةوإدارة المرحلة الانتقالية، وخروج القوات الأجنبية، وتليها المرحلة الثالثة، وتمتد لمدة عامين، وهي المرحلة الانتقالية وفيها يجري حوار يمني يمني بين المكونات المختلفة لكافة القضايا منها السلاح والمؤسسات وشكل الدولة والقضية الجنوبية والعدالة الانتقالية.
 
وتابع، أن ابناء تهامة .. مجريات الترتيبات التي تجري لاعادة بناء الهيكل القيادة للدولة و جهود الاشقاء نحو السلام  الذي يحاول الجميع قولبته في  قالب وإن كان يستعصي كل ما وجد  متنفسا من القوة، وهي القيادات التهامية التي حملت قضيتها خلال مراحل النضال تبحث عن ما يعطي منطقتهم حقوقها لينظروا بترحيب لتلك الجهود و ما يجب ان تثمر به
اتفاق سياسي يتعامل مع الشأن التهامي مدركا التضحيات التي قدمها ابناؤها من خلال مشاركتهم في النضال في كل ارجاء الوطن وما قدمه الحراك التهامي و المقاومة التهامية  في تحرير ارضها.

وبين جرمش ان مستقبل السلام في اليمن  مرتبط بالحلول العادلة التي تبنى على اساس الشراكة الحقيقة و يتمثل ابناء تهامة في مسار الحوار الذي سينقذ اليمن من مستنقع الصراع لاستعادة دولته الملوبة و لتستوفي حقوق ابناءها وتمثيلهم السياسي والقيادي في مختلف مستويات الدولة وبما  يتوازى  مع  الثقل الذي تحمله تهامة بعاصمتها الحديدة ، التي يجب لابناءها لهم الدور في قيادتها وبناءها. وأشار القيادي البارز بالحراك التهامي و المقاومة التهامية، أنه قبل أيام اجتمع عدد من نخب وقيادات تهامة و هددو بحق إتخاذ اي إجراءات اذا استمر هذا الإقصاء من العملية السياسية..

 

بينما يرى ناظم مبارك بن قبلان، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي بسقطرى، ان المفاوضات الحالية بين الشرعية والحوثي كالشخص اللي فيه جرح ولا يريد للناس أن تراه ،أصلا "مايسمى" الشرعية و الحوثي هما صنف واحد وخاصة الشماليين الموجودين في مايسمى الشرعية.

وأكد قبلان في تصريح خاص لوكالة فرات، أن  المعضلة الحقيقية في المفاوضات هي قضية الجنوبية فمتى ما وقف المجتمع الدولي والاقليمي في أعطاء شعب الجنوب دولته ،ورجعت الأمر الى  ماقبل عام 90م باعلان دولتين جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبيةوالجمهورية االعربية اليمنية هنا تضع الحرب أزارها وتستقر المنطقة مالم فيعتبر حلا "آنيا" وبعدها تعود الحرب ويستمر مسلسله.