المتحدث باسم الجيش الليبي: اخطر إرهابي على أراضينا له علاقة بإرهابيين في تركيا

أعلنت ليبيا أن الإرهابي المصري الخطير هشام العشماوي يخضع للتحقيقات في احد السجون الحربية التابعة للجيش الوطني الليبي، وذلك بعد القبض عليه في عملية أمنية بمدينة درنة الاثنين.

 قال المتحدث الرسمي باسم الجيش الوطني الليبي، العقيد أحمد المسماري، مساء اليوم الأربعاء، أن الإرهابي المصري شديد الخطورة وضابط الصاعقة المفصول هشام العشماوي كان على علاقة بإرهابيين في تركيا وافغانستان فضلا عن العناصر المرتبطة به في مصر وليبيا، موضحا ان مخططات عشماوي، التي كانت تستهدف مصر والمنطقة العربية، مشيرا إلى تنقلاته خلال دول عربية عدة في الأعوام الأخيرة، ومن بينها سوريا وليبيا ومصر على الأقل.

وخلال مؤتمر صحفي، عقده العقيد المسماري في مدينة بنغازي الليبية شرقي البلاد، قال المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي أن "هذا الإرهابي الخطير دخل إلى ليبيا في عام 2011، وبعد ذلك ذهب إلى سوريا، وقام بتدريب عناصر، لكونه يتملك دورات متقدمة جدا في العمليات الخاصة.. وعاد إلى سيناء، وتزعم الجناح العسكري في أنصار بيت مقدس، وبعد مبايعة هذا التنظيم لداعش خرج من سيناء إلى القاهرة، ومن هناك وصل إلى ليبيا في عام 2013".


واوضح المتحدث باسم الجيش الليبي أن عشماوي ومساعده رفاعي سرور سعيا لتأسيس ما يسمى "الجيش المصري الحر"، معتبرا أن الجيش الوطني الليبي استطاع تحطيم "هذا المشروع الكبير جدا، الذي لا يستهدف الجيش المصري ومصر فحسب، بل يستهدف كل المنطقة العربية، ويستهدف كل الإسلام المعتدل وخيراتنا ومقدراتنا.. لو تشكل هذا الجيش في خلف القوات المصرية من الناحية الغربية، سيكون مقلقا جدا وسيكون له تأثير على العمليات بين سيناء وغربي مصر".

ولم يوضح المتحدث باسم الجيش الليبي إذا كان سيتم تسليم عشماوي مباشرة لمصر ام سيخضع للمحاكمة في ليبيا، ولكنه أشار إلى وجود عشماوي في احد السجون التابعة للجيش، حيث يخضع للتحقيقات، كما شدد على عقابه على جرائمه بحق الليبيين بقوله: " هذا المجرم سيدفع ثمن جرائمه، إذ ساهم وشارك بشكل مباشر في قتل مئات الليبيين، سواء بالاغتيالات أو في قتال الجيش بصورة مباشرة أو الخطط التي وضعها".
ولفت المسماري إلى قيام عشماوي المبايع للقاعدة، بإدارة معسكر تدريب على الأراضي الليبية من أجل إرسال المقاتلين من الشباب الليبيين وجنسيات أخرى إلى سوريا، وكذلك إلى المنطقة الشرقية في ليبيا بما فيها مدينة بنغازي لمواجهة قوات الجيش الوطني الليبي. 

ولفت المسماري إلى اقتحام عناصر من عدة وحدات من الجيش الليبي لحي المغار، الذي يقع وسط مدينة درنة، وتمكنهم من خلال عملية خاطفة من الوصول إلى أخطر إرهابي على الأراضي الليبية، ليجد "القوات تقف على رأسه، دون إطلاق رصاصة واحدة"، واصفا العشماوي بأنه صندوق اسود، وشدد على أن "هذه الأسطورة (العشماوي) انتهت"، وأصبحت في قبضة الجيش الليبي.

والعشماوي زعيم تنظيم المرابطون واحد قاعدة تنظيم أنصار بيت المقدس "داعش سيناء" سابقاً، هو ضابط صاعقة أحيل للتقاعد المبكر برتبة رائد، بعد اعتناقه افكارا متطرفة، وبدأ رحلته مع التنظيمات الإرهابية حينما هرب إلى تركيا ومنها إلى سوريا وعدى دول، وهو مطلوب أمنيا في مصر في 17 قضية إرهاب من بينها استهداف عدد من الشخصيات العامة والسياسية والأمنية والعسكرية و القضائية في مصر.