مجلس النواب المصري يقر قانون يسمح للحكومة المصرية بفصل أعضاء"الاخوان المسلمين" من العمل

وافق مجلس النواب المصري الاثنين، بشكل نهائي، على مشروع قانون يتيح للحكومة فصل الموظفين المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية،من عملهم في الجهاز الإداري للدولة.

وطبقا لمشروع القانون، يحق للحكومة فصل الموظف إذا أخل بواجباته الوظيفية، بما من شأنه الإضرار الجسيم بمرفق عام بالدولة أو بمصالحها الاقتصادية، أو إذا قامت بشأنه قرائن جدية على ما يمس الأمن القومي للبلاد وسلامتها، ويعد إدراج العامل على "قوائم الإرهاب" أحد تلك القرائن.

وقال حنفي جبالي رئيس مجلس النواب، خلال إحدى جلسات مناقشة القانون، إن القانون هو أداة إبعاد الموظف أو العامل الذي يمثل خطورة على بيئة العمل، من دون المساس بضمانات اللجوء للقضاء وحقه في المعاش ومكافأة نهاية الخدمة، وفقا لتعبيره.

وكان البرلمان قد أحال مشروع القانون في وقت سابق لمجلس الدولة المصري، لمراجعته والتأكد من تماشيه مع مواد الدستور المصري، قبل أن يتم الموافقة عليه في جلسة الاثنين.

ومن المفترض أن يرسل البرلمان القانون لرئيس الجمهورية، للتصديق عليه.

ويستهدف القانون، الذي ينتظر مصادقة رئيس الجمهورية، أعضاء جماعة الإخوان المسلمين وغيرهم من "العناصر الإرهابية" العاملين في الجهاز الإداري للدولة.

وطالب وزير النقل المصري كامل الوزير، خلال كلمته أمام مجلس النواب المصري في أبريل/ نيسان الماضي، بإعداد تشريع لاستبعاد الموظفين المنتمين للإخوان، متهما إياهم بالعمل على التخريب بشكل غير واضح، وحملهم مسؤولية تردي قطاع السكك الحديدية، ما تسبب في سلسلة حوادث.

وجاء ذلك أيضا بعد أن شهدت الفترة الأخيرة مسلسلا من حوادث القطارات الدامية التي اتهمت السلطات المعنية في قطاع السكك الحديدية من وصفتهم "بعناصر من جماعة الإخوان المسلمين" وفقا لتصريحات برلماني مصري.

وقتل 23 شخصا في حادث قطار في إبريل/ نيسان الماضي في أحد خطوط السكك الحديد في دلتا مصر، كما قتل حوالي 20 شخصا آخرين جراء حادث تصادم قطارين في صعيد مصر في مارس/ آذار الماضي.

وطبقا للأرقام المعلنة من الحكومة المصرية، في مارس/ آذار الماضي، بلغ عدد المدنيين العاملين في القطاع العام وقطاع الأعمال في مصر حوالي 760.7 ألف فرد، بنهاية عام 2020.

يُذكر أن تمرير مجلس النواب للقانون المعروف إعلاميا "بقانون فصل الإخوان" تزامن مع موافقة البرلمان على تمديد العمل بحالة الطوارئ لثلاثة أشهر، وهي الحالة المفروضة في البلاد منذ 2017.