في بيان مشترك.. مصر والسودان يعبران عن قلقهم إزاء الأضرار المحتملة لملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي

أعرب وزراء الخارجية والري في مصر والسودان عن بالغ القلق إزاء الآثار والأضرار المحتملة لملء وتشغيل سد النهضة بشكل أحادي وبدون اتفاق ملزم قانوناً ينظم عمل هذا السد الضخم على حقوق السودان ومصر ومصالحهما المائية.

زار وفد مصري رفيع المستوى يضم سامح شكري وزير الخارجية والدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري العاصمة السودانية، العاصمة السودانية الخرطوم، اليوم الأربعاء، للقيام بمباحثات مكثفة مع الجانب السوداني.

وجرت المباحثات مع الجانب السوداني والذي ضم الدكتورة مريم الصادق المهدي وزيرة الخارجية والدكتور ياسر عباس وزير الري والموارد المائية بمشاركة الخبراء الفنيين والقانونيين من الجانبين، في جو ودي وإيجابي اتسم بالتفهم المتبادل.

ووفق بيان مشترك فقد تركزت المشاورات حول تطورات ملف سد النهضة الإثيوبي، حيث اتفق الطرفان على المخاطر الجدية والآثار الوخيمة المترتبة على الملء الأحادي لسد النهضة وأكدا على أهمية تنسيق جهود البلدين على الأصعدة الإقليمية والقارية والدولية لدفع إثيوبيا على التفاوض بجدية وبحسن نية وبإرادة سياسية حقيقية من أجل التوصل لاتفاق شامل وعادل وملزم قانوناً حول ملء وتشغيل سد النهضة، بعد أن وصلت المفاوضات التي يرعاها الإتحاد الإفريقي إلى طريق مسدود بسبب التعنت الإثيوبي.

كما توافقت رؤى البلدان حول ضرورة التسيق للتحرك لحماية الأمن والسلم والاستقرار في المنطقة وفي القارة الأفريقية، وهو ما يتطلب تدخل نشط من قبل المجتمع الدولي لدرء المخاطر المتصلة باستمرار إثيوبيا في انتهاج سياستها القائمة على السعي لفرض الأمر الواقع على دولتي المصب والإرادة المنفردة التي تواصل إثيوبيا اتباعها والتي تتجسد في إعلانها عن عزمها في ملء سد النهضة خلال موسم الفيضان المقبل دون مراعاة لمصالح السودان ومصر.

وقد أعرب وزراء الخارجية والري في السودان ومصر عن بالغ القلق إزاء الآثار والأضرار المحتملة لملء وتشغيل سد النهضة بشكل أحادي وبدون اتفاق ملزم قانوناً ينظم عمل هذا السد الضخم على حقوق السودان ومصر ومصالحهما المائية، وأكدوا على أهمية تضافر الجهود الدولية من أجل الوصول لتسوية لأزمة سد النهضة تراعي مصالح الدول الثلاث وتحقق مصالحها المشتركة.

وتطرقت المباحثات كذلك إلى العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، حيث أكد الطرفان على حرصهما على تعزيز وتعميق العلاقات الأزلية التي تربط شعبي البلدين.