في ذكرى انتفاضة قامشلو.. حزب الاتحاد الديمقراطي يدعو الجميع إلى توحيد الصفوف

حيّ حزب الاتحاد الديمقراطي الذكرى العشرين لانتفاضة قامشلو 2004، ودعا جميع القوى والأحزاب والشخصيات الوطنية في سوريا إلى التكاتف ونبذ الفُرقة وإنهاء الفردانية وسياسة المصالح والرؤى الضيقة والاملاءات الخارجية.

أصدر حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) بياناً بخصوص ذكرى انتفاضة قامشلو 2004، وأكد أن السبيل لإنهاء الأزمة السورية لن يكون إلا عبر القرار 2254؛ الإدارة الذاتية المعمول بها في شمال وشرق البلاد نموذج مهم وترجمة متماسكة لفحوى ومقاصد هذا القرار وإرساء دعائم الاستقرار والسلام في سوريا والمنطقة.

وجاء في نص البيان: "تمر الذكرى السنوية العشرين على انتفاضة قامشلو 12 آذار 2004 في وقت تشهد فيها سوريا والشرق الأوسط والعالم تطورات استثنائية وأزمات مستفحلة تؤكد برمتها بأن تغيراً ينال بنية نظام العلاقات الدولية ليفضي إلى أشكال مغايرة عما سبق، وما يجري في غزة وسوريا واليمن والسودان وأوكرانيا وفي شرق آسيا كلها تأكيدات على أن الخلل الأساس يكمن في شكل الدولة القومية المركزية التي فرضت - بشكل مخصوص - على الشرق الأوسط مغيّبة فيها تطلعات شعوب المنطقة في مقدمتهم الكرد شعباً وقضية وحقيقة تاريخية وسياسية وجغرافية ترسخت منذ آلاف السنين وتشاركت مكونات المنطقة برمتها منذ فجر التاريخ إلى يومنا هذا.

لم تكن انتفاضة 12 آذار 2004 حالة غوغائية أو حالة شغب لجماهير كرة القدم كما حاول النظام ومن يجري في فلكه محاولاً تسويقها للعقل السوري، بل كانت انتفاضة حقيقية انطلقت من قامشلو وأسفرت عن نحو 40 شهيداً وعشرات الجرحى ومئات من المعتقلين الكرد تعرضهم للتعذيب من قبل أجهزة الأمن السوري؛ رافقها هجمة إعلامية موجهة، وبالرغم من ذلك عمت الانتفاضة عموم مناطق روج آفا وشمال وشرق سوريا ووصولاً لدمشق وحلب، وأحدثت صداها مدى واسعاً والتفاتاً لم يقتصر على ضرورة تعزيز حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية في سوريا إنما كانت بمثابة إحدى أهم دعائم الحراك الثوري السوري المندلع بدوره في منتصف آذار 2011 وثورة 19 تموز 2012 المؤكدة بدورها على أن سوريا بحاجة ماسّة لإحداث التغيير والتحول الديمقراطي الجذري عبر حل قضاياها في مقدمتها حل القضية الكردية في سوريا كقضية وطنية بامتياز وتحقيق نظام ديمقراطي في نموذج الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا.

إننا في المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) في الوقت الذي نحيي فيه الذكرى العشرين لانتفاضة قامشلو 2004 ونحي شهداء الانتفاضة وننحني أمام عظمتهم وهم يقاومون بصدور عارية السياسات الشوفينية وممارسات نظام الاستبداد المركزي التي لم تنفك محاولاتها في ضرب المكونات السورية بعضها ببعض وإذكاء روح التفرقة والفتنة بينها، كما نثمن دور الجماهير العريضة التي قالت كلمتها هادفة لإنهاء الظلم والانكار بحق الكرد وقضيتهم المشروعة والاضطهاد والاستغلال ومحاولات الصهر الذين تعرضوا له. كما نؤكد فشل وتهافت جميع المحاولات الرامية للنيل من قيم انتفاضة قامشلو 12 آذار على يد مجاميع جانبت الحقيقة بعد أن أثبتت الوقائع بأنها تؤدي أدواراً وظيفية تناصب العداء لحل عادل للقضية الكردية وهي ذاتها التي باتت اللحظة في معرض تنفيذ أجندات ومشاريع تبغي النيل من سوريا وتقسيمها وتفتيتها كما حال ما يسمى بالعثمانية الجديدة ومرتزقتها والمرتبطة بها التي ترتكب سوياً أفظع الجرائم والانتهاكات بحق شعبنا في المناطق المحتلة كما الحال في عفرين وكري سبي/ تل أبيض وسري كانيه/ رأس العين وكافة المناطق السوري الأخرى.

إننا في حزب الاتحاد الديمقراطي وبمناسبة ذكرى انتفاضة قامشلو ندعو جميع القوى والأحزاب والشخصيات الوطنية السورية بشكل عام وبشكل خاص القوى الكردية في سوريا إلى التكاتف ونبذ الفُرقة وانهاء الفردانية وسياسة المصالح والرؤى الضيقة والاملاءات الخارجية، والعمل على توحيد الصفوف وتوحيد الرؤية السياسية التي تصون من خلالها المكتسبات التي تحققت بفضل عشرات الآلاف من شهيدات وشهداء قوات سوريا الديمقراطية في معاركها التحريرية ضد الاستبداد والإرهاب، وأن السبيل لإنهاء الأزمة السورية لن يكون إلا عبر القرار 2254؛ الإدارة الذاتية المعمول بها في شمال وشرق البلاد نموذج مهم وترجمة متماسكة لفحوى ومقاصد هذا القرار وإرساء دعائم الاستقرار والسلام في سوريا والمنطقة.

مرة أخرى نحيي انتفاضة قامشلو ونعاهد شهداء الانتفاضة وكل شهداء الحرية بأن نسير على دربهم حتى تحقيق الأهداف التي قدموا الغالي والنفيس لتحقيقها".