مسد يدعو المجتمع الدولي في ذكرى تحرير الباغوز لتحمّل مسؤولياته الإنسانية والأخلاقية

هنأ مجلس سوريا الديمقراطية قوات سوريا الديمقراطية والشعب السوري في الذكرى السنوية الخامسة لتحرير بلدة الباغوز، ودعا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته الإنسانية والأخلاقية "حتى نتمكن من استئصال الإرهاب من جذوره".

أصدر مجلس سوريا الديمقراطية بياناً كتابياً بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة لتحرير بلدة الباغوز من مرتزقة داعش.
وجاء في نص البيان ما يلي:

يصادف 23 آذار الذكرى السنوية الخامسة لتحرير بلدة الباغوز التابعة لمدينة دير الزور آخر معاقل تنظيم داعش الإرهابي عسكرياً وميدانياً، بقيادة قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، ومكونات مناطق شمال وشرق سوريا التي قدّمت أغلى ما تملك للتخلص من التنظيم الإرهابي.

على الرغم من مرور خمس سنوات من القضاء على دولة الخلافة المزعومة إلا أنها مازالت تشكل تهديداً جدّياً على الأمن والسلم الدوليين، وفي مناطقنا حيث تستمر الخلايا النائمة تضرب وترهب وتعيث فسادا، وما تعرّضت له مدينة كراسنوغورسك في ضواحي العاصمة الروسية موسكو، وما يتعرض له عمال جمع الكمأة في البادية السورية، من هجمات إرهابية دموية من قبل عناصر التنظيم راح ضحيتها العشرات من المدنيين خير دليل على استمرار خطر التنظيم الذي سيظل قائماً ما لم يكن هناك حلّ شامل لمعضلة عوائل التنظيم في مخيمات شمال وشرق سوريا وتفكيكها، وأن تتحمل الدول مسؤولياتها حيال رعاياها في المخيمات وإعادتهم إلى أوطانهم، ودعم المجتمع الدولي للإدارة الذاتية من خلال إقامة محاكمات دولية لعناصر التنظيم المحتجزين في السجون، وتجفيف المنابع الاجتماعية والاقتصادية التي يعتاش منها التنظيم، وذلك عبر رفع مستوى الدعم الدولي من خلال تقديم مشاريع تمكين وتنمية اقتصادية واجتماعية وتربوية استراتيجية، وإعادة التأهيل.

والضغط على الدول الإقليمية الراعية للتنظيمات الإرهابية من أجل تمرير مشاريعها التوسّعية الاحتلالية في الشمال السوري، وهذا يتطلب بالدرجة الأولى حلّا شاملاً للأزمة السورية، والامتثال للقرار الدولي 2254 القاضي بضرورة الحفاظ على وحدة التراب السوري، وإنهاء الاحتلالات بداية بالاحتلال التركي الذي حوّل الشمال السوري إلى حاضنة لعناصر التنظيم الفارين بعد عمليات التحرير في الباغوز، ومازالوا يعملون على قيادة فصائل وتنظيمات بمسميات مختلفة، وإن الاستهدافات التركية المتكررة لمناطق الإدارة الذاتية عبر ضرب أمنها واستقرارها في مسعى منها إلى تهجير سكانها الأصليين يساهم في تنشيط خلايا التنظيم الإرهابي ويدعم تواجدهم التخريبي.

نحن في مجلس سوريا الديمقراطية في الوقت الذي نبارك فيه لقوات سوريا الديمقراطية وعوائل الشهداء والشعب السوري وعموم الإنسانية بهذا الانتصار العظيم الذي تكلّل بفضل تضحياتهم العظيمة وعشرات الآلاف من خيرة شبابنا وبناتنا، ندعو المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته الإنسانية والأخلاقية بالحفاظ على هذه المكتسبات التي تحققت، والعمل معاً حتى نتمكن من استئصال الإرهاب من جذوره.

إن السلم والأمن الدولي يبدأ وينتهي من مناطق شمال وشرق سوريا ولا بد من بذل الجهود الصادقة لتحقيق ذلك".