قره يلان: سننتصر وفق نهج القائد عبد الله أوجلان-تم التحديث

لفت عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني مراد قره يلان، في رسالته بمناسبة عيد نوروز، إلى أهمية عيد نوروز هذا العام، وقال: "على نهج القائد آبو وعلى خطى الشهداء الأبطال، سننتصر في هذه المرحلة التاريخية".

نشر مراد قره يلان رسالة بمناسبة عيد نوروز 2024، وشدد أنه في المرحلة التاريخية سننتصر بالسير على خط القائد آبو.

 

وجاء في نص الرسالة: "شعبنا العزيز، تحياتي لكم جميعا، عيد نوروز مبارك عليكم جميعاً، باسم إدارة حركتنا، أبارك عيد الـ نوروز على القائد آبو، ونقدم تحياتنا واحترامنا وولائنا، ونبارك عيد نوروز على جميع شعب كردستان، أمهات الشهداء، جميع شعوب المنطقة، الإنسانية التقدمية، وجميع الرفاق والعاملين، ونتمنى للجميع التوفيق في العام الجديد، و نستذكر في هذه الأيام المباركة جميع شهداء الثورة، شهداء نوروز في شخص كاوا العصر مظلوم دوغان، وننحني إجلالاً وإكباراً أمام ذكراهم، ونجدد عهدنا لهم.

إن لعيد نوروز مكانة مهمة في تاريخ شعبنا وشعوب المنطقة، لكن لها مكانة أكثر أهمية وخاصة في تاريخ حركتنا ونضالنا، حيث بدأ القائد آبو بخوض النضال في يوم نوروز قبل 51 عاماً، ومنذ ذلك الحين، بذل القائد آبو جهوداً عظيمة لتأجيج نار نوروز وتعزيز روح نوروز في كردستان، في عيد نوروز، نفذ كاوا العصر مظلوم دوغان عملًيته الفدائية ضد القمع في ظروف سجن آمد، ثم أضرمت النساء الكرديات الأحرار زكية آلكان وراهشان دميرل وروناهي وبيريفان نار نوروز بأجسادهن؛ وأصبحن أتباع مظلوم دوغان، وقد قدم شعبنا شهداء بتضحيات عظيمة وشجاعة كبيرة، في أجزاء كردستان الأربعة وخاصة في جزيرة بوطان ونصيبين، وبهذه الطريقة أججوا نار نوروز، وبذلك وصل نوروز إلى معناه التاريخي، وخلق روحاً ونضالاً وطنياً.

وكان قد تم الإعلان في الـ10 من تشرين الأول 2023 عن حملة من قِبل الأصدقاء الأمميين من أجل حرية القائد أوجلان وحل القضية الكردية، وباتت هذه الحملة تتطور تدريجياً ونحن على يقين أن هذه الحملة ستصبح متألقة وقوية مع حلول عيد نوروز، وإننا نحيي كل من شارك في هذه الحملة، على وجه الخصوص الأصدقاء الأمميين، ونحيي الناشطين المضربين عن الطعام في السجون، ونحيي جميع الأمهات المشاركات في مناوبات العدالة، ونحيي جميع المناوبين الذين يناوبون من أجل حرية القائد أوجلان منذ 12 عاماً أمام المجلس الأوروبي في ستراسبورغ، نهنئ جميع الوطنيين المشاركين في مناوبة الحرية في مخيم الشهيد رستم جودي منذ فترة طويلة.  

نوروز 2024 ليس نوروزاً عادياً، وإننا نستقبل عيد نوروز 2024 في فترة تاريخية، والأمر المهم هو أنه تم إعلان عيد نوروز لهذا العام، من قِبل المؤسسات الممثلة للشعب الكردي وأصدقاء الشعب الكردي على أنه نوروز الحرية للقائد أوجلان، وهذا الأمر في غاية الأهمية وذا معنى، وهذه هي المرة الأولى التي يستقبل فيها شعبنا في الأجزاء الأربعة من كردستان وخارج الوطن عيد نوروز ويرفعون شعار "حرية القائد أوجلان ويعيش القائد أوجلان"، بحماس ويهتف الملايين وعشرات الملايين من أبناء شعبنا بهذا الشعار في الساحات، ما الذي يريدون؟ يريدون حرية القائد أوجلان، ويرى شعبنا أن حرية القائد أوجلان هي بمثابة هويته الحرة، ولهذا ينادي في الساحات، وينبغي الاستماع لصوت الشعب الكردي، وأن يستمعوا لصرخة حرية القائد أوجلان، ويجب على هؤلاء المتآمرين عديمي الضمير والمخادعين أن يستمعوا لصوت الشعب، وإننا نوجه الدعوة لجميع القوى ذات الصلة والقوى العالمية والقوى المتآمرة، يكفي! لا تدعموا الإرهاب الذي تمارسه الدولة التركية ضد الشعب الكردي! يكفي! لا تظلموا مستقبل الشعب الكردي من أجل مصالحكم الخاصة، واستجيبوا لدعوة الشعب الكردي، فحرية القائد أوجلان وحرية الشعب الكردي هما حق طبيعي، ويجب عليكم أن تقوموا بأداء واجبكم الأخلاقي والإنساني تجاه هذه الحقيقة.     

أما الأهمية الثانية لعيد نوروز، هي كما تعلمون، هو أنه هناك انتخابات محلية في شمال كردستان من المقرر إجراءها بعد 10 أيام، حيث سينتخب شعبنا في الانتخابات المحلية الرؤساء المشتركين للبلديات، إلا أن نظام حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية لا يعترف بإرادة شعبنا ويعين الوكلاء، ولا يوجد شيء من هذا القبيل في القانون العالمي، وينتهك بشكل رسمي إرادة شعبنا ولا يريد الاعتراف بها، ولهذا السبب، يجب على جميع أبناء شعبنا، وجميع أصدقاء شعبنا، من الاشتراكيين، والمؤيدين للديمقراطية، ألا يصمتوا ضد هذه السياسة بروح نوروز 2024، ويشاركوا في الانتخابات؛ ويجب عليهم أن يذهبوا ويعبروا عن إرادتهم، ويجب عليهم أن يظهروا أننا نتمسك بإرادتنا ولا نعترف بهذه السياسة القائمة على الوكالة، ولهذا السبب، يجب على شعبنا ألا ينظر لهذه الانتخابات أنها مجرد انتخاب لبعض الأشخاص؛ بل على أنها تعبير عن إرادته أمام العالم، أمام الأصدقاء والأعداء على حد سواء، وعليه أن يذهب إلى صناديق الاقتراع ويدلي بصوته.

أما الأهمية الثالثة، هو أننا نمر بفترة مهمة، وفي هذه الأيام التي نعيشها، كما يتابع جميع أبناء شعبنا وأصدقاؤنا، فإن دولة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية وأرغنكون يستعدان الآن لهجوم جديد ضدنا، وضد مقاتلي كريلا حرية كردستان، ومكتسبات الشعب الكردي، ولذلك، يقومون بالحركة الدبلوماسية في المنطقة وعلى مستوى العالم، ونحن نعلم أن لديهم تحضيرات، ولكنهم باتوا يدركون أنهم لا يقدرون على مواجهة كريلا حرية كردستان بمفردهم، ولهذا السبب يحاولون العثور على مؤيدين لهم، وعلى الأشخاص الذين يمكنهم المشاركة معهم في القتال ضد الكريلا، والآن يسعون إلى تحقيق ذلك، ونعلم أن نواياهم سيئة، وأنهم يريدون تدمير كل مكتسبات شعبنا بالذهنية العثمانية الجديدة وبذهنية طورانية عنصرية، واحتلال الميثاق المللي، ووضع الشعب العربي في العراق وسوريا تحت هيمنتهم، وبالأساس هذه هي نواياهم، لكنهم يخفون نواياهم بالحيل والمكائد، وبالتالي يريدون خلق مؤيدين لهم. 

وتقول الدولة التركية الآن والنظام الفاشي الحالي عن كردستان بأنها إرهابية، ويقول عن المناطق المحررة على وجه الخصوص بالإرهابيين، انظروا، ماذا يفعلون في هذه الأماكن، يقومون بممارسة الإرهاب، ويغتالون الناس، ويقتلونهم على يد الجواسيس، ويقتلون بالطائرات المسيّرة، فاليوم، تمارس الدولة التركية الإرهاب في عموم جنوب كردستان، وشنكال، وغرب كردستان، وتستهدف وتبتز الجميع مثل قطاع الطرق، ومن يريد أن يعرف عن وحشية الدولة التركية، عليه أن ينظر إلى عفرين، ما الذي يفعلونه في عفرين؟ يريد تخويف وإرهاب من حوله مثل قطاع الطرق وبالتالي فرض سطوته، ولن نتراجع أبداً عن هذا النهج، وينبغي لأصدقائنا أيضاً أن يعلموا جيداً، وليعلم شعبنا أننا مستعدون للقيام بمقاومة تاريخية في هذا العصر، ونحن واثقون من أنفسنا، لماذا؟ نحن واثقون بأن شعبنا معنا، فالقوة الأكبر هي الشعب بذاته، وسوف نرد بالرد اللازم على اعتداءاتهم، ويجب على الجميع أن يعرفوا هذا جيداً.   

وما يحتاجه شعبنا، وقضية حرية كردستان، الآن، هي الوحدة الوطنية، أي أنها استراتيجية وطنية، ويجب أن يكون لدى الشعب الكردي في هذه الفترة التاريخية استراتيجية وطنية، ولذلك، فإننا كتنظيم ندعو إلى بناء وإرساء الوحدة الوطنية، ومن لا يريد المجيء فلا يأتي، وعلى الوطنيين أن يتوصلوا إلى اتفاق فيما بينهم ويبنوا استراتيجية وطنية مشتركة، من الضروري على الجميع أن يعلموا أنه في هذه الفترة الهامة والتاريخية، إننا كحركة، سنبذل كل ما في وسعنا لضمان أن يتمكن شعبنا من العيش بطريقة حرة على أراضي مزوبوتاميا وفي منطقة الشرق الأوسط، ولدينا في هذا الشأن تعمقنا الاستراتيجي والتكتيكي، ولدينا خبرة وتفوق في التقنية والتكتيكات، ولهذا السبب، سوف نقاوم، فنحن لسنا دعاة حرب، لكننا سنرد الرد اللازم على المعتدين الذين يريدون الحرب، وينبغي للعالم والجميع أن يعلموا بهذا الأمر، ولكن هنا، لدينا دعوة، وهي موجهة للجميع، وتعمل الدولة التركية على ممارسة الإرهاب على وطننا، وتريد أن تسود السياسة الاستبدادية، وتفرض عزلة مشددة ضد قائدنا، كل هذه ممارسات لا إنسانية ووحشية، ولا ينبغي لأحد أن يكون شريكاً في هذه الوحشية والمذبحة التي تنتهجها تركيا، وإن دعوتنا موجهة لقوى حلف الناتو وجميع القوى الداعمة لتركيا، ويجب على الجميع أن يعلموا أن مسيرتنا هي مسيرة عادلة ومسيرة صحيحة، ومطالبنا هي مطالب طبيعية ومشروعة، وسنقوم بكل ما في وسعنا من أجلها وسوف ننتصر، واليوم، إننا نؤمن بالنجاح أكثر من أي وقت مضى، ونؤمن بأنفسنا وبشعبنا وبأصدقائنا، وسوف ننتصر في هذه الفترة التاريخية، في ظل نور نهج القائد أوجلان، والسير على خطى شهدائنا الأبطال، وانطلاقاً من هذا الأساس، أهنئكم مرة أخرى بعيد نوروز، وأتمنى النجاح للجميع في مسيرة تحرير القائد وأجلان وتحرير كردستان".