الناطق العام لوحدات حماية الشعب: هدفنا الأساسي القضاء على الفكر الرجعي والإرهابي لتنظيم داعش

أكد الناطق العام لوحدات حماية الشعب نوري محمود أن "حملة الإنسانية والأمن" أطلقت لحماية أهالي مخيم الهول من فكر داعش الإرهابي، بعد إثبات وجود خلايا نائمة تنشر هذا الفكر الظلامي الذي يشكل خطراً كبيراً على سكان المخيم، مشيراً إلى أن الحملة ستدوم 15 يوماً.

أطلقت قوى الأمن الداخلي في شمال وشرق سوريا حملة أمنية واسعة تحت اسم "حملة الإنسانية والأمن" في 28 آذار الجاري في مخيم الهول الواقع شرق مدينة الحسكة بدعم من قوات سوريا الديمقراطية (QSD) ووحدات حماية الشعب (YPG) ووحدات حماية المرأة (YPJ).

وفي هذا السياق تحدث الناطق العام لوحدات حماية الشعب (YPG) نوري محمود لوكالة فرات للأنباء  ANF عن مضمون الحملة التي أطلقت في مخيم الهول والهدف منها ونتائجها؛ وفيما يلي نص الحوار:

** ما هو مضمون ونطاق هذه العملية الشاملة التي أطلقتموها في مخيم الهول ضد تنظيم داعش الارهابي؟

تم انشاء مخيم الهول منذ مدة طويلة، وسكان هذا المخيم معظمهم من عوائل تنظيم داعش الإرهابي، الذين تم أسرهم من منطقتي باغوز والهجين خلال الحملة الأخيرة التي تم فيها القضاء على داعش جغرافياً. إلا أنه ما يزال الفكر الظلامي ينتشر في هذا المخيم بسبب وجود خلايا نائمة لتنظيم داعش الإرهابي فيه. 

معظم سكان المخيم من الأطفال والمدنيين والخلايا النائمة للتنظيم الإرهابي يستغل هؤلاء الأطفال ويقومون بتدريبهم وتنشئتهم على الفكر الظلامي لتنظيم داعش الإرهابي، وإذا بقي الحال بهذا الشكل، فسيكون هناك تهديد في تكوين جيل إرهابي جديد العالم بغنى عنه. 

لقد أطلقنا هذه الحملة ضد الذين يقومون بتنشيط الفكر الإرهابي وتوسيعه داخل المخيم، حيث تقوم العناصر التابعة للتنظيم الإرهابي داعش بعقد محاكم للذين يفكرون بالتخلي عن هذا التنظيم الرجعي، وهذا يشكل مخاطر كبيرة على سكان المخيم، كما يشكل مخاوف من انتشار هذا الفكر خارج المخيم. لقد قتل ما يقارب 47 شخص داخل المخيم بطرق متنوعة (السكين، السلاح وغيرها) خلال هذا العام. لهذا تم إطلاق هذه الحملة للحد من انتشار هذا الفكر وتأثيره على المجتمع.

** ما النتائج المرجوة من هذه الحملة وإلى أي حد تقوم وحدات حماية الشعب بدعمها؟

بحسب المعلومات المتوفرة لدينا ولقوى الأمن الداخلي، هناك العديد من الأشخاص الخطرين في المخيم. حيث أطلقت قوى الأمن الداخلي هذه الحملة في هذا الصدد. كما تقوم قوات سوريا الديمقراطية (QSD) ووحدات حماية الشعب (YPG) ووحدات حماية المرأة (YPJ) بدعم هذه الحملة. كما تعمل قوى الأمن الداخلي داخل المخيم، وقواتنا على أهبة الاستعداد  عندما تنشأ حالة تتطلب تدخلنا.

لدى قوى الأمن مستوى معين من المعلومات. كما لدى قواتنا في قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة معلومات مماثلة. وبحسب المعلومات التي تلقيناها، فقد حددنا مكان وجود الإرهابيين. سنبذل قصارى جهدنا لإنقاذ المدنيين والأطفال من هؤلاء وعدم السماح للإرهابيين بنشر فكرهم الرجعي بين المدنيين. وسنحاول إكمال هذه العملية في غضون 15 يوماً.

** يُنظر إلى مخيم الهول أنه سجن بالرغم من أنه مخيم، حيث تعيش فيه عائلات داعش. لطالما قيل إن المخيم خطر على المنطقة، لكن لم يتم العثور على حل حتى الآن. من المسؤول عن هذا وماذا يجب عمله من أجل اتخاذ الحلول المناسبة؟

إن مخيم الهول ليس سجناً، والمنظمات الدولية ووسائل الإعلام العالمية تزوره. يعد مخيم الهول جزءاً من النظام القانوني الدولي، لأن معظم سكان المخيم أجانب. حوالي 60 إلى 80 بالمائة ليسوا سوريين بل أنهم أجانب. وضع هؤلاء ليس واضحاً في القانون الدولي ويقوم هؤلاء بنشر فكر رجعي الإرهابي بين الناس. يتم اتخاذ تدابير أمنية قوية، كما يتم تأمين المقومات المعيشية لسكان المخيم وفقاً لفرص وإمكانيات الإدارة الذاتية. وهذا عبء ثقيل على الإدارة الذاتية وقوات الأمن التي تقوم على حماية المخيم.

لكن القوى العالمية لم تقم بواجباتها ومسؤولياتها، وبقي هذا العبء على عاتق الإدارة الذاتية وقوات الأمن وعلينا. الناس هنا يعانون من أمراض نفسية ويحتاجون إلى تثقيف اجتماعي. وبحسب فكرهم، يجب أن يموت من لا يؤيد فكرهم ومن يسعى التخلي عنهم. هناك حاجة إلى قدر كبير من القوة للقضاء على هذا الخطر. يجب القضاء على هذا الخطر المحتمل وعقليته.. إنه أمر منافي للضمير الإنساني أن يترك هذا العبء على عاتق الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة فقط. يجب على القوى العالمية أيضا أن تجد حلاً لهذا الوضع. الجميع يدرك أن هذا المخيم خطر على العالم أجمعه. إن هذه العقلية تسبب لهم الخطر بالرغم من أنهم مدنيين. ولم يتم اتخاذ احتياطات جدية. إما لم يقوموا بمسؤولياتهم على اتم وجه، أو لم يتم استخدام القانون العالمي.

** هناك وجهات نظر تقول إن التحالف الدولي ضد داعش يدعم هذه الحملة أيضاً هل يمكن أن تكون هذه خطوة نحو محاكمة عناصر تنظيم داعش الارهابي؟

بدأت عملية القضاء على تنظيم داعش الإرهابي DAÎŞ منذ وقت طويل. وتم اعتقال إرهابيين من عشرات الدول خلال هذه العملية. لقد ارتكب هؤلاء جرائم ليس فقط في شمال وشرق سوريا، ولكن في جميع أنحاء العالم. لم تفِ البلدان في جميع أنحاء العالم بعد بمسؤولياتها في تقديم هؤلاء الأشخاص إلى العدالة، بل تم ترك هذا الحمل وهذه المسؤولية على عاتق الإدارة الذاتية في  شمال وشرق سوريا فقط. لهذا وندعو ببدء محاكمة هؤلاء الأفراد في إطار القانون الدولي.