هجار كاكايي: لم يتم تطبيق أي قانون دولي في قضية السيد أوجلان

قال المحامي والخبير في القانون الدولي هجار كاكايي: "لم يتم تطبيق أي قانون دولي في قضية السيد عبد الله أوجلان".

وتعرض القائد عبد الله أوجلان للخطف في 15 شباط في العاصمة الكينية نيروبي، على خليفة مؤامرة دولية شملت تعاوناً استخباراتياً بين الولايات المتحدة، إسرائيل، وتركيا والعديد من أعضاء الناتو الآخرين، وتم تسليمه إلى الحكومة التركية، وجاء ذلك بعد أن رفضت دول مثل روسيا، هولندا، إيطاليا واليونان منحه حق البقاء كلاجئ سياسي.

وبعد اختطاف واعتقال القائد عبد الله أوجلان، حكمت المحكمة التركية في البداية على القائد أوجلان بالإعدام، لكنها خففت فيما بعد الحكم إلى السجن المؤبد بسبب الدعم الذي قدمه الشعب الكردي وأصدقائه، والضغط المحلي والدولي. والقائد أوجلان معتقل منذ 22 عاماً في جزيرة إمرالي في بحر مرمرة بتركيا.

وخلال هذا الفترة الطويلة، فرضت الدولة التركية الفاشية العزلة المشددة على القائد عبد الله أوجلان مرات عديدة، ولم تسمح لمحاميه وذويه لزيارته أو محادثته، كما تدهور وضعه الصحي عدة مرات في السجن، ولم يسمع أي شخص معلومات عن حياته وصحته؛ لأنه تحت عزلة مشددة ولا يسمح لمحامون وعائلته بزيارته.

وأغلقت الفاشية التركية أبواب إمرالي أمام المحامين في تموز 2011، وفرضت عزلة مشددة جداً على القائد عبد الله أوجلان، وتسببت ممارسات النظام الفاشي بازدياد الغضب والرفض بين صفوف الشعب الكردي، وبدأت المقاومة في كردستان وتركيا وجميع أنحاء العالم.

وتحدث المحامي والخبير في القانون الدولي هجار كاكايي لوكالة فرات للأنباء (ANF)، عن عدم شرعية أسر القائد عبد الله أوجلان، وكذلك عن حقوق المعتقلين السياسيين بموجب القانون الدولي والعزلة المشددة المفروضة عليه.

الضغوطات الدولية كانت السبب في عدم منح السيد أوجلان الحق في البقاء السياسي

وخلال لقاءه مع وكالتنا، تحدث المحامي هجار كاكايي عن القانون الدولي الخاص بمنح حق اللجوء السياسي، وقال، "عندما يطلب أحد الأشخاص المعارضين حق اللجوء، على القانون الدولي منحه حق اللجوء، مثل السيد عبد الله أوجلان، عندما أجبر على مغادرة سوريا واللجوء إلى الدول الأوروبية، وذهب إلى إيطاليا لكن هذه الدولة رفضت منحه حق اللجوء السياسي. وفي وقت يشترط فيه القانون الدولي منح حق اللجوء لمن تتعرض حياتهم للخطر وحماية حقهم في الحياة، وكذلك في الوقت الذي كان فيه الموطنون يلقون حقهم في اللجوء من قبل دول أوروبية بشكل مستمر، لكن أن مؤامرة دولية التي حيكت لم تسمح للسيد أوجلان حق البقاء السياسي".

السيد أوجلان سجن بطرق غير شرعية وقانونية          

وسلط المحامي كاكايي الضوء على اختطاف وأسر القائد عبد الله أوجلان، وتابع قائلاً: " للأسف كانت هناك مؤامرة دولية لأجل أسر السيد أوجلان، حيث نفذتها عدة دول مهيمنة بالتعاون مع الاستخبارات التركية (MÎT).

وتم اختطاف السيد أوجلان واعتقاله وترحيله إلى تركيا بطرق غير شرعية".

هذه هي الحقوق الأساسية للسجين السياسي

وتحدث المحامي كاكايي خلال مواصلة حديثه، عن السجناء السياسيين وقال: "ليس فقط السيد أوجلان، ولكن جميع السجناء السياسيين في شمال كردستان الذين سجنوا من قبل السلطات التركية لهم حقوق معينة، مثل اللقاء بذويهم، والحصول على الجرائد والصحف الإخبارية وقرأتها، وإجراء مكالمات هاتفية مع عائلاتهم، ورؤية المحامين عند الحاجة. هذه هي فقط الحقوق الأساسية للسجين السياسي والعادي، ولكن بالنسبة للشخص الذي يمثل قوى سياسية فإن له قواعد قانونية مختلفة؛ "لأن هذا الشخص يحتاج إلى أن يكون على الاتصال الدائم كما أنه يحتاج إلى الطبيب لأجل مراقبة وضعه باستمرار من أجل الحفاظ على حياته".

الدولة التركية لا تعطي قيمة للقانون الدولي

كما أشار كاكايي أن الدولة التركية لا تلتزم بالقانون الدولي، وأضاف: " للأسف، بعض الدول الدكتاتورية لا تلتزم بالقانون الدولي، وتعد تركيا إحدى هذه الدول التي لم تعط أية قيمة للقانون الدولي لحماية حقوق الإنسان، نحن نرى أن السيد أوجلان يواجه العزلة منذ عدة سنوات ولا يُسمح له بلقاء عائلته ومحاميه، أنهم لا يسمحون للأطباء لفحص القائد أوجلان ومعرفة حالته الصحية، ونعلم جيداً أن هناك هدف من وراء هذه العزلة.

لم يتم تطبيق أي قانون دولي بشأن قضية أوجلان

ولفت المحامي هجار كاكايي الانتباه إلى صمت القوى الدولية ومنظمات حقوق الإنسان بشأن قضية القائد عبد الله أوجلان، مشيراً إلى لا مبالاة المعنيين بحقوق الإنسان، واختتم حديثه قائلاً: "للأسف كل الدول والمنظمات الدولية التي تتحدث عن حقوق الإنسان بشكل يومي لم تتخذ أي الموقف إزاء هذه القضية ولم تضغط على الدولة التركية لتخفيف العزلة الشديدة هذه،  حيث يوجد الآن العشرات من رؤساء الدول السابقين المعتقلين في البلدان الأخرى، وكل هؤلاء الرؤساء الذين لجأوا إلى بلدان أخرى خلال الربيع العربي يقومون الآن بعملهم السياسي، في إطار الدستور والقانون الدولي لحماية حق اللجوء السياسي، للأسف، لم يسن أي قانون دولي في قضية القائد أوجلان لحمايته في إطار القانون الذي يحمي لجوئه السياسي.