من ساكينة إلى آمارا.. إرث النضال

تحدثت المقاتلة في وحدات المرأة الحرة آمارا روناهي في إحدى مذكراتها عن نضال ساكينة جانسز وشجاعتها، متعهدة بالانتقام لها وإنشاء جيل جديد في كردستان الحرة مع قصصها البطولية.

سارا هي العمود الأساسي وبوصلة لكل امرأة مقاتلة تشارك في النضال من أجل الحرية في كردستان، كل امرأة تتوجه إلى الجبال تدرب نفسها، وتشارك في الحياة والحرب من أجل أن تكون مثل سارا، وتقاتل مثلها وتكون لها موقف شجاع مثلها، كانت رؤيتها أحد أحلام كل امرأة مقاتلة بينما كانت على قيد الحياة، بعد استشهادها، تخلق المقاتلات جسور الصداقة بين قلوبهن وسارا بالرسائل التي يكتبنها إليها، حيث تقول الشهيدة آمارا روناهي إحدى مقاتلات وحدات المرأة الحرة أنها من خلال كتابة الرسائل لساكينة جانسز، أن حربها تحثنا على النضال.

توجهت إلى الجبال بإيمانها العميق بالحرية

غمزة لاجينا هي إحدى أتباع بسه وزريفة اللتان تتمتعا بروح مقاومة ديرسم، كانت تستمع إلى القصص البطولية لديرسم من كبار السن، وعند سماعها عن مقاومة ديرسم الملحمية، ورؤية العنف ضد الشعب الكردي العلوي بدأت في البحث عن فهم شخصية ديرسم مع الحقيقة العلوية، حيث تصبح غمزة إحدى مثقفات ومقاومات تناضل من أجل شعبها، وتلعب دوراً نشطاً في عمل الشبيبة، كما تشارك في العديد من العمليات من أجل الرد على هجمات الإبادة والاستنكار التي تشنها الدولة التركية الفاشية، وتريد أن توحد شعورها بالانتقام من العدو بالجبال وتقرر الذهاب إلى الجبال الحرة،و في عام 2011 ، انضمت إلى صفوف الكريلا في إيالة أرضروم، وفي عام 2022 استشهدت جراء هجوم جوي على مناطق الدفاع المشروع.

 كتبت المقاتلة في وحدات المرأة الحرة آمارا روناهي، هذا في إحدى مذكراتها قبل استشهادها.

"الحياة هي الحرب"

الحياة مع الانتفاضة، الصراخ، القتال العظيم والحب! إنها معنى عظيم لكل لحظة من الحياة، أو الحرب والحياة، القتال من أجل الحياة، القتال لحماية الحياة المقدسة،  القتال من أجل الأطفال حتى تكتمل ابتسامتهم ويعيشوا أحلامهم، التعرف عليك، ومعرفة غضب منذر وعظمة ديرسم، وتعرف بسه وزريفة عليك والشعور بك، كما قال القائد: من المستحيل على المرء ألا يرى كردستانية ووطنية ديرسم في حياتك، موقفك وفي كل خطوة تخطوها"، لم تسنح لي الفرصة لمقابلتك، فأعتقد أنه يمكنني التعويض عن ذلك من خلال فهم القائد، لأنك كنت رفيقة قيمة للقائد، التعرف عليك، هي التعرف على الحياة، ومعنى الحياة هو الحرب، الحياة والنضال على طريقة بسه وزريفة هي من خلال التعرف عليك، حيث أصبحت صرخة النساء، التي تحمل اسم آخر للنضال، كلما شعرت بك، أشعر أنني على قيد الحياة وأنني يجب أن أعيش.

لقد أصبحت اسم المرأة ونضالها، ولقد أعطى موقفك المنتفض والعظيم جميع النساء الإرادة للقتال والعيش، وإن موقفك في الحياة وشجاعتك هي علامة على حبك وإيمانك بالحرية، ونضالك ليس مبدأي في الحياة فحسب بل أصبح  مبدأ الحياة لجميع النساء، كما حصلتِ مكانة قيّمة في قلوب وعقول الكثيرين، وجمعت جوهر المرأة والحياة معاً في جبال كردستان، بصفتي مقاتلة تسير على خطاك، أتعهد بأنني سأنتقم لك، وسينشئ الجيل الجديد في كردستان الحرة مع قصصك البطولية".