أعرب مجلس المرأة السورية خلال بيان لها عن مخاوفه من تكرار سيناريو النظام البائد الذي ضرب بيد من حديد واعتمد سياسة الإقصاء والإنكار، وذلك على خلفية انعقاد ما يسمى بمؤتمر "الحوار الوطني" في دمشق أمس الثلاثاء، وسط تغييب ممنهج للعديد من المكونات السورية.
وقد جاء في البيان:
"مع بوادر الخلاص من حقبة لم يكن فيها سوى الدمار والخراب والشرذمة، وضياع البلد في بوتقة ومتاهة الظلام، واستمرار العناء في اللون الواحد وإلغاء باقي ألوان نسيج المجتمع السوري، تتولد مرة أخرى لدى السوريين المخاوف من تكرار السيناريو السابق، بل وربما أشد وطأةً من ذي قبل، وخاصة بعد ما تمخض عن قرار الحكومة الجديدة لعقد مؤتمر وطني بهذه السرعة القصوى التي لم تتجاوز أحد عشر يوماً، ناهيك عن آلية التطبيق والدعوات لعقد هذا المؤتمر، مع غياب الشمولية لكل الشرائح المجتمعية والسياسية القادرة على تمثيل عادل لجميع مكونات سوريا.
لذلك، نحن في مجلس المرأة السورية نرفض كل ما سينتج عن مؤتمر تم صياغة عمله بعقلية الإقصاء والإنكار وعدم التقبل، نحن السوريات ناضلنا لنرتقي بسوريا ونعيش في كنفها بكرامة وانتماء حقيقي، ولن نكون أداة لشرعنة حالة غير سليمة، خاصة بعد كل التضحيات التي قُدِمَت سيكون هذا المؤتمر موؤداً قبل الولادة، لأن الشعب السوري، وخاصة السوريات، لم ولن يقبلن حياكة وفرض عباءة الظلم مرة أخرى."