المرأة تتحدث عن فلسفة الحياة التي ترفض الموت

أوضحت الصحفية ماريا حسين بناهي بأن ثورة "المرأة، الحياة،الحرية" ليست ثورة يومية أو مؤقتة، بل إنها ثورة ذهنية يجب أن تستمر.

لفتت عضوة الإعلام الحر في شرق كردستان، ماريا حسين بناهي، في البرنامج الذي أذيع على أثير إذاعة الشعب، الانتباه إلى تعامل المجتمع والتغييرات التي خلقتها الثورة في إيران وشرق كردستان، وقالت بهذا الصدد "لقد كُتب على حجر قبر جينا "لن تموتي يا جينا الخالدة، أصبح اسمكِ رمزاً"، حيث يتم الحديث عن الخلود، فالمجتمع لم يعد يؤمن بالموت، بل باتوا يؤمنون بالحياة، وفي مقابل الشهداء الذين يستشهدون، باتوا يرحبون بفخر واعتزاز بالشهداء على الأنغام والرقص ترديد الشعارات دون وضع اللثام والخوف من النظام، لقد جعلوا من المقبرة مكاناً للفرح."

وتحدثت حسين بناهي على المقاومة التاريخية لشعب شرق كردستان، وقالت بهذا الخصوص: "لم تقبل كردستان ولا الشعب الكردي اللذان يقفان على الدوام ضد السلطة الحاكمة بقيادتهم وإرادتهم وهدفهم الرامي إلى بناء مجتمع حر بذلك الأمر، وعندما اندلعت ثورة الشعوب في العام 1979 وأصدر الخميني أمر الجهاد ضد كردستان وقال لجنوده "ممنوع عليكم أن تضعوا أحذيتكم العسكرية حتى تحتلوا كردستان"، وقد أظهر الكرد من خلال مقاومتهم الحالية في الوقت الراهن بأنهم لن يقبلوا بتلك السلطة الحاكمة على الرغم من القمع الحاصل من قِبل السلطات الحاكمة، وبأنهم سوف يقاومون إلى الأبد."  

ولفتت حسين بناهي الانتباه حول تهجير مريوان المشهور وتحدثت في شخص الأم تالا عن تقليد تسلم المرأة للقيادة، وتابعت قائلةً: "عندما خرج الشعب من مريوان، لم يبق أحد أمام الجيش ليفرض سلطته الحاكمة، لذلك، اضطر إلى الذهاب إلى الشعب و كاك فؤاد، وقالوا للشعب بأنكم سوف تموتون في هذه البراري من الجوع، ارجعوا إلى مريوان، هنا في تلك اللحظة ترد عليهم امرأة تُدعى "الأم تالا"، مشيرة بيدها إلى أوراق الشجر، وتقول "أنا مستعدة لأكل هذه الأوراق، لكن لن أعيش تحت احتلالكم".

"إن التمسك بثورة "المرأة، الحرية، الحياة" ممكنة من خلال تدمير نظام إمرالي"

وأشارت ماريا حسين بناهي إلى علاقة ثورة "المرأة، الحرية، الحياة" مع القائد عبدالله أوجلان، وتحدثت قائلةً: "لقد عبر القائد أوجلان عن موقفه ضد النظام العالمي، حيث سعى النظام الحاكم إلى إخضاع إرادة القائد أوجلان، لكن القائد أوجلان رفض ذلك وناضل، ولم يحصر هذا النضال في ذاته فحسب، بل وضعه في البيت العام، حيث إن الثورة التي اندلعت في شمال كردستان، كانت لها أصداء على المستوى العالمي، وبات الجميع يجدون أنفسهم في تلك الثورة."