سرحد: نستمد قوتنا من مقاومة مناضلي 14 تموز 

استضافت قناة "Stêrk Tv" عضو منسقية حزب حرية المرأة الكردستانية روناهي سرحد في حلقة خاصة تحدثت خلالها عن آخر التطورات في كردستان، مؤكدة ضرورة تصعيد النضال ضد هجمات الاحتلال التركي، وتحقيق أهداف الحرية والديمقراطية.

وأوضحت عضو منسقية حزب حرية المرأة الكردستانية PAJK روناهي سرحد، في حديثها إلى قناة "Stêrk Tv" خلال برنامج  Rojeva Jin، أن نضال القائد الكردي عبد الله أوجلان غيّر مصير الشعب الكردي المجهول لهذا، فإن الهجمات على أوجلان هي هجمات سياسية وإيديولوجية. 
وأشارت سرحد في بداية حديثها إلى العزلة المشددة المفروضة على القائد أوجلان قائلة: "إن القضية الأساسية بالنسبة لشعبنا هي قضية العزلة المفروضة على القائد أوجلان، لأن أوجلان بدأ نضاله بتنظيم صفوف الشبيبة، المرأة والشعب وهذا النضال هو الذي غير مصير الشعب الكردي بعد أن كان مهمشاً، مستضعفاً ومستعبداً".

وأضافت "أوجلان من خلال نضاله بات يمثل أمل الشعب وتمكن من إيصال فكرة حق هذا الشعب المقموع. لهذا اليوم نشاهد أن التعامل مع قضية العزلة المفروضة على القائد أوجلان يعتمد على الجوانب السياسية والإيديولوجية. القائد أوجلان ورغم ظروف العزلة تمكن من إفشال المؤامرة الدولية وتمكن من خلال فهم حقيقة المرأة من حل مشكلة الأقليات وحرية المجتمع".
وتابعت: "النضال القائم اليوم هو نضال الشعوب ضد الأنظمة المستبدة الحاكمة. أوجلان اليوم يمثل أمل، إرادة ونضال الشعوب، ونضاله في ظل العزلة منذ عشرين عام من اجل الحرية وحل قضية الشعوب المضطهدة. في المقابل العدو ومن خلال تشديد العزلة يحاول حماية مصالحة ونظامه المتهالك وفرض نفسه من جديد على المجتمعات التي ترفضه". 
واستطردت: "ما لا شك فيه أن هناك قوى خارجية أيضاً تدعم هذا النظام الاستبدادي، ولهذا فالدعم والتضامن الخارجي أيضاً مع فكر أوجلان مهم للغاية في وجه تلك القوى الخارجية التي تدعم تركيا في فرض عزلتها المشددة على القائد أوجلان مثل دول الناتو. لهذا علينا تصعيد النضال وتحقيق فكر أوجلان لأنه هذا في حد ذاته يعني حرية أوجلان المناضل من أجل الحريات".
وأضافت سرحد "إصرار حركة المرأة على مواصلة النضال لكسر العزلة المفروضة على أوجلان يعني النضال للاعتراف بالهوية والحريات، كذلك حملة الشبيبة "انتفضوا" هي جزء من النضال والتعريف بأهدافنا المشروعة.
وتطرقت سرحد إلى حملة البرلمانية ليلى كوفن وحيت نضال كوفن المضربة عن الطعام منذ أكثر من شهر.
وقالت: "إن مناهضة الظلم واجب أخلاقي، إنساني وسياسي قبل كل شيء، ولا شك أن كوفن أعلنت هذه الحملة باسم كل المناضلين من أجل الإنسانية. هذه المرحلة تتطلب جهود الجميع لتحقيق الأهداف. فمن الجانب العسكري مقاتلو HPG و YJA/STAR يواصلون عمليات دحر الفاشية والاحتلال. احتجاجات وفعاليات الشعب في كل مكان جزء من النضال ضد العدو. ولا شك أن إعلان حملة الإضراب عن الطعام من قبل كوفن وباقي المناضلين هي بداية لانتصار الديمقراطية وتطويق استبداد النظام المستبد. المناضلين المشاركين في حملات الإضراب عن الطعام يمارسون واجبهم السياسي والأخلاقي، لهذا التضامن معهم واجب إنساني وأخلاقي بالدرجة الأولى ومهم للغاية".
وأشارت كوفن إلى أن تركيا لا تمارس سوى القوانين الاستبدادية والمناهضة للقيم الإنسانية في معتقلاتها.
وتابعت: "العدو مارس شتى أنواع الضغوط على المعتقلين وتنتهك جميع الحقوق والقيم الإنسانية. في المقابل المناضلين في المعتقلات يواصلون نضالهم ضد كل تلك الممارسات اللاإنسانية. شعبنا يستمد قوته من مقاومة 14 تموز، لهذا فالمرأة والشبيبة تمكنوا من تحقيق الكثير من التقدم في كل المجالات، ويملكون مفاتيح كل الأزمات. العدو اليوم حول البلاد إلى معتقل كبير ويلاحق السياسيين، الصحفيين، الكتاب وغيرهم في محاولات فاشلة لحماية أركان حكمه".
ولفتت إلى أنه في المقابل ولدحر هذا الاستبداد يتوجب على جميع أبناء شعبنا الكردي، التركي، القوى الديمقراطية ودعاة الحرية أن يرفعوا أصواتهم في وجه هذا الظلم ويعلنوا رفضهم لهذه السياسات والممارسات، مؤكدة أن هناك نضال ومقاومة من قبل الجميع لكنها غير كافية لكسر هيبة هذا الاستبداد. 
وشددت على ضرورة أن تكون المواقف أكثر قوة واكثر إصراراً، فالعدو يحاول غرس الخوق والرعب في نفوس الجميع، وفي المقابل يجب تصعيد النضال حتى دحر نظام حزب العدالة والتنمية AKP الاستبدادي.
ولفتت سرحد إلى الانتخابات المحلية المقبلة في آذار 2019 في تركيا وأكدت أن الإقبال على هذه الانتخابات هي بداية هزيمة الفاشية وأضافت: "النجاح والفوز في هذه الانتخابات تعني انتصار الفعاليات الديمقراطية. الحكومة التركية ومنذ الآن ومن خلال التهديد والوعيد تحاول ترهيب الشعب. لهذا تنظيم القوى الديمقراطية ضروري للقدرة على مناهضة الفاشية. فكل بلدية ينجح شعبنا في حصدها في الانتخابات تعتبر نقطة دفاع عن الديمقراطية في وجه الفاشية. ولا يمكن لأحد أن يتخلى عن أحد نقاط دفاعه، كونه دفاع عن الديمقراطية". 
وتطرقت عضو منسقية حزب حرية المرأة الكردستانية روناهي سرحد  إلى هجمات حزب الاتحاد الوطني الكردستاني YNK في جنوب كردستان على مقرات حزب حرية المجتمع الكردستاني مؤخراً، موضحة أن هذه الهجمات تخدم مصالح عدو الشعب الكردي.
وختمت بالقول: "هذه الهجمات لا تخدم مصالح الشعب الكردي، والأخوة الكردية والديمقراطية بل على العكس تخدم مصالح عدو الشعب الكردي والاحتلال. هذه الهجمات تنفذ بشكل مدروس وممنهج. لذا نحن مرة أخرى نؤكد على ضرورة تحقيق الوحدة الكردية لا الهجوم والعداء. تركيا ومن خلال هذه الهجمات تحاول كسر إرادة أبناء شعبنا في جنوب كردستان، لا شك هناك حاجة ضرورية إلى رد قوي من قبل الشعب ضد هذه الممارسات. وما لم نتمكن من صد هذه الهجمات اليوم فستكون مؤسسات وتنظيمات أخرى يوم غد مستهدفه من قبل تركيا وأذرعها".