بوريل: الأزمة الليبيّة تؤثّر سلباً على الأمن الأوروبي

قال مسؤول السياسة الخارجيّة في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل إنّ الأزمة الليبيّة "تؤثّر بشكل مباشر في الأمن الأوروبي"، مشدّداً على ضرورة "احتواء التأثيرات السلبيّة للتصعيد في شرق المتوسّط".

وأكد جوزيب بوريل أن الاتحاد سيواصل مراقبة حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا مهما كان مصدرها، (في إشارة إلى تركيا التي تدعم حكومة الوفاق في طرابلس ضد الجيش الليبي).

إلى ذلك، قال الممثل الأعلى بالاتحاد الذي زار خلال الأيام الماضية كلًّا من نيقوسيا وأثينا وأنقرة في محاولة لتقييم إمكانية حل الخلافات القائمة بين تلك البلدان بالوسائل الدبلوماسية، إن الاتحاد الأوروبي لا يعترف بجمهورية شمال قبرص ويرفض نشاطات تركيا في مياه قبرص.

ومن جهتها، اعتبرت رئيسة كتلة حزب الشعب الأوروبي، مانفريد فوبير أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أن الاتحاد ليس ساذجًا ويمتلك أوراقًا للضغط على تركيا، كما أضافت أن تركيا تبتعد أكثر فأكثر عن القيم الأوروبية.

وجاء ذلك، ضمن اجتماع عقده البرلمان في بروكسل لمناقشة التوتر في شرق المتوسط ودور تركيا السلبي في المنطقة، حيث تدعو أطراف سياسية عدة إلى لجم نزعات التوسع التركي من خلال فرض عقوبات اقتصادية تقنع القيادة في أنقرة بوجوب وقف نشاطاتها غير القانونية في مياه قبرص ووضع حد للتهديدات ضد اليونان.

ونُظّم النقاش بطلب من مجموعة حزب الشعب الأوروبي، وسط تصاعد الدعوات من قبل عدة قيادات أوروبية إلى إقفال ملف ترشح تركيا لعضوية الاتحاد لأنها ابتعدت أكثر فأكثر عن القيم الأوروبية.

وفي شأن النزاع في ليبيا، تعتقد أوساط الاتحاد أن التدخلات الخارجية في الأزمة الليبية ساهمت في تأجيجها ومنعت تنفيذ مخرجات مؤتمر برلين.

وتتفق فرنسا وألمانيا وإيطاليا حول أهمية استغلال الهدوء النسبي في جبهة سرت الجفرة من أجل تثبيت الهدنة التي قد تكون أساسًا للعودة إلى مباحثات 5 + 5 بشأن وقف إطلاق النار.

وتعد نقاشات البرلمان الأوروبي صباح اليوم تمهيدًا لمباحثات وزراء الخارجية يوم الاثنين المقبل، حيث سيبحثون أزمة العلاقات مع تركيا من مختلف جوانبها.

ANHA