العراق: استهداف منزل الحلبوسي بالكاتيوشا بعد ساعات على مصادقة المحكمة الاتحادية على إعادة انتخابه

جُرح طفلان من جراء سقوط 3 صواريخ كاتيوشا في محيط منزل رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي، وذلك بعد ساعات على مصادقة المحكمة الاتحادية على إعادة انتخابه على رأس هذه الهيئة التشريعية.

وأفادت الأنباء إن صواريخ كاتيوشا سقطت مساء أمس على مسافة 500 متر من منزل الحلبوسي في قضاء الكرمة في محافظة الأنبار غرب بغدادو أن الهجوم "استهدف" رئيس البرلمان، لكنه قال إنه لا يعلم ما إذا كان الحلبوسي متواجدا في المنزل حينها.

وأعلنت الشرطة في بيان إصابة طفلين تم نقلهما إلى مستشفى الكرمة، كما لم تتبنى أية جهة الهجوم...!

وأعيد انتخاب الحلبوسي زعيم تحالف "تقدم" (37 مقعداً) والبالغ من العمر 41 عاماً، رئيساً للبرلمان. وكان يترأس البرلمان السابق منذ العام 2018.

واستنكر الرئيس العراقي برهم صالح الهجوم الصاروخي الذي طال مقر رئيس مجلس النواب في الأنبار، واصفا إياه بـ"العمل الإرهابي".

وكتب الرئيس العراقي على "تويتر"، يوم الثلاثاء: "الهجوم الذي طال مقر رئيس مجلس النواب في الأنبار وأسفر عن إصابة مدنيين، عمل إرهابي مستنكر".

وأضاف أن "توقيته يستهدف استحقاقات وطنية ودستورية"، داعيا إلى "رص الصف الوطني والتكاتف لحماية السلم الأهلي ومنع المتربصين، ومواصلة الطريق نحو تشكيل حكومة عراقية تحمي المصالح العليا للبلد وتستجيب لتطلعات شعبنا".

وفي الأيام الأخيرة استهدفت هجمات عدة الأحزاب التي يمكن أن تتحالف مع تيار الزعيم مقتدى الصدر لتشكيل ائتلاف برلماني بغية الاتفاق على شخصية تتولى رئاسة الحكومة بعد الانتخابات التشريعية التي أجريت في العاشر من أكتوبر الماضي.

وكانت قبل ساعات قضت المحكمة الاتحادية العليا، بشرعية انتخاب محمد الحلبوسي رئيساً لمجلس النواب ونائبيه حاكم الزاملي وشاخوان عبد الله، مؤكدة أن الغرض من الجلسة الأولى هو ترديد اليمين وفتح باب الترشح، لافتة إلى أن تلك الجلسة تختلف عن باقي جلسات البرلمان.

قرار المصادقة

وعقدت المحكمة الاتحادية العليا صباح أمس جلستها الثانية للنظر في دعوى أقامها باسم خشان ومحمود المشهداني للطعن بإجراءات جلسة البرلمان لترديد القسم والمطالبة بالغائها واستمعت إلى مزيد من الأقوال قبل أن تغلق باب المرافعة استعداداً للنطق بالقرار.

وذكر رئيس المحكمة في قرار تلاه في الجلسة ، إن "رئيس الجمهورية، بعد مصادقة المحكمة الاتحادية العليا على النتائج النهائية للانتخابات العامة، يدعو مجلس النواب للانعقاد بمرسوم جمهوري خلال (15) يوماً من تاريخ المصادقة، استناداً إلى المادة (54) من الدستور".

وأضاف، أن "الجلسة تعقد برئاسة أكبر الاعضاء سناً لانتخاب رئيس المجلس ونائبيه، ولا يجوز التمديد لأكثر من تلك المدة".

 ولفت القرار، إلى أن "مجلس النواب المنتخب بدورته الخامسة تمت دعوته إلى الانعقاد في 9/ 1/ 2022، بموجب المرسوم الجمهوري رقم (66) لسنة 2022".

 وبين، أن "المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أوضحت في كتابها أن أكبر الاعضاء سناً من المرشحين الفائزين للدورة الخامسة هم محمود داود سلمان المشهداني وعامر حسين جاسم علي وهو الاحتياط الأول، وخالد حسن صالح حسن الدراجي وهو الاحتياط الثاني".

ونوه القرار، إلى أن "الجلسة عقدت في الموعد المحدد بالمرسوم الجمهوري برئاسة محمود داود سلمان المشهداني، حيث تم اداء اليمين الدستورية من قبل أعضاء مجلس النواب وفتح باب الترشيح لمنصب رئيس مجلس النواب".

وأوضح، أن "النائب باسم خزعل خشان قدم طلباً يتضمن حظر النائب محمد ريكان حديد الحلبوسي من الترشح لرئاسة مجلس النواب مدعياً أنه حنث باليمين الدستورية وانتهك الدستور وارتكب مخالفات عدة تفقده أهلية الترشح".

 وتابع القرار، أن "خشان أرفق طلبه كتاباً صادراً من الدائرة القانونية لمجلس النواب يستند إليه في إثبات ما ادعاه".

 وأردف، أن "خشان قال أيضاً إن الحلبوسي امتنع عن تنفيذ قرارات المحكمة الاتحادية العليا ومكن نواباً محكومين بعدم صحة عضويتهم من حضور جلسات مجلس النواب والتصويت على ما أصدره المجلس من قوانين ومنع ذات الوقت نواباً من ممارسة حقهم في عضوية مجلس النواب".

وأكد القرار، أن "المدعي ذهب ايضاً إلى أن النائب محمود داود سلمان المشهداني رئيس الجلسة الأولى قرّر عرض الطلب على الدائرة القانونية لمجلس النواب لبيان الرأي وتعليق الجلسة لحين ورود الإجابة".

واستطرد القرار، أن "خشان ذكر أن نواباً من الكتلة الصدرية صعدوا إلى المنصة واعتدوا على المشهداني الذي نقل إلى المستشفى، وقد اعتذر النائب عامر حسين جاسم علي باعتباره ثاني أكبر الأعضاء سناً من ترؤس الجلسة، ومن ثم تم تكليف الاحتياط الثالث خالد حسن صالح حسن الدراجي".

وبين، أن "الدراجي أدار الجلسة الأولى لمجلس النواب وقام بالاتصال بالنائب محمود داود سلمان المشهداني للاستفسار عن رغبته في ترشيح نفسه لمنصب رئيس مجلس النواب وأعلن عن رغبته بذلك".

 ويواصل القرار، أن "المحكمة وجدت أن رئاسة الدراجي مجلس النواب بعد مغادرة المشهداني وإبداء رغبته في الترشح واعتذار الاحتياط الاول لا تتعارض مع أحكام الدستور".

 ولفت، إلى أن "المحكمة ذهبت إلى أن اعتراض خشان على ترشيح الحلبوسي يجب أن يكون وفق أحكام المادة (52) من الدستور":.

ونوه القرار، إلى أن "الادعاء بأن الجلسة الاولى قد تم تعليقها من المشهداني وأن استئنافها يجب أن يكون من قبله لا سند له من الدستور والقانون".

واستطرد، أن "الغاية الوحيدة من الجلسة الأولى التي يترأسها الأكبر سناً هي تأدية اليمين الدستورية وانتخاب رئيس المجلس وثم انتخاب نائباً أولاً له ونائباً ثانياً بالاغلبية المطلقة لعدد الأعضاء بالانتخاب السري المباشر".

وأشار، إلى أنه "نص الدستور على أن مجلس النواب يتخذ قراراته بالأغلبية البسيطة بعد تحقق النصاب، فأن ذلك يتعلق بعمل مجلس النواب بعد إكمال تشكيله أي بعد انتخاب رئيس المجلس ونائبيه، وأن المشرع الدستوري قد فرّق بين الجلسة الأولى وباقي جلسات مجلس النواب".

 وانتهى القرار، إلى "الحكم برد دعوى المدعين و تحميلهما مصاريفها مع إلغاء الأمر الولائي الذي أصدرته المحكمة في وقت سابق بتعطيل أعمال رئاسة مجلس النواب".

 كما نظرت المحكمة الاتحادية العليا في دعوى ثانية طعناً قدمه النائبان عالية نصيف وعطوان العطواني. الا أن “الطعن انصب على اجراءات الجلسة الاولى والمطالبة بتحديد الكتلة النيابية الأكثر عدداً”.

وأشار، إلى أن “المحكمة بعد ان استمعت إلى الدفوع قرّرت تأجيل النظر في الدعوى إلى الأول من شباط المقبل لاستكمال المرافعات بصددها.

وكان مجلس النواب قد انتخب في التاسع من الشهر الحالي محمد الحلبوسي رئيساً له وحاكم الزاملي نائباً أولاً وشاخوان عبد الله نائباً ثانياً.