القاهرة تستضيف أعمال منتدى النووي.. وتبحث أحدث التطورات في مجال الأمن النووي وحظر الانتشار

عقدت في القاهرة على مدار يومين أعمال المنتدى النووي، بتنظيم المعهد العربي لدراسات الأمن (الأردن)، والدكتورة نانيس عبدالرازق فهمي (مصر).

استضافت القاهرة، على مدار يومين، أعمال المنتدى العربي النووي لبحث أحدث التطورات في مجال الأمن النووي وحظر الانتشار، بالتعاون مع المعهد العربي لدراسات الأمن، وإدارة وإشراف دكتورة نانيس عبدالرازق فهمي خبيرة شؤون الأمن الإقليمي ومنع الانتشار النووي.

وعقدت ضمن أعمال المنتدى ورشة حضرها عدد كبير من الباحثين والمختصين، تناولت أحدث التطورات في مجال الأمن النووي وحظر الانتشار.

وافتتح أعمال الورشة التي ضمت ثماني جلسات الدكتور أيمن خليل، مدير المعهد العربي لدراسات الأمن، والدكتورة نانيس عبد الرازق فهمي.

وقدمت الجلسة الأولى الشيخة نجلاء القاسمي، من دولة الإمارات، وجاءت بعنوان "العرب وإيران: كيف نشأت الخلافات وهل يمكن احتوائها؟" واعتبرت فيها أن دول الخليج لا ينظرون إلى إيران باعتبارها دولة عدو وإنما جارة يودون منها عدم التدخل في شؤونهم الداخلية، كما تطرقت أيضا إلى تاريخ احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث، أبو موسى وطنب الكبرى والصغرى، ولفتت إلى السياسة التي انتهجتها بترحيل المواطنين الإيرانيين من أبو موسى والتي كانت الجزيرة الوحيدة المأهولة بين الجزر الثلاث، بعد رفضهم نيل الجنسية الإيرانية والتنازل عن جنسيتهم الإماراتية.

وفي الجلسة الثانية قدمت يمنى أحمد دراسة النماذج المحتملة لدورة وقود نووية إقليمية، معتبرة أن دورة وقود إقليمي ضرورة ملحة.

وقدم الجلسة الثالثة، الباحث الأردني بلال مصاروة، وتحدث عن الجماعات الإرهابية وإمكانية استخدام أسلحة دمار شامل، وحذر من خطورة الأمور بعد عودة المقاتلين الأجانب الدواعش إلى بلدانهم، وأنهم قد يشكلون خطورة كبيرة، متطرقا إلى احتمالية استخدام أسلحة الدمار الشامل.

كما وضح أعداد الدواعش من كل دولة، والذين تتقدمهم تونس بأعلى عدد للمقاتلين الأجانب. مشددا على ضرورة وجود آلية دولية لمتابعة هؤلاء الإرهابيين بما لا يعيد دائرة الإرهاب عبر هؤلاء من جديد.

وتطرق فادي أبي علام، رئيس حركة السلام الدائم، في الجلسة الرابعة إلى إمكانية حل الملف النووي الإيراني والفرص والتحديات في السياق،   كما تطرق إلى جولات المفاوضات بين مجموعة ٥+١ وخروج الولايات المتحدة من الاتفاق والمفاوضات الأخيرة بشأن عودة الولاياتوالمتحدة مجددا والشروط المطروحة، والموقف الإيراني منها.

ولفت إلى أن هناك موضوعات تود الولايات المتحدة طرحها في المفاوضات تتعلق بقضايا حقوق الانسان، والإرهاب،إضافة إلى الصواريخ البالستية، كما أن هناك أيضا أزمة الحرس الثوري والذي لا تنوي الولايات المتحدة رفعه من على قائمة الإرهاب، وبالمقابل إيران لاتريد خلط الأوراق في التفاوض، كما أنها رفعت ثلاث لاءات على لسان عباس عراقجي، هي "لا حل مؤقت، لاخلط للملفات، لا خطوة خطوة".

ولفت أيضا إلى العقوبات الأمريكية على إيران ومسؤوليها وهيئاتها والتي وصلت إلى ١٦٠٠ عقوبة لافتا إلى آليات التعامل معها خاصة مع تحدي الانتخابات الإيرانية المرتقبة، ووجود مرشح على القائمة السوداء الأمريكية، مايعني أنه قد يكون رئيس إيران القادم على القائمة الأمريكية، مايشكل أزمة وخلل في عملية التفاوض.

وحول أسلحة الدمار ودور جامعة الدول العربية، قدم الوزير مفوض بجامعة الدول العربية فادي أشعيا مدير إدارة الحد من التسلح وشؤون نزع السلاح بالجامعة العربية،عرضا وضح فيه الأدوار التي لعبتها الدولةالعربية عبر الجامعة العربية بشأن عدم الانتشار النووي وضبط التسلح والاهتمام الذي توليه الجامعة العربية لهذا الملف منذ عام 1974 من أجل إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل وتشجيع الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

ولفت إلى أن العرب في هذا السياق حققوا نجاحات رغم الاخفاقات التي اعترت طريقهم في هذا الصدد، وصولا إلى عقد الدورة الأولى من مؤتمر إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وجميع أسلحة الدمار الأخرى في الشرق الأوسط، الذي عقدت في نيويورك برئاسة الأردنفي ٢٠١٩.

كما أوضح أن الدورة الثانية، والتي تم تأجيلها العام الماضي بسبب وباء كورونا ستعقد العام القادم برئاسة دولة الكويت. وأن الهدف العربي هي التأكيد على المطلب بضرورة انضمام إسرائيل إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وإخضاع كافة منشآتها النووية لضمانات النظام الشامل التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

في تحليل مستفيض تطرق دكتور صلاح ملكاوي من الأردن إلى برامج الطاقة النووية في الدول العربية وسبل ومجالات الاستفادة منها، لافتا إلى أن أي برنامج نووي هو برنامج طويل الالتزام يتطلب قرار سيادي بالبدء فيه، كونه مشروع دولة وليس مشروع حكومات.

كما تناولت ورشة العمل أيضا دور الهيئة العربية للطاقة الذرية في دعم استخدامات الدول العربية للطاقة السلمية، وكذلك دورها كمنصة تنظيم وتفعيل ودعم لمشاريع محطات الطاقة النووية في الدول العربية، وذلك في عرض قدمه الدكتور ضو مصباح نائب مدير الهيئة العربية للطاقة الذرية.