وثيقة أمريكية تنتقد فشل إدارة ترامب في ردع تركيا وتتهمها بارتكاب جرائم حرب وتطهير عرقي

في مذكرة داخلية، انتقد المبعوث الأمريكي ويليام روباك إدارة ترامب لفشلها في بذل جهد أكبر لردع تركيا عن غزو شمال سوريا الشهر الماضي، حسبما ذكرت نيويورك تايمز.

وقالت نيويورك تايمز في تقرير خاص نشرت خلاله مضمون الوثيقة التي وزعت في نطاق محدود داخل الادارة الأمريكية، والتي وصفتها الصحيفة "بشديدة اللهجة"، أن "كبير الدبلوماسيين الأمريكيين العاملين على الأرض في شمال سوريا انتقد إدارة ترامب لعدم محاولة بذل جهد أكبر لمنع الهجوم العسكري التركي هناك الشهر الماضي، وقال إن مقاتلي الميليشيات المدعومين من تركيا ارتكبوا "جرائم حرب وتطهير عرقي".
وأكد روباك في مذكرته أن ممارسة الخيارات الدبلوماسية الأمريكية الأكثر صرامة والتهديدات القوية بالعقوبات الاقتصادية وزيادة الدوريات العسكرية كان من الممكن أن تردع تركيا عن الهجوم، كما كانت الإجراءات المماثلة تحبط العمل العسكري التركي من قبل.
وعلقت نيويورك تايمز على الوثيقة بالقول أنها تمثل أول تعبير رسمي عن معارضة سياسة ترامب في سوريا من مسؤول في إدارة الرئيس الأميريكي ويتم نشرها على الملأ، اضافة لما عبر عنه مسؤولو البنتاغون عن انزعاجهم من التحول المفاجئ في سياسة واشنطن نحو سوريا، لكن كبار المسؤولين لم يعلنوا عن آرائهم.
تأتي مذكرة روباك أيضًا في الوقت الذي أعرب فيه الرئيس ترامب بالفعل عن ازدرائه لبعض مسؤولي وزارة الخارجية بسبب شهادتهم في الكونغرس خلال التحقيق في قضية عزله بشأن سياسة أوكرانيا.
وقالت الصحيفة الأمريكية أن روبوك عمل لمدة تقارب العامين عن كثب مع قوات سوريا الديمقراطية وقائدها العام الجنرال مظلوم عبدي، حيث عمل مقاتلوه عن كثب مع القوات الخاصة الأمريكية على هزيمة تنظيم داعش الارهابي.
واستعرض المبعوث الأمريكي الانتهاكات التركية وجرائم الحرب التي ارتكبتها القوات التركية والمرتزقة المدعومين منها، مشيرا إلى أن المقاتلين المرتزقة المدعومين من تركيا قد قتلوا سجناء وأسرى كرد، بمن فيهم واحد ملقى على الأرض ويداه مقيدتان خلف ظهره، وارتكبوا فظائع أخرى أثناء إفراغهم من المراكز السكانية الكردية الرئيسية في شمال سوريا.
وكتب روباك في مذكرته قائلاً: "إن العملية العسكرية التي تقوم بها تركيا في شمال سوريا، والتي تقودها الجماعات الإسلامية المسلحة التي تدفع تركيا رواتبها، تمثل مجهودًا مقصودًا متعمدا من أجل التطهير العرقي" ، ووصف هذه الانتهاكات بأنها "ما لا يمكن وصفه إلا بجرائم الحرب والتطهير العرقي".