بهدينان: الأهالي يدعون حكومة إقليم كردستان للتحرك فوراً ضد الهجمات التركية

أدان أهالي منطقة بهدينان في جنوب كردستان هجمات جيش الاحتلال التركي على جنوب كردستان، ودعوا حكومة الإقليم للتحرك ومنع الاحتلال التركي من شن المزيد من الهجمات.

تحدث أهالي منطقة بهدينان لوكالة فرات للأنباء عن معاناتهم نتيجة الغارات الجوية لطيران الاحتلال التركي على المنطقة. موضحين أنهم غير قادرين على الخروج إلى عملهم بسبب القصف التركي وأنهم يعيشون في قلق دائم نتيجة تلك الغارات.

 

وقال الشاب ميفان من أهالي قرية "كيستي": "إن أهالي القرية يعيشون معاناة حقيقية وقلق دائم نتيجة القصف التركي المستمر للمنطقة. كذلك سوء الأحوال الجوية، انقطاع الكهرباء، لا يوجد كاز، غاز ولا بنزين. حتى الرعي لم يعد يوفر لنا مردوداً لنؤمن به عيشنا وكل هذا بسبب الهجمات التركية على المنطقة".

وأضاف "رغم كل هذا التهميش والضغوط إلا أن الشعب يلزم الصمت وغير قادر على المطالبة بحقوقه.

لا نستطيع التنقل بحرية في أراضينا خوفاً من القصف

شاب آخر ويدعى حسين حسن يوضح أنه غير قادر على التنقل في أرضه والتجوال في المنطقة، مضيفاً: "الحياة الريفية جميلة جداً، لكن مشكلتنا الوحيدة هي أننا لا نستطيع أن نتنقل بحرية على جبالنا، كما أنه لا يمكننا الاستفادة من منتجاتنا في الجبال، لأن الطائرات الحربية التركية تشن غاراتها الدائمة في المنطقة ومحيطها، فيما عدا ذلك فالمواطنون يتدبرون أمورهم المعيشية من خلال تربية الماشية.

وتابع حسن: نحن نريد أن يعمل شباننا في القرى، على الأهالي الذين يقيمون في المدن أن يأتوا إلى قريتهم ويقومون بـ بناءها من جديد وأن تستمر الحياة في هذه القرى، لأن الحياة في القرية أجمل بكثير من الحياة في المدن، ولكي تبقى هذه الأشياء الجميلة، نحن ندعو حكومة إقليم كردستان بأن تقوم بتحسين حياة القرويين، وأن تقوم بإصلاح خطوط الكهرباء، وأن تأتي بالشبان إلى القرية".

أوقفوا الغارات الجوية التركية

ودعا حسن حكومة إقليم كردستان لمنع الغارات الجوية التركية وقال: "إن القرى جميلة جداً، وبالأخص قرى كردستان، فكردستان جنة على هذه الأرض، فلا يوجد مكان أجمل منها، نحن نريد من حكومة إقليم كردستان أن تمنع الطائرات الحربية التركية من شن غاراتها المتتالية على قرانا وأن تكون عوناً لأهالي المنطقة، لكي نتمكن من تربية مواشينا، الشيء الوحيد، الذي نريده الآن هو أن نتنقل بحرية تامة في جبالنا، وعندما نتجول نستهدف بقصف الطائرات، وأحياناً نصبح هدفاً لمدافعهم أيضاً، بينما يسفر قصف الاحتلال التركي عن أضرار كبيرة بحقول وبساتين القرويين، بهذا الشكل فإن كل ما عاناه آباؤنا وأجدادنا على مر السنين ذهب هباءاً، فكل شخص يكون قوي في منطقته، ولهذا نحن نناشد كافة الأشخاص الذين خرجوا من القرية بأن يرجعوا إليها من جديد".

العيش في القرى أصبح صعباً بسبب القصف

ومن جهته أفاد الشاب حكمت كيستي أن الحياة واستمرارية العيش في القرية أصبحت صعبه نتيجة قصف الاحتلال التركي.

وقال: " نحن نتدبر أمورنا المعيشية من خلال تربية الماشية، وكما أنها تكون صعبة في فصل الشتاء، فنحن لا نستطيع تدبر أمورنا عندما يتساقط الثلج، ولكن مع بداية فصل الربيع يتحسن الوضع، وتصبح القرية أكثر جمالاً، أولئك الذين يعملون في أماكن مختلفة ويذهبون إلى عملهم، أولئك الذين يبقون عاطلين عن العمل يستمرون في معيشتهم هنا من خلال تربية مواشيهم".

وأضاف "وتكون حياة القرى الأجمل مقارنة بحياة المدينة، ولكن في هذه الفترات الأخيرة أصبحت الحياة غير جميلة ومعقدة بسبب هجمات الدولة التركية وقصف طائراتهم الحربية، قبل الآن كانت حياة القرى أجمل بكثير".

الطائرات الحربية تستهدف المدنيين

وأفاد أحد شبان قرية باز التابعة لمنطقة بهدينان طه باز أنهم قلقين جداً حيال هجمات الاحتلال التركي.

وقال: "تسير حياة القروين في القرية بتربية المواشي وزراعة الحقول، البعض منهم يربون المواشي والبعض الأخر يقومون بالأعمال الزراعية، فصل الشتاء في هذا المكان نتيجة قلة الكاز يكون صعباً على الأهالي، الغاز الذي يقدمونه للقرويون قليل جداً، ولهذا السبب الكثيرون يقومون بحرق الحطب، بسبب تكلفتها الضخمة، حتى تربية الماشية أصبح صعباً".

وتابع: "في المدن أيضاً أشخاص أغنياء تكون حياة المدينة بنسبة لهم رائعة، والذين يكونوا في المنازل المستأجرة تكون حياتهم صعبة، وهذا أيضاً هي شكل من اشكال أساليب العيش في القرى، لأن بعض القرويين ليسوا قادرين على تربية الماشية ولا وجود للعمل في مناطقنا، العديد يريدون شراء بعض المواشي لكنهم لا يستطيعون فعل ذلك بسبب عدم توفر مالهم، فتربية المواشي وحدها تكون عملاً صعباً، لأننا لا نستطيع تحرك والتنقل بحرية في جبالنا، فالطائرات الحربية لاتفرق بين المدنيين والمسلحين وتقوم بقصف جبالنا ومحيطها، عندما نخرج بعض الأحيان إلى سفوح الجبال لرعي مواشينا نكون قلقين وخائفين".