ثورة الثقافة والفن تزدهر في روج آفا

تشهد الشوارع، الساحات، المسارح، والمراكز الثقافية في روجافا أياماً مفعمة من المهرجانات وعروض السينما، حيث من خلال السينما، يتم تقديم قصص الكرد الأحرار أحياناً بشخصية الكريلا، وأحياناً بشخصية المرأة الحرة.

أصبحت مراكز الثقافة والفنون في روج آفا أماكن يجتمع فيه الأشخاص، على الرغم من الاحتلال والحرب التي تشنها الدولة التركية على روج آفا، كما وتتواصل الأنشطة الثقافية والفنية بوتيرة سريعة مع قادة المجتمع والشعب.

في المقابل، تتصاعد وتيرة ازدهار ثورة الثقافة والفن في روج آفا، وتعرض المهارات الثقافية والفنية لأبناء شمال وشرق سوريا إلى حلب والشهباء للجمهور في المهرجانات، بالإضافة إلى المهرجانات، تستمرعروض الأفلام والأفلام الوثائقية، وقبل أن ينتهي، يتم إعداد البعض الآخر، حيث تشهد الشوارع، الساحات، المسارح، والمراكز الثقافية في روجافا أياماً مفعمة من المهرجانات وعروض السينما.

بينما تتلقى جميع شرائح المجتمع تدريبات الدفاع عن النفس، ومن ناحية أخرى، تقام مهرجانات الثقافة والفنون كما هو مخطط لها، دون أن تطغى عليها الحرب المفروضة، والشبيبة لا يستعدون للحرب فحسب، بل يطورون أنفسهم أيضاً في مجالات مثل الموسيقى، السينما، المسرح والفولكلور من خلال اكتساب الكفاءة في مجالات الثقافة والفن، على الصعيدين العسكري والاجتماعي.

هناك عمل مهم في بناء الثورة الثقافية

في روج آفا، التي تعتبر مجتمع غني بالألوان، يزداد بناء ثورة ثقافية يوماً بعد يوم، إن نظام الرأسمالية الذي حول السينما إلى أداة تدمير في العالم، اليوم السينما يجمع المجتمع مرة أخرى كفن للوجود في روج آفا، من خلال السينما يكسر الكرد شخصية الظالم المستبد، ويقدمون القصة الجديدة للكرد الأحرار، أحياناً بحياة بشخصية الكريلا وأحياناً بشخصية المرأة الحرة، حيث يتوجه جميع الأشخاص من أربعة أجزاء كردستان والمخرجون إلى روج آفا وإلى قصص البطولة لحركة الحرية الكردية متأثرين بالسينما الكردية التي طورها يلماز غوني وخليل داغ في ظل أصعب الظروف وأقل الفرص، إن شوارع وساحات روجافا، التي أصبحت مكاناً مهماً للسينما الكردية، أثناء المشي هناك، يمكنك بالتأكيد مشاهدة دور السينما أو المسلسلات التلفزيونية أو فرق التصوير الأخرى.

الصفحة الحمراء

بالطبع أن الإعلانات عن الأفلام أو حفلة فنية التي يتم نشر ملصقاتها في الشوارع والساحات تلفت انتباه الأشخاص، فهناك العديد من الأفلام تنتظرعرضها في روج آفا، ففي الأشهر الماضية تم تعليق ملصقات سينمائية لعرض فيلم ديرسم زريفان بعنوان "الصفحة الحمراء" على الجدران واللوحات الإعلانية في قامشلو، أولئك الذين سمعوا عنها توجهوا إلى مركز محمد شيخو الثقافي لمشاهدة الفيلم.

نوجيان

كما عُلقت ملصقات الفيلم الوثائقي "نوجيان" (نوجيان أرهان) التي اعددتها جيندا عثمان، وهي التي اغتيلت على يد مرتزقة روج أثناء تغطية الأخبار في منطقة خانصور في شنكال.

 في أماكن عديدة من ديريك إلى مدينة الشهباء، قوبل الجهد المبذول في عملية صنع وعرض الفيلم الوثائقي لـ جيندا عثمان  باهتمام كبير من قبل الجمهور، واختتم عرض الفيلم الوثائقي "نوجيان"، الذي مدته 73 دقيقة، بنجاح وحظي بإعجاب كبير من صانعي الأفلام والجمهور.

عندما تنمو الشتلات

كوباني هي إحدى مدن روج آفا التي تتميز بمقاومتها وفنها، في كوباني، المدينة التي تعيش فيها قصص الأبطال العظماء، حيث يركز الفيلم هذه المرة على الحياة اليومية للناس العاديين.

كما صور في كوباني أول فيلم للمخرج ريكر آزاد بعنوان "عندما تنمو الشتلات"، ويدوراحداث الفيلم حول عائلة عاشت في كوباني بعد ثورة روج آفا، ويروي قصة أب وابنته يأتون من القرية إلى المدينة كل يوم ويبيعون الألبان.

وأظهر أهالي كوباني، الذين شاركوا بفاعلية في عرض الفيلم في كل مرحلة، مشاركة كبيرة، ورغم أن المخرج آزاد صوّر الفيلم في ظل ظروف صعبة، إلا أن نجاح العمل الجماعي مع الفريق الذي أسسه حظي باهتمام كبيراً من قبل الجمهور ومحبي السينما.

دما دريرشكان

على الرغم من اجندة الحرب لعام 2022 والتي ستجعلها محفوفة بكل الصعوبات، إلا أن مخطط الثقافة والفن تُظهر أيضاً الألم الشديد للحرب ومعنى الحياة، استمراراً للأفلام والأفلام الوثائقية التي ذكرتها، عُرض مساء يوم 6 أيلول العرض الأول لفيلم "دما دريرشكان" للمخرج الناجح للسينما الكردية هاشم آيدمير في قاعة مركز محمد شيخو للثقافة والفنون بمدينة قامشلو، في العرض الأول للفيلم، كانت هناك مشاهد ملونة لفتت انتباهي.

كان معظم الحضور من الشبيبة والأمهات، الأشخاص الذين سمعوا وشاهدوا إعلانات الفيلم حضروا العرض الأول للفيلم، في بلد الثورة، كان لمشاهدة فيلم مع أهل الثورة معنى مختلف.

حيث يتم تنفيذ مشاريع السينما في روج آفا ضمن كومين روجافا السينمائي، كل هذه العروض تلتقي بالشعب تحت قيادة الكومين، هناك كوميونات في الشهباء، كوباني وإقليم الجزيرة التابعة للكومين، وعُرضت أفلام الكومين التي تواصل نشاطها تحت مظلة لجنة حركة الثقافة والفن TEV-ÇAND  في العديد من المدن وخاصة في ديرك، كما سيستمر أهالي روج آفا في لقاء الأفلام المشوقة في الأيام المقبلة.