حزب العمال الكردستاني: المقاومة التي بدأت في 15 آب مستمرة على طريق النصر

أصدر المجلس التنفيذي لحزب العمال الكردستاني PKK بياناً بمناسبة الذكرى الـ 39 لقفزة 15 آب، مؤكداً أن مقاومة الحرية التي بدأت بعمليات دهي وشمزينان، هي اليوم على طريق النصر في أجزاء كردستان الأربعة.

ذكر المجلس التنفيذي لحزب العمال الكردستاني PKK أن قفزة  15 آب كانت رصاصة الحرية الأولى التي أطلقت في وجه فاشية الثاني عشر في أيلول وأثرت على جميع أنحاء كردستان، وقال: "نبشر الجميع بأننا قريبون من الحرية أكثر من أي وقت مضى من خلال السير على خط انتصارات وقفزة 15 آب".

نشر المجلس التنفيذي لحزب العمال الكردستاني PKK رسالة مكتوبة بمناسبة ذكرى قفزة 15 آب، ذكر فيها أن السنة الثامنة والثلاثين من قفزة الكريلا الثورية في 15 آب 1984، والتي غيرت مصير كردستان والشعب الكردي وبدأت تاريخ الحياة الحرة، قد اكتملت ودخلت في عامها التاسع والثلاثون.

وجاء في الرسالة التي استهلت بالعنوان "من أجل شعبنا الوطني والقوى الديمقراطية" ما يلي:

"نحن الشعب الكردي، نخوض أكبر وأهم نضال في التاريخ منذ 38 عاماً، تستمر مقاومة الاستقلال والحرية، التي بدأت قبل 38 عاماً بعمليات في دهي وشمزينان، حتى اليوم بفعاليات الشعب  وعمليات الكريلا التي توجه ضربات قاتلة للعدو الفاشي في جميع أنحاء كردستان، وخاصة في زاب، آفاشين ومتينا، في طريق النصر.

نحيي الذكرى الثامنة والثلاثين لقفزة 15 آب الثورية التي غيرت مجرى التاريخ، ونبارك عيد الانبعاث والكريلا في 15 آب في البداية، للقائد آبو ولجميع الرفاق، قوى الكريلا الأبطال، حركاتنا النسائية والشبابية، شعبنا الوطني وأصدقائنا الثوريين والديمقراطيين، نستذكر في شخص عكيد، القائد الخالد للقفزة، جميع شهدائنا بامتنان واحترام، ونستذكر شهداء 15 آب، بدءً من سيف الدين زوغرلو ومصطفى يوندم وانتهاءً بالرفاق آتكان ماهر وزكي شنكالي وعكيد كارزان، بكل احترام، ونجدد عهدنا بأننا سنحقق أهدافهم ونحافظ على ذكراهم الحية، في العام التاسع والثلاثين لقفزة 15 آب، نتمنى انتصاراً كبيراً لكل من يناضل من أجل الحرية والديمقراطية.

أضاءت كنور ضد الظلام

كما هو معروف، جلبت قفزة 15 آب 1984 الثورية مقاومة السجون الكبرى عام 1982 إلى الجبال وبين صفوف الكريلا، وأعادت الحياة إلى الشعب في جميع أنحاء كردستان الأربعة، نظراً لأنها كانت بمثابة رصاصة الحرية التي أطلقت في وجه طغمة فاشية الثاني عشر في أيلول وأثرت على جميع أنحاء كردستان، وكشرارة ضد الظلام، أنارت كردستان والعالم أجمع. مع الضربات التي وجهتها للمفاهيم وسياسة الاستبداد والاحتلال، أعطت أملاً للشعوب والإنسانية، وأطاحت بكل أشكال العبودية والخضوع وخدمة العدو والخيانة، وخلقت فكرة الاستقلال والحياة الحرة، كتطبيق ناجح وفعال لأفكار وأسلوب الأبوجية، وأثبتت صحة النهج الثوري الأبوجي تاريخياً.

من الواضح جدا أن الكرد حققوا كل الأشياء باسم الاستقلال والحرية والديمقراطية، بناء على قرار المقاومة في السجون، قفزة الكريلا الثورية في 15 آب التي وضعت هذه الأمور موضع التنفيذ، حيث تم إنشاء جميع أنواع الأفكار، المنظمات والعمليات على هذا الأساس. وعلى هذا الأساس تم إعادة بناء حزب العمال الكردستاني، وقيادة المقاتلين الأبطال، وتنظيم النساء والشباب، والشجاعة والتضحية التي يمكن أن تحقق أي شيء، على هذا الأساس، ظهرت انتفاضات عام 1990، وانطلقت ثورة النهضة التاريخية الوطنية وانطلقت ثورة تحرير المرأة. على هذا الأساس، نشأت مكانة الكرد في جنوب كردستان. وانطلقت ثورة الحرية في روج آفا كنتيجة مباشرة لذلك.

أظهرت فهم واسلوب جديدين للحياة

ومن خلال القضاء على عقلية الإبادة الجماعية والسياسة المفروضة على كردستان، خلقت حركة تنوير لكردستان وتركيا والشرق الأوسط، بالإضافة إلى ذلك، فقد أنارت التاريخ كله والعالم، كنتاج لجهود القائد آبو، فقد طورت ثورة جديدة في العقلية ونمط الحياة وأعادت توحيد الإنسانية بحقيقتها الخاصة. على هذا الأساس، نجح القائد في خلق واقع جديد من أجل الإنسانية، من خلال النموذج الديمقراطي والبيئي وحرية المرأة ومشروع الكونفدرالية الديمقراطية القائم على الإدارة الذاتية الديمقراطية. وفتحت الطريق أمام الحل الديمقراطي لجميع المشاكل التي يطرحها نظام السلطة والدولة، بغض النظر عن مكان وجوده في العالم الآن، لا توجد مشكلة اجتماعية غير قابلة للحل.

اجتاز الخط الآبوجي بنجاح مرحلتين مهمتين

لقد اجتازت قفزة الكريلا الثورية في 15 آب والنهج الآبوجي الذي أسسها، بنجاح مراحل مهمة في العملية التاريخية. المرحلة الأولى كانت عملية تقسيم الاتحاد السوفيتي والثانية كانت المؤامرة الدولية ضد القائد آبو. نجح القائد آبو في التغلب على هاتين العمليتين التاريخيتين على أساس ثورة المفاهيم والضمير، والتي تعمق فيها باستمرار، وقد أوضحت الطريق إلى التحرر الديمقراطي والحياة الحرة لجميع البشرية المضطهدة وأصبحت مصدر أمل جديد. الأمل في الحرية، اليوم، أقوى من أي وقت مضى.

لقد تعلمت حركتنا وشعبنا على حقيقة القائد وارتبطوا بشغف الحياة الحرة واكتسبوا الوعي والشجاعة والتضحية بالنضال من أجل الحرية في جميع الظروف. وعلى وجه الخصوص، قامت النساء الكرد والشباب الكرد ببناء أنفسهم على خط الفدائية الأبوجية، ليصبحوا قوة تهزم جميع أنواع الصعوبات وتتغلب على العقبات. أصبح نضال الكريلا الذي قاده الشباب الكرد مثالاً وأملاً للبشرية جمعاء. كما أن النضال من أجل الحرية الذي طورته المرأة الكردية على خط التضحية بالنفس، خلق حماساً جديداً في العالم. واظهر هذا الفكر والتنظيم للدفاع عن النفس، الذي استند الى مقاتلات وحدات المرأة الحرة YJS-STAR، انه يمكن قيادة نضال ناجح ضد العقلية والذهنية الذكورية المهيمنة.

المقاومة مستمرة على خط الانتصار

كسر الشعب الكردي عبوديتهم على هذا الأساس وتغلبوا على ضعفهم بهذه الطريقة، وتستمر المقاومة البطولية التي استمرت لمدة 38 عاماً ضد سلطة الجمهورية التركية الفاشية والاستعمارية. تم تدمير جميع الألاعيب على كردستان وجيمع أنواع المصالح عليها على هذا الأساس. في أكثر الظروف سلبية، كافحوا وأظهروا القدرة على خلق قوة ابداعية  ناجحة على هذا الأساس. لقد قاوموا هجمات المؤامرة الدولية المستمرة منذ 24 عاماً على سياسات التعذيب والعزلة.

في السنة الـ 39 للقفزة العظيمة، تستمر المقاومة في الجبال والسهول والمدن، في جميع أجزاء كردستان الأربعة وخارجها، في كل منطقة وساحة على نهج الانتصار. يقاتل مقاتلو حرية كردستان في زاب ومتينا وآفاشين وفي كل مناطق الدفاع المشروع في الشمال والجنوب والمتروبولات التركية ببطولة. ويكتبون ملحمة المقاومة الأكثر أهمية في التاريخ. يدربون أنفسهك تحت قيادة عكيد وزيلان ويكسرون هجمات حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية المدعومة من حلف شمال الأطلسي والحزب الديمقراطي الكردستاني واحدة تلو الأخرى ويجعلون كردستان مقبرة للفاشية. نحن نسير على خط حملة وانتصار 15 آب ونعلن بأننا أقرب الى الحرية من أي وقت مضى. وعلى هذا الأساس، نحيي مرة أخرى مقاومة الكريلا البطولية في زاب وآفاشين ومتينا وفي كل الساحات. كما نهنئ من القلب انتصارهم التاريخي. وفي شخص كوفن دوزا وفورين ولات، الذين كانا اخر شهدائهم، نستذكر بكل احترام جميع الشهداء الأبطال. ونتمنى دائماً الانتصار والنجاح الكبير حيث نؤمن بأنهم سينتصرون في النهاية

شعبنا يقاوم بشجاعة على نهج 15 آب

يواصل العدو الفاشي والبائد هجماته على شمال وشرق سوريا ومناطق الدفاع المشروع، ويحاول ايضاً مهاجمة مناطق مثل شنكال ومخمور في كل فرصة. وعلى هذا الأساس، يريدون تخويف شعبنا في روج آفا وجنوب كردستان بالإضافة الى احتلالهما. لهذا السبب يقوم بالركض نحو الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا من اجل التفاوض معهم، ولكن من الواضح أن كل فرصه تفشل ولا يستطيع تأمينها مثل قبل لأنه عالق وهو متجه نحو مرحلة الانهيار. ونؤمن بأن قوى الحرية والشعب في جميع هذه المناطق سيتحدون وينظمون أنفسهم ويقاومون بشجاعة هجمات المحتلين هذه ويسرعون في تدمير فاشية حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية. ويجب ان يعرفوا بأننا وجميع البشرية نقوم بدعمهم.

 ومن الواضح ان شعبنا في أجزاء كردستان الأربعة وخارجها يقاوم المحتلين وهجمات الإبادة بشجاعة على خطى بطولة 15 آب. وإن مقاومة الكريلا الأبطال هي مصدر معنويات وقوة لهم. وعلى أساس العلاقات والتحالفات التي أقاموها مع الشعوب الأخرى والقوى الثورية والديمقراطية في تركيا وخارجها، فإنهم يعززون بشكل دائم مقاومتهم. ونحيي المقاومة البطولية التي يبديها شعبنا وأصدقائنا من اجل الحرية الجسدية للقائد عبد الله اوجلان ونتمنى لهم نجاحا كبيرا.

العدالة والتنمية  والحركة القومية سيحاسبان على جرائمهما

كما أن شعبنا والرأي العام يعلمان جيدا أننا، بوصفنا قيادة وحركة وشعبا، كنا دائما مؤيدين لحل المشاكل من خلال الوسائل الديمقراطية، ولهذا السبب بذلنا جهدا قويا جدا ومضحيا. لكن ديكتاتورية حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية ضد الكرد لم تكن تعرف سوى إرهاب الفاشية والقتل والمذابح والتعذيب والقمع والاحتلال. ولهذا السبب، أخذ كل الفرص التركية إلى السوق وقاتل مع الجميع ضد الكرد. من حلف شمال الأطلسي إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني، دعمت العديد من القوات أيضا هجمات الإبادة الجماعية هذه وأصبحت شريكة في جرائم الإبادة الجماعية. وبهذه المناسبة، نحذر مرة أخرى كل من يدعم الإبادة الجماعية الفاشية لحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، وخاصة حزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) والناتو. إن حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية سينتهيان وسيدفعان ثمن الجرائم التي ارتكباها ضد الإنسانية، وان هذا مؤكد، لذلك يجب أن ينتبه الجميع ولا ينبغي لأحد أن يكون شريكا لهم في جرائمهم ضد الإنسانية واراقة دماء الكرد. في هذا السياق، حيث تعتبر تصريحات 300 مثقف في تركيا و70 ديمقراطيا باسم "التجمع الدولي للدعم الكردي" في غاية الأهمية، ونحن نرحب بهذا الموقف وندعو كل الناس الذين يعتبرون أنفسهم ديمقراطيين بالوقوف ضد الاحتلال التركي الذي يمارس الابادة الجماعية ورفع أصواتهم على هذا الأساس.

وسيتضح عندما ندخل العام التاسع والثلاثين لقفزة النصر، بأننا كحركة وشعب، لا سبيل لنا سوى النضال والنصر على أساس استراتيجية حرب الشعب الثورية. ونعرف بعمق بأننا سننتصر تحت قيادة الحزب والكريلا وحركات المرأة والشبيبة، وكل الناس وأصدقائنا، وعبر خطوتنا نحو زمن الحرية ونضالنا الذي دام 50 عاما وعلى أساس خط 15 آب. ستكون الذكرى التاسعة والثلاثون لقفزة 15 آب عام الكفاح والنصر أكثر من أي وقت مضى.

وعلى هذا الأساس نبارك قفزة 15 آب، بداية على القائد عبد الله اوجلان وجميع الرفاق وشعبنا وأصدقائنا. وندعو جميع أبناء شعبنا وأصدقائنا، وخاصة النساء والشباب، إلى تكثيف نضالهم من أجل الحرية والاحتفال بيوم 15 آب بحماس.