امينة اوسي: النظام البعثي يريد خلق النزاعات بين المكونين الكردي والعربي

اشارت مستشارة الرئاسة المشتركة للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا امينة اوسي الى الاحداث الاخيرة التي وقعت في مدينة منبج و حي الشيخ مقصود في حلب مؤكدة ان النظام البعثي السوري يسعى لزرع الفتن بين المكونين الكردي والعربي في المنطقة.

ودعت مستشارة الرئاسة المشتركة للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا امينة اوسي جميع المكونات في شمال وشرق سوريا، الى توخي الحذر من الخطط  التي يحيكها كل من النظام السوري، تركيا وروسيا  لزعزعة الامن والاستقرار التي تتمتع فيها مناطق شمال وشرق سوريا.

وفي بداية حديثها لوكالة فرات للانباء ANF تطرقت امينة اوسي الى الازمة التي تمر بها كردستان عامة وشمال وشرق سوريا خاصة مؤكدة ان سببها السياسات والمؤامرات الدولية والاقليمية الموجه ضد الشعب الكردي، ونتائجها تظهر في مناطق شمال وشرق سوريا وقالت: "إن الازمة التي تمر بها سوريا وعدم  ظهور بوادر الحل لاستقرار المنطقة وبقائها مقسمة، تصب في مصلحة القوى الدولية والاقليمية. حيث نرى جميعنا كيف تستغل هذه القوى الازمة التي تمر بها سوريا وتخوض صراعات وتتسابق لترسيخ وجودها فيها، والانتخابات الرئاسية في سوريا التي كانت غير شرعية ومنافية لقوانين الانتخابات لان غالبية الشعب السوري تهجروا لخارج البلاد بسبب الحرب خير دليل على هذه الصراعات. حيث  اقنع النظام السوري نفسه ببقاء بشار الاسد في الحكم لسبع اعوام اخرى وانه ما يزال قويا وانتصر على جميع الازمات التي شهدها وما تزال يشهدها البلاد وانه قادر على استرجاع المناطق التي كانت تحت سيطرته مستغلاً الصمت الدولي والقوى الدولية. النظام السوري يقنع نفسه انه سيبدأ بفرض سيطرته من مناطق الادارة الذاتية من خلال المؤامرات والالاعيب القذرة. فهو يريد انهاء المكتسبات التي حققها شعبنا في شمال وشرق سوريا كما فعل بثورة الشعب السوري من خلال خلق الفتن والنزاعات بين مكونات المنطقة

كما تطرقت  امينة اوسي الى بعض الاستفزازات وخاصة الاحداث التي وقعت في مدينة منبج وحي الشيخ مقصود في مدينة حلب مؤخراً.

واحتج الاهالي في منبج على انتخاب النظام البعثي وتحول هذا العمل الى اصطدامات بين قوى الامن والاهالي بسبب الفتن التي زرعتها الخلايا المؤيدة للنظام السوري  وفقد البعض حياتهم. ووصفت الإدارة الذاتية ومؤسساتها ذلك بأنه استفزاز، مؤكدة بأن لا شرعية لهذه الانتخابات، لان 10 ملايين سوري قد تهجروا لخارج البلاد، كما  تم احتلال بعض المناطق. في هذه الحالة تكون الانتخابات غير شرعية ومنافية لقوانين الانتخابات،  لكن النظام البعثي جرى هذه الانتخابات  للبقاء في السلطة لمدة سبع سنوات مستغلاً صمت القوى الدولية.  وها هو يستهدف مناطق شمال وشرق سوريا لزعزعة الاستقرار التي تتمتع بها، كما تريد لزرع الخلاف والنزاع بين مكونات المنطقة وخاصة المكونين العربي والكردي، والاحداث الاخيرة التي جرت في مدينة منبج خير دليل على ذلك. هدفهم هو أنه إذا وصلوا إلى السلطة مرة أخرى، فسيتم حل الأزمات في المنطقة. بالطبع لم يكن هذا ليحدث بدون مساعدة روسيا. وقد أثار ذلك بعض الخلايا التي سبق تدريبها في ذكرى تحرير منبج.

ما يريده النظام البعثي وروسيا هنا ليس للشعب، وانما يريدون زعزعة استقرار الشعب وجعل الوضع كما كان قبل الثورة، لهذا يجب ألا ينخدع شعبنا بهذه الأشياء".

كما أشارت مستشارة الرئاسة المشتركة للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا امينة اوسي، إلى أن الفرص والمشاريع الخاصة بالحكومة الذاتية قد تكون بها أوجه قصور، وقالت: "إن الفرص المتاحة لنا قد لا تكون كافية لتلبية جميع احتياجات شعبنا. وفي مقارنة بين وضع الإدارة الذاتية ومناطق النظام ، سنجد اننا أفضل من مناطق النظام من حيث الأمن والخدمات والجوانب الحياتية.

ما زلنا في حالة حرب، ولا تزال هناك تهديدات لأرضنا وأمننا. فالحرب ضدنا مستمرة اقتصاديا وعسكريا. عندما يرون فرصة للاحتلال يتوجهون لاحتلال أرضنا. لكن نحن بصفتنا الادارة الذاتية لدينا مشاريع خاصة بنا ونحاول إكمال هذه المشاريع. حيث أنشأت كل منطقة مشروع خدمي خاص بها وتسعى جاهدة لتنفيذه.

أنفقت الإدارة الذاتية ما لا يقل عن تريليون ليرة سورية من اجل بناء مشاريع جديدة لتحسين حياة الناس. يجب ألا ينخدع شعبنا بألعاب النظام وروسيا هذه. يعيش أهلنا في مناطق تقع تحت سيطرة العصابات والجماعات الإرهابية. بالطبع ستكون هناك مطالب لشعبنا".

 واوضحت امينة اوسي ان النظام البعثي وروسيا يديدان الاستفادة من صمت القوى الدولية وقالت: "إذا لم يتوخى  شعبنا الحذر من خططهم في زعزعة امن المنطقة، فلن يتمكنوا من الحفاظ على أمنهم، ولن يكونوا قادرين على إدارة انفسهم.

لم تحدث هذه الاستفزازات في منبج فقط، بل وقامت الدولة التركية باستغلال الصمت الدولي ايضاً وشنت هجماتها ضد مناطق الدفاع المشروع وما تزال هذه الهجمات مستمرة.

منذ بداية الأزمة في سوريا، لجأ كل من النظام السوري وتركيا مع عصاباتها المرتزقة  والمؤسسات التابعة للقوى الدولية، للاستفزازات لزرع فتيل الفتنة وخلق نزاعات بين الكر والعرب في المنطقة. لهذا يجب على جميع المكونات في المنطقة توخي الحذر من هذه النزاعات، لاننا حررنا مناطقنا بالوحدة بين جميع المكونات وتشاركنا سويا في إدارتها وسنحميها من هذه المؤامرات والاستفزازات. هذا واجب كل فرد يعيش على هذه الأرض المقدسة. من الذي سيحمي هذه الارض غير ابنائها؟  لقد رأينا هذا في تجاربنا. خلال فترة حكم النظام السوري، تُرك الشعب وحدهم في مواجهة تنظيم داعش الارهابي، لم يقم بحمايتهم، ولم يفعل البعثيون ولا روسيا أي شيء ضد الغزو والاحتلال التركي.

نحن  الإدارة الذاتية، أعلنا موقفنا من حل المشاكل في سوريا وتشرذمها. لم يقم أي طرف آخر بالعديد من مشاريع الحلول كما فعلنا. نطرح مشاريع وخطط استراتيجية، ونقوم بحل مشاكلنا بأنفسنا بدلاً من محاولة بعض القوى الخارجية وحلها

النظام السوري يرفض هزيمته حتى الآن. يدرك جيدا إن ملايين من الشعب السوري قد تهجروا لخارج البلاد، كما هناك بعض المناطق محتلة من قبل العصابات الارهابية التابعة لدولة الاحتلال التركي، أين شرعيته؟ يريد النظام البعثي أن ينسى هذه الأمور، ويخلق الفتن بين  الكرد والعرب، وينهي الوضع الأمني في مناطق الادارة الذاتية. بالإضافة إلى ذلك، يفتح الباب أمام هجمات الاحتلال من قبل الدولة التركية.

لقد أخذنا على عاتقنا مسؤوليات الحياة والاقتصاد والأمن والحماية، وسنقوم بهذه المسؤولية معاً، لهذا ندعو شعبنا الا ينسوا بأن ما قدمناه من  15 الف شهيد ضحوا بأنفسهم للحفاظ على المكتسبات التي حققوها هؤلاء الشهداء".

كما تطرقت امينة اوسي في حديثها الى الاحداث التي جرت في منبج وقالت: "بعد يومين من أحداث منبج، قام بعض أنصار قبيلة بكارة بتنفيذ بعض الأحداث في حي الشيخ مقصود في مدينة حلب. كانت هناك أيضاً بعض المشكلات مع هذه القبيلة في عامي 2013 و 2014. هناك مكانة خاص لكل من مناطق الشهباء وحي الشيخ مقصود، والنظام  السوري يعتبر هذه الأماكن نقطة ضعفنا ويستخدمها ضدنا، بدلا من ان تحررها من المحتل التركي واسترجاع اراضيها المحتلة.

 لم يحقق كل من النظام وروسيا اهدافهما في زرع فتيل الفتنة  في منبج وانعجوا من توقف هذه الاحداث على هذا النحو، و أرادوا أن تمتد إلى جميع أنحاء شمال وشرق سوريا. خلال الأحداث تم إرسال رسالة إلينا تفيد بأننا سنقلع الطائرات. لكن عندما تنجح خططهم في خلق  الأزمة واستمرارها، لجأوا إلى حي الشيخ مقصود. أراد النظام تجديد الأحداث الي وقعت في عامي 2013 و 2014  مع قبيلة البكارة. ووفقا للنظام السوري، هذه الأماكن قريبة لحي الشيخ مقصود وبإمكانه زرع فتيل الفتنة بسهولة.

دعوني أؤكد لكم بأن ليس كل أفراد قبيلة البكارة من أنصار النظام السوري. هناك عدد قليل من منهم وهؤلاء أرادوا خلق النزاع وزع الفتنة بين مكونات المنطقة باسم قبيلة البكارة، لهذا يجب يتوخى كل من قبيلة البكارة وشعبنا هذه الاستفزازات. إن الشعب وإدارة حي الشيخ مقصود يستلمون زمام المبادرة وسيحلون هذه المشكلة كما فعلت الادارة في مدينة منبج".