الخارجيّة الإيرانيّة ترفض "أيّ وسيط" للحوار بين طهران وواشنطن

رفضت وزارة الخارجيّة الإيرانيّة استعداد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون للعب دور الوسيط في حوار بين الولايات المتّحدة الأمريكيّة وإيران، معتبرة أنّ الدول الأوروبيّة أيضاً "هي من الأطراف التي خرقت الاتّفاق" النووي المبرم بين طهران والقوى الكبرى في العام 20

وأوضح الناطق باسم الخارجيّة الإيرانيّة، سعيد خطيب زاده، في مؤتمر صحفي، أنّ الاتّفاق حول البرنامج النووي "لا يحتاج إلى وسيط"، مشيراً إلى أنّ الاتّفاق "كُتب في أكثر من 150 صفحة" و"عندما يكتب نصّ طويل إلى هذا الحد، حتّى في علامات الترقيم، هذا يعني عدم وجود حاجة لإعادة مناقشته".

وأبدى الرئيس الفرنسي ماركون، في وقت سابق من الأسبوع الماضي، استعداده للتوسّط بين واشنطن وطهران فيما يتعلّق بحوار تمهيداً لعودة أمريكا للاتّفاق النووي، بعد خروجها منه بقرار من الرئيس السابق دونالد ترامب، وأيضاً التزام إيران بكلّ بنود الاتّفاق.

ورأى خطيب زاده أنّ الدول الأوروبيّة هي "من الأطراف التي خرقت الاتّفاق"، في تصريح اعتبره مراقبون أنّه تراجع عن موقف وزير الخارجيّة محمّد جواد ظريف الذي دعا، الإثنين الماضي، الاتحاد الأوروبي للتوسطّ بين بلاده والولايات المتّحدة ل"إنقاذ الاتّفاق النووي".

وأشار ظريف إلى إمكانيّة وضع "آليّة إمّا لعودة متزامنة" بين واشنطن وطهران للاتّفاق النووي أو "تنسيق ما يمكن القيام به" في تراجع إيران عن شرطها في "عودة الولايات المتّحدة أوّلاً".

وكان وزير الخارجيّة الأمريكي، أنتوني بلينكن قد صرّح، الأسبوع الماضي، أنّ إيران على بعد أسابيع قليلة من امتلاك مواد لسلاح نووي "إذا واصلت خرق الاتّفاق".